3 جرحى في رفح.. والسلطة تحمل اسرائيل مسؤولية استشهاد طفل في غزة

منشور 24 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

ذكرت مصادر أمنية فلسطينية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة ‏ ‏ان ثلاثة مواطنين فلسطينيين أصيبوا بجراح مختلفة نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار‏ عليهم، في الوقت الذي أكدت السلطة على مسؤولية إسرائيل عن استشهاد الطفل مهند محارب. 

وقالت المصادر ان قوات الاحتلال المتمركزة في تل زعرب أطلقت نيران أسلحتها ‏ ‏الرشاشة نحو منازل المواطنين القريبة من الموقع بشكل عشوائي مما أدى إلى إصابة ‏ ‏مواطنين بجراح فيما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة قرب بوابة صلاح الدين النار ‏ ‏على الحدود المصرية الفلسطينية نحو مجموعة من الشبان مما أدى إلى إصابة أحدهم ‏ ‏بجراح. 

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية التي بثت الخبر عن مدير قسم الاستقبال في مستشفى الشهيد أبو يوسف في المدينة الدكتور علي ‏موسى ان ثلاثة مصابين وصلوا إلى المستشفى وان اثنين من المصابين جرحا أثناء ‏ ‏وجودهما في منزلهما  

السلطة: إسرائيل قتلت الطفل "محارب" 

من جهة ثانية حمل مسؤول أمنى فلسطيني اليوم الثلاثاء الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الطفل مهند نزار محارب "11 عاما" الذي قضى برصاص جنود إسرائيليين في خان يونس أمس الاثنين. 

وأكد العقيد خالد ابو العلا مسؤول لجنة الارتباط العسكري في جنوب قطاع غزة لوكالة فرانس برس "ان الطفل محارب قتل عمدا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مشاركته في مراسم تشييع الشهيد الملازم ماضي خليل ماضي أحد أفراد حرس الرئيس ياسر عرفات في خانيونس". 

وأشار أبو العلا إلى انه "لم يطلق الرصاص سوى من الجيش الإسرائيلي تجاه المشيعين الفلسطينيين دون أي مبرر". 

ودحض العقيد ابو العلا محاولة الجيش الإسرائيلي ان يوحي بان الطفل استشهد برصاص فلسطينيين مؤكدا ان "هذا محض ادعاء لا أساس له من الصحة". 

واستشهد "الطفل محارب على الفور لإصابته في رأسه برصاصة من عيار 500 أطلقها قناص إسرائيلي تجاه المشيعين، كما أصيب اثنا عشر فلسطينيا آخر بالرصاص الحي". 

وكان الجيش الاسرائيلي اصدر امس الاثنين بيانا جاء فيه "ان جنودنا لم يفتحوا النار في اتجاه الفلسطينيين أثناء جنازة فلسطيني قرب جديد" المستوطنة اليهودية القريبة من خان يونس، وأضاف "ان عشرات الفلسطينيين تجمعوا قرب المستوطنة المذكورة واقتربوا بعد الجنازة من مواقعنا العسكرية، فاضطر جنودنا إلى إطلاق النار في الهواء". 

إسرائيل: نتائج مشجعة 

وعلى صعيد المفاوضات الأمنية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم الثلاثاء ان نتائج الاجتماع الذي عقد مساء أمس الاثنين بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين "مشجعة". 

وقال بن اليعازر في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي "هذا الاجتماع الذي أسفر عن نتائج جيدة مشجع غير ان المشكلة الراهنة تتمثل بمعرفة ما سيحصل ميدانيا". 

وشارك في الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات رئيس جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل "شين بيت" افي ديتشر ورئيسا جهاز الأمن العام اللواء الحاج إسماعيل والأمن الوقائي العقيد جبريل الرجوب في الضفة الغربية. 

وقال رئيس وحدة الارتباط في الضفة الغربية ربحي عرفات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية اليوم الثلاثاء إن المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية سيجتمعون مجددا الجمعة والأحد لمراجعة تطورات الوضع، "وستتخذ إسرائيل بعد ذلك تدابير" لتخفيف العقوبات. 

وأضاف بن اليعازر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "وخلافا لما يؤكده الكثير من الخبراء، يسيطر على الوضع ميدانيا". 

وقال "الدليل ان إشارة منه تكفي لوضع حد للقصف بقذائف الهاون لانه يهدد بالإساءة إلى صورته وموقعه الدولي عبر توريطه في أعمال وصفها بـ "الإرهابية". 

محادثات على اساس الخطة الاردنية 

وعلى ذات الصعيد أكد وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز اليوم الثلاثاء ان الخطة المصرية الأردنية يمكن ان تسمح ببدء "محادثات معمقة". 

وقال بيريز للإذاعة الرسمية إن "النسخة الرابعة المعدلة لهذه الخطة التي قدمت لنا تسمح بالدخول في محادثات حول جوهر الأمور". 

وأوضح إن "النسخ الثلاث الأولى لهذه الخطة التي قدمها لنا رسميا للمرة الأولى وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب الاثنين الماضي (16 آذار/مارس) أثناء زيارته إلى اسرائيل، لم تكن مقبولة بالنسبة لنا". 

لكن بيريز المتوقع ان يزور واشنطن في 4 و5 ايار/مايو المقبل، لم يوضح طبيعة التعديلات التي أدخلت على الخطة المصرية الأردنية وحملت إسرائيل على قبولها كقاعدة لمحادثات. 

إلى ذلك ذكرت صحيفة هآرتس ان النسخ الأولى للخطة كانت تنص خصوصا على "تجميد كامل وفوري لانشطة الاستيطان بما في ذلك بالقدس الشرقية". 

أما في النسخة الجديدة فلا يوجد أي إشارة واضحة إلى القدس الشرقية بل إنها تتضمن "تجميدا للاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة في 1967"، كما أوضحت هآرتس. 

وكان النص الأصلي ينص أيضا على ان "ينهي الطرفان مفاوضاتهما حول اتفاق نهائي في غضون ستة اشهر" بينما تشير النسخة المعدلة الجديدة إلى ان "يبحث الطرفان التطورات الحاصلة في المفاوضات من الآن وحتى ستة اشهر ويبذلان كافة الجهود لإنهائها في مهلة سنة". 

وتقضي الخطة المصرية الأردنية أيضا بان "تحافظ المفاوضات وتدفع التقدم الذي تحقق خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني/نوفمبر 1999 وكانون الثاني/يناير 2001" بما في ذلك خلال القمة التي عقدت في كامب ديفيد في تموز/يوليو 2000 ولم تسفر عن أي نتيجة وكذلك المحادثات التي أجريت في طابا بمصر في عهد الحكومة الإسرائيلية العمالية السابقة برئاسة ايهود باراك. 

وبحسب هآرتس فان النسخة الجديدة للخطة اكثر غموضا وتؤكد على إن "المفاوضات يجب أن ترتكز إلى ضرورة الحفاظ وتطوير التقدم المحرز". 

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الأحد أمام الحكومة الأمنية المصغرة ان "المبادرة الأردنية المصرية إيجابية ولكنها غير كافية وعلى إسرائيل العمل من اجل تعديلها". 

وقال مسؤول إسرائيلي فضل عدم الكشف عن اسمه ان التحفظات الإسرائيلية تتعلق بـ "ترفض الاقتراح الذي تقدمه الخطة بشان استئناف المفاوضات حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية، ويقترح شارون التفاوض بشان اتفاق انتقالي على المدى البعيد". 

وقد طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بان تستأنف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في ظل حكومة باراك بينما يصر ارييل شارون على إن إسرائيل ليست معنية سوى بالاتفاقات المبرمة وليس بأفكار طرحت في كامب ديفيد او طابا—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك