قال مسؤول فلسطيني كبير بسلطة المياه الفلسطينية ان خسائر مرافق المياه المخصصة للشرب جراء الممارسات الإسرائيلية خلال الانتفاضة تقدر بثلاثة ملايين دولار اضافة الى توقف العشرات من مشاريع التطوير والمياه.
وذكر نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية فضل كعوش في تصريحات صحفية نشرتها اسبوعية "الرسالة الفلسطينية" اليوم ان إسرائيل قدمت طلبا بتخفيض كميات المياه التي تضخها شركة "ميكروت" للمياه لمناطق السلطة الفلسطينية بواقع 12 فى المئة مع بدء هذا الصيف.
واعتبر كعوش الطلب التخفيضي يدخل في سياق الابتزاز وتوفير المياه المخصصة للفلسطينيين وتخصيصها للمستوطنات الجديدة المزمع اقامتها في الضفة وغزة.
واكد كعوش ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفتعل مع حلول كل صيف ازمة منذ اربعة اعوام على التوالي. واوضح ان معدلات استهلاك المياه بالنسبة للفلسطينيين لم تتغير منذ عام 1967 وحتى الان مضيفا ان المشكلة تكمن في الاحتلال وممارساته القائمة على اساس سرقة المياه ونهبها.
وقال ان سلطات الاحتلال استولت على 85 فى المئة من الموارد المائية الفلسطينية حسب اعترافاتها فيما تبلغ الموارد المائية المتجددة في فلسطين 700 مليون متر مكعب يزعم الاحتلال انها 678 مليون فقط يسيطر عليها الاحتلال بصورة شبه كاملة.
واضاف ان سلطات الاحتلال تزعم انها تستولي على 342 مليون متر مكعب من الحوض الغربي الفلسطيني و 105 من الحوض الشمالي و 55 مليون من الحوض الشرقي الا انها تستغل 364 مليون من الحوض الغربي و 115 من الحوض الشمالي الشرقي. وتسرق سلطات الاحتلال المياه من الحوض الشمالي الشرقي عبر 45 بئرا للمياه حفرتها داخل مناطق الضفة الغربية تذهب معظمها للزراعة
ويستغل الفلسطينيون 22 مليون متر مكعب من الحوض الغربي و 45 مليونا من الشمالي الشرقي و 50 من الحوض الشرقي بمجموع 117 مليون متر مكعب مقابل 534 مليون متر مكعب لليهود.
وانخفضت كمية الاستهلاك الفلسطيني من المياه قبل الاحتلال من 240 مليون متر مكعب الى 180 مليونا بسبب استيلاء قوات الاحتلال على مصادر المياه واستغلال 500 بئر تسمى مصائد المياه تنتشر على طول الخط الاخضر. وكانت نسبة تدفقات مياه نهر الأردن لفلسطين قبل الاحتلال 1ر8 مليار متر مكعب واستولت سلطات الاحتلال عليها عقب احتلالها للضفة الغربية عام 67 ولم يعد يصل إلى الفلسطينيين منها سوى 3 في المئة فقط.
وتنقل اسرائيل مياه نهر الاردن عبر انبوب قطري للسهل الساحلي شمرون وحتى شمال النقب وتستغل في الري من حيفا وحتى بئر السبع. وكذب كعوش المزاعم الإسرائيلية بانخفاض منسوب المياه في بحيرة طبريا الى 112 مترا موضحا ان مياه طبريا تستنزف سنويا بواقع 500 مليون متر مكعب لتغذية مناطق الجنوب.
واعتبر كعوش الترويج الاسرائيلي القاضي بشراء مياه من تركيا والزعم بوجود نقص في المياه هو استباق للمفاوضات واصطناع لمشكلة معتمدين على قاعدة فلسطينية تقول "ان المياه التي يستغلونها غير قابلة للتفاوض".
وقال ان نصيب المواطنين الفلسطينيين لا يتجاوز 40 لترا منها 15 لترا تذهب كفاقد لرداءة شبكات نقل المياه—(البوابة)