3 قتلى في معارك بين فصائل متناحرة شمال افغانستان

تاريخ النشر: 15 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي ثلاثة عناصر من ميليشيات افغانية مصرعهم في معارك اندلعت الخميس بين فصيلي الجماعة وجمباش المتناحرين في مزار الشريف (شمال افغانستان) حيث كان لا يزال التوتر شديدا حتى بعد الظهر. 

واندلعت معارك بالاسلحة الخفيفة في وسط مزار الشريف بالقرب من سوق الكفية واستمرت حوالى الساعة. وقال الجنرال عبد الصبور المتحدث باسم زعيم فصيل الجماعة محمد عطا ان هذه المواجهات اوقعت ما لا يقل عن ثلاثة قتلى في صفوف فصيل جمباش. 

ويدور نزاع بين فصيل الجماعة الذي يضم غالبية من الطاجيك بقيادة محمد عطا (من تحالف الشمال بزعامة القائد شاه مسعود سابقا) وميليشيا جمباش الاوزبكية بزعامة عبد الرشيد دوستم الجنرال الشيوعي السابق ونائب وزير الدفاع في الحكومة الحالية، من اجل السيطرة على شمال افغانستان. 

وتدور مواجهات بصورة مستمرة بين الحركتين في ولايات مرياب وساري بول وبلخ وسمنغان. 

ومع ذلك، كانت مزار الشريف، ثالث كبرى المدن الافغانية، حتى الان بعيدة نوعا ما عن هذه المعارك منذ سقوط نظام حركة طالبان نهاية 2001.  

وينشط فصيل ثالث ايضا هو حزب الوحدة بقيادة كريم الخليلي في الشمال وفي مزار الشريف حيث تعيش جالية كبيرة من الهزارة الشيعة. 

ودارت معارك اليوم في وسط مزار الشريف خصوصا بين رجال القائد حبيب الرحمن (الجماعة) ورجال القائد رجب (جمباش) الذي اعتقله اليوم الخميس عناصر من ميليشيات حبيب الرحمن مع اربعة اشخاص اخرين. واندلعت المعارك فورا بعد عملية الاعتقال حسب ما افادت الشرطة المحلية. 

ويخضع القائد الرحمن لسلطة القائد ظريف، الرجل الثالث في شرطة مزار الشريف وابرز القادة التابعين لمحمد عطا. اما خصمه القائد رجب فيخضع لسلطة مجيد الرزي، الرجل الثاني في قيادة الجنرال دوستم. 

وراجت شائعات عن ان القائد رجب هو بين ضحايا الاشتباكات ولكن لم يؤكد اي مصدر مستقل هذه المعلومات. و 

قال مجيد الرزي "اذا كان رجب قد قتل فاشدد على ضرورة تسليم القتلة. وفي حال كان قد اسر فاطالب باطلاق سراحه". 

وهدد الرزي انه في حال "لم يتم ذلك فان جمباش ستقاتل الجماعة في مزار الشريف وفي جميع المناطق في شمال افغانستان".  

واكد احد قادة حزب الوحدة وهو ايضا احد كبار المسؤولين في شرطة مزار الشريف فضل عدم الكشف عن هويته، ان "الحزب سيقاتل الى جانب جمباش ضد الجماعة". 

وكان التوتر شديدا ظهر الخميس في وسط مزار الشريف حيث اتخذ مسلحون مواقع لهم في عدد من مفارق الطرق. واقفلت على الفور جميع المحلات في سوق الكفية وخلت الشوارع من المارة التي تكون عادة مكتظة في هذا الجزء من المدينة الذي يقع بالقرب من المسجد الازرق الكبير.