سيبقى يوم 20 ايلول عام 2000 مدونا باحرف من ذهب في سجلات الرياضة الكويتية لانه شهد احراز الرامي فهيد الديحاني برونزية مسابقة الحفرة المزدوجة (دبل تراب) ضمن دورة الالعاب الاولمبية في سيدني مانحا بلاده اول ميدالية في مختلف الالعاب في تاريخ مشاركاتها الاولمبية.
والميدالية هي باكورة الميداليات العربية ايضا في دورة سيدني، وال52 في تاريخ المشاركات العربية في الدورات الاولمبية.
وكان الديحاني (178 سنتم و95 كلغ) المولود في 11 تشرين الاول عام 1966 تأهل الى سيدني بعد حلوله في المركز الاول لهذه المسابقة في البطولة الاسيوية التاسعة التي اقيمت في ماليزيا مطلع العام الحالي مسجلا 184 نقطة على 200 امام الصيني لي بو الذي سجل 183 على 200.
واصاب الديحاني 186 طبقا من اصل 200، مقابل 187 لصاحبي الميدالية الذهبية البريطاني ريتشارد فولدز والفضية الاسترالي مارك راسل علما بان تحديد الفائز احتاج الى اجراء جولة فاصلة بينهما.
وسبق للديحاني الضابط في الجيش الكويتي ان شارك في اولمبيادي برشلونة عام 1992 واتلانتا 1996 من دون ان يصيب نجاحا.
واعرب الديحاني عن فخره واعتزازه باهداء بلاده اول ميدالية اولمبية في تاريخ مشاركاتها، وقال في تصريح لوكالة "فرانس برس" اثر نهاية المسابقة: "انا فخور جدا بان اكون اول رياضي يمنح الكويت ميدالية في تاريخ الالعاب الاولمبية".
واضاف "سبق لي ان توجت بطلا للعالم بيد ان ما حققته اليوم مميز، ولا شك ان الفوز بميدالية اولمبية مهما كان لونها له مذاق خاص".
واوضح "كنت احلم باحراز الميدالية الذهبية وبذلت كل جهدي من اجل ذلك، لكنني لم اوفق وقد اخطأت صحنا نزل عن مستواه فجأة بسبب الهواء في الجولة الاخيرة وكان سيضمن لي خوض جولة فاصلة مع صاحبي الميداليتين الذهبية والفضية".
وتابع "لم يكن الجمهور الكويتي الذي تابع المنافسات كبيرا خلافا للاسترالي والانكليزي الذي تواجد بكثرة بيد ان مساندة زملائي لي ساهمت بدرجة كبيرة في احرازي البرونزية، وانا راض عن الرقم الذي سجلته".
من جهته، اكد رئيس وفد الرماية الكويتي دعيج العتيبي ان الانجاز الذي حققه الديحاني يسجل باسم "جميع العرب".
وقال العتيبي "ما حققه فهيد اليوم ليس انجازا كويتيا بل يسجل باسم جميع العرب، ولا شك اننا نفخر بان نكون اول دولة عربية تنال ميدالية في هذه الالعاب ونأمل ان تكون فاتحة خير على المنتخبات العربية الاخرى".
وتابع "لم يحالف الحظ امس الرامي خالد المضف حيث حل رابعا في مسابقة الحفرة وجاء احراز الديحاني للبرونزية تعويضا لذلك".
واوضح "لا نزال نأمل في المنافسة على احدى ميداليات الرماية عن طريق عبدالله الرشيدي وسعود حبيب في السكيت".
واضاف العتيبي: "يعود الفضل في انجاز الديحاني الى دعم المسؤولين في البلاد وعلى رأسهم الشيخ جابر الاحمد الصباح، والمسؤولين في الحركة الرياضية ونادي الرماية الكويتي والجهود الكبيرة التي بذلوها من اجل مساندة الرماة الكويتيين".
وفي السباحة، فرض الهولندي بيتر فان دن هوغنباند نفسه الملك الجديد لسباقات السرعة باحرازه ذهبية سباق 100 م حرة مسجلا 30ر48 ثانية واضعا حدا لسيطرة الروسي الكسندر بوبوف الحائز ذهبية السباق في اولمبيادي برشلونة عام 1992 واتلانتا قبل اربع سنوات.
وجاء بوبوف ثانيا (69ر48 ثانية) والاميركي غاري هول ثالثا (73ر48 ثانية).
وكان فان دن هوغنباند حطم الرقم القياسي للسباق امس الثلاثاء في الدور نصف النهائي مسجلا 84ر47 ثانية.
وسبق لفان دن هوغنباند (22 عاما) ان احرز ذهبية سباق 200 م متقدما على الاسترالي ايان ثورب في هذه الدورة.
وكان فان دن هوغنباند الذي يدرس الطب في ايندهوفن (شرق هولندا) متخلفا في منتصف السباق وراء الاميركي غاري هول والاسترالي مايكل كليم لكنه بذل جهودا كبيرة في الامتار ال15 الاخيرة ليخرج فائزا.
وحطمت مواطنته اينغي دي بروين الرقم القياسي العالمي في سباق سباق 100 م حرة مسجلة 77ر53 ثانية ضمن الدور نصف النهائي.
وكان الرقم القياسي السابق بحوزة دي بروين ايضا ومقداره 80ر53 ث سجلته في 25 ايار/مايو الماضي في شيفيلد (وسط انكلترا).
وسبق لدي بروين ان حطمت رقما قياسيا عالميا جديدا في سباق 100 م فراشة مسجلة 61ر51 ثانية في طريقها الى احراز الميدالية الذهبية في سيدني ايضا قبل يومين.
وحقق الايطالي دومينيكو فيورافانتي الثنائية ايضا، فبعد فوزه بذهبية 100 م صدرا الاحد الماضي، اضاف ميدالية اخرى من المعدن الاصفر الى سجله اليوم بفوزه في سباق 200 م صدرا ايضا.
وافسدت الاميركية ميستي هايمان فرحة الجمهور المحلي الغفير الذي احتشد في المسبح الاولمبي عندما تفوقت على الاسترالية سوزي اونيل المرشحة الابرز للفوز في سباق 200 م واحرزت الذهب.
وحلت اونيل ثانية ومواطنتها بيتريا تومس ثالثة.
واحرزت الولايات المتحدة سباق التتابع 4 مرات 200 م مسجلة 80ر57ر7 دقائق، تاركة المركز الثاني لاستراليا (52ر58ر7)، والثالث لالمانيا (64ر58ر7).
وفي الالعاب الجماعية، انعش المنتخب المصري لكرة اليد اماله في بلوغ الدور ربع النهائي بتغلبه على نظيره الكوبي 29-26 (الشوط الاول 12-11) ضمن منافسات المجموعة الاولى محققا فوزه الاول بعد خسارتين امام روسيا 21-22 وامام يوغوسلافيا 22-25.
وعززت مصر حظوظها في بلوغ ربع النهائي وهي تلعب مباراتيها الاخيرتين ضد كوريا الجنوبية والمانيا يومي الجمعة والاحد المقبلين.
ومني المنتخب التونسي بخسارته الثالثة على التوالي عندما سقط امام نظيره السويدي بطل العالم 18-27 (الشوط الاول 13-11) ضمن المجموعة الثانية.
واستبسل المنتخب التونسي في الشوط الاول وانهاه متخلفا بفارق هدفين، قبل ان ينهار في الشوط الثاني ويستسلم امام قوة السويديين.
من جهة اخرى، اعلنت اللجنة الاولمبية الدولية اليوم ان رياضيين احدها البلغاري ايفان ايفانوف حامل فضية وزن 56 كلغ في رفع الاثقال في اولمبياد سيدني تناولا موادا منشطة، وجردت الاخير من ميداليته.
واوضحت اللجنة ان فضلا عن حالة ايفانوف الذي تناول مواد مدرة للبول "ديوريتيك" تم ضبط حالة ثانية تخص رامي المطرقة البيلاروسي فاديم ديفياتوفسكي الذي تناول مادة الناندرولون.
وبتجريد ايفانوف من ميداليته باتت الفضية من نصيب الصيني وو وينينغ صاحب المركز الثالث، في حين اصبحت الميدالية البرونزية بحوزة الصيني الاخر زهانغ جيانغ جيانغ الذي كان حل رابعا.
وكان ايفانوف حل ثانيا خلف التركي خليل موتلو.
وحالة ايفانوف هي الاولى التي تسجل في المسابقات ضمن دورة الالعاب الاولمبية في سيدني، في حين خضع ديفياتوفسكي الى فحص في القرية الاولمبية بعد انطلاق الالعاب لكن قبل بدء المسابقات المقررة الاسبوع المقبل.
وبدأت الفحوصات التي قامت بها اللجنة الاولمبية الدولية في 2 ايلول وشملت 855 رياضيا من اصل 11 الف منهم 355 دخلوا المنافسات منذ 16 الحالي.
وبلغ عدد الفحوصات خارج المسابقات 500 فحصا 301 منها من خلال اخذ عينات البول و199 فحصا عشوائيا للكشف عن مادة الايبو.
وتم ضبط 8 حالات حتى الان من خلال الفحوص التي اجريت خارج المسابقات، وقد تم استبعاد الرياضيين المعنيين من القرية الاولمبية وهم رباعان رومانيان واخران تايواني ونروجي وملاكمان ايرانيان وسباح كازاخستاني وعداء كيني – (أ ف ب)