اصيب مستوطن بجروح خطرة قرب رام الله، وقتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين قرب نابلس، وفيما تبنت الجبهة الديمقراطية هجوما في قطاع غزة اسفر عن استشهاد منفذه واصابة جندي، فقد رفضت كتائب الاقصى دعوة اليحيى لوقف الانتفاضة، وفي الغضون، اعلنت اسرائيل انها ستنفذ غدا طرد فلسطينيين اثنين الى غزة، فيما اعطت موافقة مشروطة على انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله في 9 الجاري.
افادت وسائل اعلام اسرائيلية ان مستوطنا أصيب بجروح خطرة في كمين نصبه فلسطينيون ظهر اليوم الثلاثاء قرب جسر بير زيت شمالي مدينة رام الله في الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان المسلحين الفلسطينيين الذين كمنوا للمستوطن قرب الجسر، فتحوا النار باتجاه سيارته التي كانت تمر على الطريق بين مستوطنتي حلميش وعطيرت، واصابوه في راسه ويده.
وفي وقت سابق من صباح اليوم، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين بعد ان استهدفهما بقذيفة دبابة قرب قرية بورين جنوب نابلس بالضفة الغربية.
واوضحت مصادر فلسطينية ان الشهيدين حسين نجاح (21 عاما) وباهر رشيد (23 عاما) لم يعرف عنهما اي انتماء الى اي منظمة، مؤكدة عدم معرفة الدوافع الكامنة وراء اطلاق النار من قبل الجنود الاسرائيليين.
شهيد واصابة جندي اسرائيلي خلال اشتباك في غزة
الى ذلك، اعلنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مسؤوليتها عن هجوم استهدف قافلة عسكرية اسرائيلية الليلة الماضية جنوب قطاع غزة وادى الى اسشهاد احد افراد مجموعتها.
وقالت كتائب المقاومة الوطنية في بيان لها حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه "ان سليمان طلعت الدغمة، 20 عاما، من قرية عبسان شرق خان يونس بجنوب قطاع غزة استشهد اثناء مهاجمته هو ومجموعة من رفاقة قافلة عسكرية اسرائيلية بالقنابل اليدوية والاسلحة الرشاشة مساء الاثنين.
وكان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي اعترف باصابة جندي اسرائيلي بجروح وصفت بانها طفيفة.مشيرا الى ان الجنود عثروا على بندقية قتالية بالقرب من جثة الشهيد.
وفي بيان اخر مشترك تبنت كتائب المقاومة الوطنية وكتائب شهداء الاقصى المقربة من حركة فتح العملية المشتركة، مؤكدتين "ان هذه العملية العسكرية تاتي في سياق مواصلة وتصعيد المقاومة وردا على المجازر المتكررة التي ترتكبها حكومة السفاحين بقيادة المجرم شارون".
اصابة 10 فلسطينيين في رفح
الى ذلك، ذكر مسؤولون امنيون ان عشرة فلسطينيين من عائلة واحدة اصيبوا بجروح اليوم الثلاثاء اثر اقدام الجيش الاسرائيلي على تدمير منزلهم في رفح بجنوب قطاع غزة.
واضافت هذه المصادر ان عملية تدمير المنزل جرت اثناء توغل للجيش الاسرائيلي في المدينة وان الجرحى وبينهم طفلان نقلوا الى مستشفى مجاور.
اصابة طفلة فلسطينية في نابلس
وفي نابلس اصيبت فتاة فلسطينية بجروح خطرة برصاص الجنود الاسرائيليين وقد واصيبت مروى كايد (12 عاما) برصاصات في راسها وصدرها بالقرب من منزلها على يد جنود اسرائيليين فتحوا النار السكان ووقع الحادث بعد ان نفذت جرافات للجيش الاسرائيلي عمليات تجريف في هذا القطاع.
وأصيب صحفي سويدي ظهراليوم، بعيار ناري، أطلقته قوات الاحتلال خلال توغلها في مدينة جنين.
ونقل الصحفي ويدعى ديفيد سيلفر إلى "مستشفى الرازي" في المدينة، بعد إصابته بعيار ناري في الذراع، حيث تلقى العلاج اللازم.
وقال الصحفي سيلفر إنه كان يقوم بواجبه المهني في المدينة، عندما بدأت قوات الاحتلال إطلاق النار، مما أدى إلى إصابته
هذا، واعلن مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اعتقل مساء الاثنين اربعة ناشطين فلسطينيين بالقرب من جنين في شمال الضفة الغربية.
فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي ثلاثة ناشطين من حركة حماس في مخيم الفارعة في جنوب جنين وآخر من الجهاد الاسلامي في كفر راعي في جنوب غرب المدينة.
وقالت المصادر ان جيش الاحتلال الذي توغل في جنين اعتقل محمد امين جرار 43 عاما وهو من القياديين في حركة الجهاد الاسلامي واعتقل خلال عملية مشتركة للجيش وجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) في قرية كفر قود على بعد 8 كم تقريبا غرب جنين في شمال الضفة الغربية.
وزعمت مصادر اسرائيلية ان جرار خبير في المتفجرات في كتائب القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي وكان يخطط لتنفيذ عملية فدائية كبيرة في الايام المقبلة.
اسرائيليون يحتلون منزلا في القدس الشرقية
من جانب اخر، اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان عشرة عناصر من منظمة اسرائيلية يمينية متطرفة احتلوا اليوم الثلاثاء منزلا في حي جبل المكبر بالقدس الشرقية.
واكد الناشطون الذين ينتمون الى مجموعة "العاد" الصغيرة الدينية المتطرفة والتي اتخذت لنفسها هدف "تهويد" القدس الشرقية، انهم اشتروا هذا المنزل شرعيا.
واضافت الاذاعة ان محكمة القدس تنظر اليوم الثلاثاء في هذه القضية وستبت في ملكية المنزل.
يذكر ان اسرائيل احتلت وضمت الجزء الشرقي من مدينة القدس واعلنت المدينة عاصمتها "الابدية الموحدة". وبني نحو 12 حيا اسرائيليا في القدس الشرقية حيث يقيم نحو 200 اسرائيلي ونفس العدد تقريبا من الفلسطينيين.ولم يعترف المجتمع الدولي ابدا بضم القدس الشرقية.
الجيش الاسرائيلي يبعد فلسطينيين اثنين الى غزة الاربعاء
في غضون ذلك، اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الجيش الاسرائيلي سيطرد الاربعاء من الضفة الغربية الى غزة لمدة سنتين الفلسطينيين الاثنين اللذين سمحت المحكمة العليا الاسرائيلية اليوم الثلاثاء بطردهما.
واضافت الاذاعة ان الجيش يكون بذلك قد وافق على الطلب الذي تقدم به محامي الفلسطينيين بعدم تنفيذ قرار المحكمة على الفور لتمكينهما من الاستعداد للانتقال الى غزة.
وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا اعطت اليوم الثلاثاء الضوء الاخضر لابعاد هذين الفلسطينيين وهما كفاح وانتصار عجوري (28 و34 سنة) شقيق وشقيقة علي العجوري، احد ناشطي كتائب الاقصى الذي قتل في 6 اب/اغسطس برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية جبع بقضاء جنين بعد ملاحقته بالمروحيات.
وكانت اسرائيل تتهم علي عجوري باعداد عملية انتحارية مزدوجة اوقعت خمسة قتلى في تل ابيب في 17 تموز/يوليو.
وبحسب القضاة فان انتصار عجوري "ساعدت مباشرة شقيقها بخياطتها الحزام الذي احتوى المتفجرات التي استخدمها لارتكاب اعتداء". واعتبرت المحكمة ايضا ان كفاح عجوري "وفر المخبأ لشقيقه وقام بالترقب خلال نقل العبوات المتفجرات".
وحسب الاذاعة فان الجيش سيقرر خلال الساعات القليلة المقبلة مصير عبد الناصر صعيدة الذي اعتبر القضاة انه لا تتوافر لديهم الادلة الكافية لاثبات تواطوءه مع شقيقه ناصر الدين عصيدة العضو في كتائب عز الدين القسام والملاحق من اسرائيل بتهمة المشاركة في الهجوم على حافلة بالقرب من مستوطنة عمانوئيل في الضفة الغربية في 16 تموز/يوليو ما اسفر عن مقتل 9 مستوطنين.
هذا، وقد اعتبر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات قرار المحكمة الاسرائيلية العليا بانه "خطير جدا" و"يوم اسود في تاريخ حقوق الانسان".
كتائب الاقصى ترفض دعوة اليحيى لوقف "العنف" واسرائيل ترحب
رفضت كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعوة وزير الداخلة الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى إلى "وقف العنف ضد الإسرائيليين"، فيما رحبت اسرائيل بهذه الدعوة لكنها قالت انها تريد "افعالا" تترجم هذه الاقوال.
وكان اليحيى اعتبر في تصريحات صحافية إن "كل أعمال المقاومة التي تتسم بالعنف مثل استخدام الأسلحة بل وحتى الحجارة ضارة"، داعيا إلى "المقاومة المدنية في إطار الكفاح السياسي".
وقد رحب مسؤول إسرائيلي رفيع بدعوة اليحيى, لكنه قال إن إسرائيل تريد أفعالا لا مجرد كلمات من القيادة الفلسطينية. وقال المسؤول الإسرائيلي "السلطة الفلسطينية والسيد اليحيي نفسه لاحظوا أنه حينما جاء وتحدث إلى رؤساء الجماعات (الفلسطينية المقاومة) لم يسفر ذلك عن شيء".
وكان اليحيى التقى قادة فصائل المقاومة في غزة لإقناعهم باتفاق توصل إليه مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر، ويقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة مقابل وقف جميع أشكال المقاومة الفلسطينية. وقد رفضت الفصائل طلب اليحيى.
اسرائيل تسمح بشروط بعقد اجتماع التشريعي
في هذه الاثناء، اعلن مسؤول اسرائيلي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سمح اليوم الثلاثاء بعقد اجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني في التاسع من ايلول/سبتمبر في رام الله بالضفة الغربية مع الاحتفاظ ب"الحق" في منع وصول المتهمين بالتورط في "الارهاب" اليه.
يشار الى ان الاقفال الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة يمنع الفلسطينيين بمن فيهم النواب من حرية التنقل.
وقد قدمت السلطة الفلسطينية طلبا رسميا الى السلطات الاسرائيلية لكي تسمح بوصول النواب الفلسطينيين الى رام الله.
ومن المقرر ان يصادق المجلس التشريعي الفلسطيني على التشكيلة الحكومية التي قررتها السلطة الفلسطينية اثر ضغوط كبيرة لاسيما من الولايات المتحدة واسرائيل لاجراء اصلاحات داخل مؤسساتها.
خطة الاتحاد الاوروبي للسلام
الى هنا، وافادت مصادر ملاحية ان وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا وصل مساء الاثنين الى القاهرة ليعرض على المسؤولين المصريين الخطة الاوروبية الجديدة للسلام في الشرق الاوسط.
ويلتقي وزير الخارجية الدنماركي القادم من السعودية الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره المصري احمد ماهر قبل التوجه الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وتنص خطة السلام الاوروبية الجديدة على قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول 2005.
وكان زير الخارجية المصري اعلن الاثنين ان مصر تؤيد المبادرة الاوروبية التي تنص في مرحلتها الاولى على ابرام اتفاق امني بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل الانتخابات الفلسطينية المقررة مطلع السنة المقبلة. وفي المرحلة الثانية على قيام دولة فلسطينية بحدود موقتة اعتبارا من 2003 على ان ترسم حدودها نهائيا في 2005.—(البوابة)—(مصادر متعددة)