100 ألف قتيل في النزاعات المسلحة خلال سنة بينهم 60 ألفا في إفريقيا

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في تقريره السنوي ان 100 الف شخص على الأقل قتلوا في نزاعات مسلحة خلال السنة الماضية وان 60 الفا منهم سقطوا في دول إفريقيا جنوب الصحراء. 

وأفاد المعهد في تقريره حول توازن القوى في العالم انه خلال السنة الماضية "استمرت النزاعات وتواصلت الحروب الاهلية بدون اي تغيير في افريقيا وجنوب شرق آسيا (لا سيما في اندونيسيا) واميركا اللاتينية (كولومبيا) والشرق الاوسط حيث وصلت عملية السلام الى مأزق". 

وتابع المعهد ان القوات المسلحة الاميركية وقوات دول اوروبا الغربية "تجاوزت حدها بسبب التدخل في البلقان وافريقيا وآسيا، بعد فترة جرى خلالها خفض العديد العسكري الى حد كبير". 

واوضح المعهد انه بالرغم من ارتفاع النفقات العسكرية في الولايات المتحدة فانها "لا تزال تتراجع" في الدول الاوروبية الاعضاء في حلف شمال الاطلسي (باستثناء بريطانيا). 

وشكك المعهد ايضا في قدرة الاوروبيين على تشكيل قوة "قوامها 60 الف رجل تتمتع بمصداقية وتكون مستقلة". 

واكد التقرير ان تضاعف عدد النزاعات في كافة انحاء العالم جعل الامم المتحدة تواجه صعوبة "في تامين قوات لعمليات حفظ السلام من كل البلدان وليس فقط من الدول العظمى". 

واضاف انه "بالرغم من ذلك وبعد خفض منتظم خلال السنوات الخمس الماضية، فان عدد الجنود المنتشرين في كل انحاء العالم في اطار عمليات الامم المتحدة قد ارتفع الى حد كبير في العام الفين". 

وتابع انه هناك حاليا 14 عملية حفظ سلام في العالم يشارك فيها 28 الفا و900 جندي من 38 دولة. 

وقبل سنة كان عدد الجنود المنتشرين في اطار عمليات مماثلة يبلغ 9123 رجلا. واكد التقرير انه بالرغم من ارتفاع عدد جنود حفظ السلام فانه لا "يزال اقل بكثير" مما كان عليه بين عامي 1993 و 1995 حيث كان عددهم يبلغ 70 الف رجل. 

من جهة اخرى اشار التقرير الى ان "ثلاثة ارباع دول افريقيا جنوب الصحراء شهدت نزاعات مسلحة بشكل او باخر" خلال السنة الماضية. 

واكد التقرير ان تسليم الاسلحة من داخل القارة وخارجها استمر بالوتيرة نفسها، مشيرا في الوقت نفسه الى "بذل جهود لحصر الاموال المستخدمة لشراء اسلحة ودعم لوجستي او لدفع رواتب عناصر الميليشيات او التنظيمات العسكرية الاخرى". 

واضاف انه تم بذل جهود تحت اشراف الحكومات الغربية لمكافحة تهريب الماس "الذي يشكل مصدر عائدات مهما لبعض مجموعات المتمردين لا سيما في سيراليون وانغولا". 

ولاحظ التقرير ان المحاكم حول جرائم الحرب مثل تلك التي تشكلت حول رواندا وسيراليون في الفترة الاخيرة "تعتبر وسيلة اخرى غير عسكرية للضغط على مسؤولي المجموعات المسلحة". 

وافاد التقرير انه بالرغم من تسبب الحروب في مقتل عشرات الاف الاشخاص في افريقيا فان الامراض وخصوصا الايدز "كان لها اثر اقوى" في ارتفاع عدد الوفيات. وقال ان حوالي ستة الاف شخص يموتون كل يوم بسبب مرض الايدز في افريقيا. 

وحول النزاعات الرئيسية في القارة الافريقية خلال الاشهر الماضية اشار التقرير الى الحرب بين اريتريا واثيوبيا موضحا ان كلا من البلدين نشر 14 كتيبة في ذروة المعارك في ايار/مايو الماضي. 

اما في وسط افريقيا فان الوضع لا يزال غير مستقر في جمهورية الكونغو الديموقراطية مما يفسر التردد في نشر العديد اللازم لقوة حفظ سلام "وخصوصا بعد الخسائر التي لحقت بقوات الامم المتحدة في سيراليون". 

وفي انغولا لا تزال المعارك مستمرة بين القوات المسلحة النظامية وقوات يونيتا بزعامة جوناس سافيمبي حيث "قتل حوالي ستة الاف شخص غالبيتهم من خارج نطاق المعارك بين اب/اغسطس 1999 والشهر نفسه من العام الفين". 

واشار المعهد ايضا الى الوضع في سيراليون حيث "فقد الامل في ايار/مايو من العام الفين في احلال السلام حين قام متمردو الجبهة الثورية المتحدة بشن هجومهم" والى الانقلاب العسكري الذي قام به الجنرال روبرت غي في ساحل العاج في كانون الاول/ديسمبر 1999—(أ.ف.ب)