هيومين رايتس تتهم الرئيس السوري بعدم الوفاء بوعوده في توسيع هامش الحريات

منشور 16 تمّوز / يوليو 2010 - 01:13
هيومن رايتس ووتش: الاسد نكث بوعوده/أرشيف
هيومن رايتس ووتش: الاسد نكث بوعوده/أرشيف

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الرئيس السوري بشار الأسد بأنه لم يف بوعوده في توسيع هامش الحريات وتحسين سجل حكومته في مجال حقوق الإنسان خلال عقد من الزمن قضاه في السلطة.

وجاء اتهام المنظمة في تقرير أصدرته الجمعة بمناسبة الذكرى العاشرة لتولي بشار الأسد مقاليد الحكم في سورية بعد أن خلف والده الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، سواء رغب الأسد أن يوسع هامش الحريات لكن الحرس القديم أعاقه، أم كان مجرد حاكمٍ عربيٍّ غير راغبٍ بسماع النقد، فإن النتيجة هي ذاتها للشعب السوري: لا حريات ولا حقوق.

وأضافت: يظهر سجل الأسد بعد عشر سنوات في السلطة أنه لم يفعل شيئاً في الواقع لتحسين سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان. وفي خطاب توليه السلطة في 17 يوليو/ تموز 2000، تحدث الأسد عن الحاجة إلى التفكير الإبداعي والشفافية والديمقراطية.

وتابع التقرير "إن فترة التسامح التي تلت وصول الأسد للسلطة لم تدم طويلاً، ومُلئت السجون السورية بسرعة مرة أخرى بسجناء سياسيين وصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان. في أحدث الأمثلة على ذلك، أصدرت المحاكم الجنائية السورية في الأسابيع الثلاثة الماضية حكمين منفصلين على اثنين من محامي حقوق الإنسان الرائدين في سوريا، هيثم المالح (78 عاماً) ومهند الحسني (42 عاماً) بالسجن لمدة ثلاث سنوات لانتقادهما سجل سوريا في مجال حقوق الانسان".

واعتبر أن الأجهزة الأمنية السورية والمخابرات تقوم باحتجاز الأشخاص دون أوامر اعتقال، وتقوم بتعذيبهم مع حصانة تامة من العقاب. وبعد عامين على استخدام سلطات السجن والشرطة العسكرية الأسلحة النارية لإخماد أعمال الشغب التي اندلعت في 5 يوليو/ تموز 2008، في سجن صيدنايا، لم تكشف السلطات السورية عن مصير ما لا يقل عن 42 معتقلاً، يعتقد أن تسعة منهم على الأقل قد لقوا حتفهم. وحجب المواقع الإلكترونية منتشر ويمتد إلى مواقع شعبية مثل الفايس بوك، ويوتوب، وبلوغر (خدمة مدونات غوغل).

وتابع التقرير أما وعود الأسد بسن قوانين جديدة من شأنها توسيع المشاركة السياسية ومشاركة المجتمع المدني فلم تتحقق. في مارس/ آذار 2005 قال الأسد للصحفيين إن الحقبة المقبلة ستكون واحدة من حقب الحرية للأحزاب السياسية في سوريا. ومع ذلك، لا تزال سوريا في الواقع دولة حزب واحد، حيث ينفرد حزب البعث وحده بالقدرة على العمل بحرية.

وقالت سارة ليا ويتسن: أياً تكن الآمال التي حملها السوريون بحقبة جديدة من الانفتاح السياسي في ظل حكم الأسد، فقد تحطمت.

وأشار التقرير إلى أن الأقلية الكردية، والتي تقدر بـ10% من سكان سورية محرومة من حقوقها الأساسية، بما في ذلك الحق في تعلم اللغة الكردية في المدارس أو الاحتفال بالأعياد الكردية، مثل عيد النوروز (رأس السنة الكردية).

واضاف: وازداد القمع الرسمي بحق الأكراد بعد أن أقام الأكراد السوريون مظاهرات واسعة النطاق، تحول بعضها إلى أعمال عنف، في جميع أنحاء شمال سوريا في مارس/ آذار 2004 للتعبير عن المظالم التي استمرت زمنا طويلاً. على الرغم من وعود الأسد، فإن قرابة 300 ألف كردي مجردين من الجنسية لا يزالون بانتظار أن تحل الحكومة السورية معضلتهم عبر منحهم المواطنة.

وأشار التقرير إلى أن الأسد في مقابلاته وخطاباته العامة، برر الافتقار لإصلاحات سياسية إما بالقول أن أولوياته هي الإصلاح الاقتصادي، أو بالقول إن الظروف الإقليمية تعارضت مع برنامجه الإصلاحي. ومع ذلك، فإن استعراض سجل سوريا يبين سياسة متسقة من قمع المعارضة بغض النظر عن الضغوط الدولية أو الإقليمية على سوريا.

وقد خرجت سوريا من عزلتها التي فرضها الغرب عليها عام 2007، بزيارة مسؤولين من الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية لدمشق واجتماعهم مع الأسد بشكل متكرر.

وقالت سارة ليا ويتسن: لا عذر للرئيس الأسد في الاستمرار بالمماطلة في الإصلاحات اللازمة لسجل بلاده في مجال حقوق الإنسان.. بعد أن خرج الآن من عزلته الدولية، عليه أن يبدأ انفتاحاً في بلاده.

مواضيع ممكن أن تعجبك