4 شهداء في بيت حانون وواشنطن تنفي ادانة اغتيال القواسمي وتوفد بيرنز ورايس الى المنطقة

تاريخ النشر: 22 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغتالت اسرائيل 4 من عناصر كتائب شهداء الاقصى في بيت حانون، فيما اتهمتها السلطة بالتهرب من تنفيذ "خارطة الطريق" برفضها انتقادات اللجنة الرباعية التي هيمنت على اجتماعها عملية اغتيال القيادي في حماس عبد الله القواسمي. وقد اكدت واشنطن لتل ابيب عدم ادانتها لهذا الاغتيال، وذلك عشية وصول مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس الى المنطقة. 

افادت مصادر متطابقة ان اربعة من عناصر كتائب شهداء الاقصى، الذراع العسكري لحركة فتح، استشهدوا عندما قصفت دبابة اسرائيلية في وقت متاخر من هذه الليلة منزلا في بيت حانون شمال قطاع غزة. 

واشار الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارىء في مستشفى الشفاء في غزة، ألى هوية ثلاثة من الشهداء وهم: فاكر محمود الزعانين (22 عاماً)، خالد الشنباري (23 عاماً)، ومحمد حمدان (23 عاماً).  

وقال شهود عيان فلسطينيون في منطقة بيت حانون بشمال قطاع غزة إن النشطين الاربعة من أعضاء كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح. 

وأوضح سكان أن الشهداء الثلاثة كانوا يجتازون حقلا في بيت حانون عندما سقطت قذائف الدبابة عليهم. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان اثنين من المارة أصيبا بجروح طفيفة.  

ونفت اسرائيل ان تكون قواتها مسؤولة عن قتل الشهداء الثلاثة، وادعت انهم كانوا يعدون عبوة ناسفة ادى انفجارها مبكرا الى قتلهم. 

وفي وقت سابق، افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين، امرأة وفتى، اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة.  

وقال المصدر نفسه ان امراة في الاربعين من عمرها اصيبت برصاصة اطلقها الجنود الاسرائيليون في منطقة بوابة صلاح الدين قرب الشريط الحدودي مع مصر كما اصيب الفتى محمد زنون (16 عاما) برصاصة في قدمه ونقلا الى مستشفى رفح للعلاج". 

ومن جهة ثانية اكد المصدر الطبي ان الجانب الفلسطيني تسلم جثة امراة فلسطينية بدوية كانت قتلت في ساعة مبكرة من صباح الاحد اثر اصابتها باعيرة نارية اطلقها الجنود الاسرائيليون عليها في محيط مستوطنة موراغ في منطقة رفح.  

واوضح ان لباس المراة يدل على انها كانت ترعى الاغنام في المنطقة عندما اطلق الجنود الاسرائيليون النار عليها. 

وكان مصدر امني فلسطيني ذكر ان فلسطينيا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي صباح الاحد شمال مدينة رفح جنوب قطاع عزة قرب مستوطنة موراغ الاسرائيلية. 

السلطة تندد برفض اسرائيل لانتقادات الرباعية 

وفي غضون ذلك، دعت السلطة الفلسطينية اللجنة الرباعية الى ارغام اسرائيل على تنفيذ "خارطة الطريق" معتبرة ان رفض اسرائيل لانتقادات اللجنة لها بقتل مدنيين فلسطينيين يدل على "تهربها" من تنفيذ الخطة. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان السلطة الفلسطينية "تطالب اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) بدور حقيقي وفاعل للاشراف على تنفيذ خارطة الطريق لان اسرائيل تحاول التهرب منها". 

وشدد على ضرورة اتخاذ اللجنة الرباعية موقفا جماعيا "لاجبار الحكومة الاسرائيلية على تنفيذ خارطة الطريق بوجود مراقبين دوليين". 

واكد ابو ردينة ان تنفيذ خارطة الطريق هو "السبيل الوحيد لضمان الامن والاستقرار والتقدم بالعملية السلمية". 

واعتبر ابو ردينة الرفض الاسرائيلي لانتقادات اللجنة الرباعية بشان قتل مدنيين فلسطينيين في عملياتها "دليل جديد على ان اسرائيل لا تريد تنفيذ خارطة الطريق". 

وكان مسؤول اسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه اعلن في وقت سابق "اننا نرفض هذه الانتقادات لان على اعضاء اللجنة الرباعية لا سيما الاوروبيين ان يعلموا ان الارهاب يؤدي ايضا الى وقوع ضحايا ابرياء في الجانب الاسرائيلي، وسيكون من الافضل ان يضغطوا على السلطة الفلسطينية لتتخذ قرارا بشأن مكافحة الارهاب". 

وقد انتقد اعضاء اللجنة الرباعية في بيان تلاه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في الشونة (الاردن) اسرائيل لتسببها في مقتل مدنيين فلسطينيين خلال عمليات ضد قادة مجموعات متطرفة، داعين الى وقف دورة العنف. 

وحضر اجتماع اللجنة الرباعية الى جانب باول كل من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، وجورج باباندريو وزير خارجية اليونان التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي. 

واعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الرباعية الذي سيطرت عليه عملية الاغتيال الاسرائيلية التي استهدفت القيادي في حماس عبد الله القواسمي، أنه شعر بالاسف لهذا الاغتيال، وقال ان هذا قد يكون عقبة أمام خطة "خارطة الطريق". 

وقال باول للصحفيين "يؤسفني اننا نجد أنفسنا باستمرار واقعين في شرك ذاك العمل وذاك العمل المضاد.. بين الاستفزاز والرد على الاستفزاز." وأضاف "يؤسفني وقوع حادث يمكن أن يكون عائقا أمام التقدم." 

واضاف "كنت أفضل كثيرا لو أنني استيقظت صباح الاحد لاجد اننا نتقدم للامام ولم يكن من الضروري ان يحدث مثل هذا النوع من الانشطة على أي من الجانبين." واضاف "يجب ان نشق طريقنا متغلبين على هذا." 

وامتنع باول عن وصف القواسمة بهذا المصطلح الذي تطلقه اسرائيل على من تعتبر أنه يمثل تهديدا وشيكا.. وحذر اسرائيل مجددا من استهداف أشخاص لا يشكلون خطرا وشيكا. 

هذا، وقد سارعت واشنطن الى التاكيد لاسرائيل على ان تصريحات باول لا تحمل اية ادانة لعملية اغتيال القواسمي، وذلك خلال اتصال هاتفي اجراه السفير الاميركي لدى اسرائيل دان كيرتزر مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

ومن ناحيته، اعتبر كوفي انان انه "يتحتم العثور على طريقة لكسر هذه الحلقة السلبية من العنف." 

في حين اكد جورج باباندريو ان اسرائيل والناشطين الفلسطينيين على السواء قاموا باعمال تضر بالسعي الدولي إلى السلام. 

غير انه قال ان الفرصة قائمة الآن للتحرك إلى الامام. 

بيرنز ورايس الى المنطقة الاسبوع الحالي 

الى ذلك، ذكرت صحيفة "هارتس" على موقعها على شبكة الانترنت ان وليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى سيزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية خلال الاسبوع الحالي من اجل دفع جهود تطبيق "خارطة الطريق". 

وقالت الصحيفة ان بيرنز الذي يشارك حاليا في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في الاردن، يخطط لبدء زيارته حال اختتام اعمال المنتدى الاثنين. 

وتهدف زيارة بيرنز، بحسب الصحيفة، الى الحفاظ على تواجد اميركي رسمي في المنطقة بين زيارات وزير الخارجية كولن باول الذي كان في اسرائيل والاراضي الفلسطينية الجمعة، وبين زيارة مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس التي ستصل المنطقة الاسبوع المقبل.  

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قام الجمعة بزيارة خاطفة الى القدس واريحا حيث التقى على حدة كلا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.  

واعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية السبت ان رايس قد تقوم بزيارة الى اسرائيل الاسبوع المقبل لمناقشة سبل تطبيق خارطة الطريق.  

وقال المتحدث يوناثان بيليد ان "الاميركيين ابلغونا برغبة كوندوليزا رايس بالقيام بزيارة الى المنطقة الاسبوع المقبل الا ان اي موعد لم يحدد بعد".  

وبحسب الاذاعة العامة الاسرائيلية فان رايس ستصل الى اسرائيل مساء 28 حزيران/يونيو في زيارة تستغرق 24 ساعة على ان تلتقي في 29 منه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)