روسيا تدرس بناء محطة للطاقة النووية في سوريا

تاريخ النشر: 11 مايو 2010 - 04:56 GMT

قال وزير الطاقة الروسي سيرجي شماتكو لرويترز الثلاثاء ان روسيا قد تساعد في بناء محطة للطاقة النووية في سوريا مع تحرك الكرملين لتعزيز صلاته بأحد حلفاء الحقبة السوفيتية في الشرق الاوسط.

وفي أول زيارة رسمية لرئيس للكرملين منذ الثورة البلشفية لسوريا اعلى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف من شأن افاق التعاون في مجال الطاقة النووية وقال ان واشنطن يجب ان تعمل بجهد أكبر من اجل السلام في الشرق الاوسط.

وقال ميدفيديف في مؤتمر صحفي مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق "التعاون في الطاقة النووية (مع سوريا) قد يحصل على دفعة جديدة."

من جانبه قال الاسد "تحدثنا عن التعاون في مجال النفط والغاز بالاضافة الى انشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية سواء التقليدية او محطات الطاقة النووية."

وأضاف لرويترز ردا على سؤال عما اذا كانت روسيا ستبني محطة للطاقة الذرية في سوريا "ندرس هذه المسألة."

وسوريا طرف في تحقيق تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ما يشتبه بانه موقع نووي دمرته الطائرات الحربية الاسرائيلية عام 2007. وقالت سوريا ان الموقع لم يكن سوى مجمع عسكري تقليدي.

وتعاني سوريا منذ سنوات من نقص حاد في الكهرباء حيث يقل توليد الكهرباء بمقدار الثلث عن الطلب ويزيد السكان بنسبة 2.5 في المئة سنويا.

وعارضت اسرائيل مبيعات الاسلحة الروسية الى سوريا في السنوات الاخيرة وربما يغضبها تعاون دمشق وموسكو في مجال الطاقة النووية.

واضاف شماتكو ان التعاون مع روسيا بشأن بناء محطة نووية سيتطلب من دمشق الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

كما اشار الى ان روسيا قد تبني مزيدا من مفاعلات الطاقة النووية في ايران خلافا للذي تعتزم تشغيله هذا العام قرب مدينة بوشهر رغم الاستنكار الامريكي المحتمل.

وتابع شماتكو للصحفيين "نحن مع مواصلة التعاون مع ايران في المجال النووي الى اقصى مدى بما في ذلك بناء مفاعلات تعمل بالماء الخفيف."

وتقول روسيا ان جميع الدول لديها الحق في امتلاك برامج للطاقة النووية السلمية وتسعى بقوة لاجتذاب عقود خارجية لبناء محطات للطاقة النووية.

لكن ميدفيديف الذي المح الى امكانية تأييد روسيا لعقوبات جديدة على ايران من جانب الامم المتحدة دعا الى "تعاون ايران بشكل بناء مع المجتمع الدولي."

وتعتقد الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية أن برنامج ايران النووي ما هو الا واجهة لجهود لتطوير أسلحة نووية وهو ما تنفيه ايران.

وساندت موسكو سوريا خلال الصراع العربي الاسرائيلي ويسعى الكرملين الى اعادة تقوية العلاقات مع دول الشرق الاوسط. وأعفت سوريا من أغلب ديونها البالغة مليارات الدولارات.

كما حسنت روسيا علاقاتها مع اسرائيل وحاولت زيادة نفوذها لدفع عملية سلام الشرق الاوسط الى الامام.

وعرض ميدفيديف مجددا استضافة مؤتمر سلام للشرق الاوسط في العاصمة الروسية موسكو لكنه قال ان على الولايات المتحدة القيام بدور أكثر نشاطا اذا كان لجهود السلام ان تحرز تقدما.

وقال ميدفيديف في مؤتمر صحفي مشترك مع الاسد "اتفق مع زميلي على انه يجب على الجانب الامريكي اتخاذ موقف أكثر نشاطا.".

وأضاف ان الدبلوماسية المكوكية والمحادثات غير المباشرة قد تكون مفيدة. (شارك في التغطية خالد عويس)