أسباب تغيّر رائحة البول

منشور 29 تمّوز / يوليو 2018 - 08:55
من أسباب تغيّر رائحة البول الجفاف
من أسباب تغيّر رائحة البول الجفاف

البول هو سائل سام ينتج في جسم الإنسان عن عملية تنقية الدم أثناء مروره في الكليتين، ويفرز البول إلى خارج الجسم في عملية معروفة بالتبول، حيث يشكّل الماء ما نسبته 95% من حجم البول، أما المواد الصلبة فتشكّل 5% من حجم البول.

وهناك أسباب عديدة تؤدّي إلى حدوث تغيّر في رائحة البول وجعلها كريهة ونفّاثة، منها ما لا يستدعي القلق، ومنها ما يحتاج لمراجعة الطبيب، والأسباب هي كالآتي:

1- الجفاف:
عندما تتجاوز كميّة السوائل المفقودة كميّة السوائل المستهلكة يحدث الجفاف، وعندها لا بد أن يقلّ حجم البول نتيجة انخفاض حجم الماء فيه، ممّا يؤدي إلى زيادة تركيز المواد الصلبة في البول، لذا يخرج البول بلون أغمق وبرائحة قوية وهي رائحة الأمونيا، والتي هي إحدى الفضلات التي تخرج من الجسم عن طريق البول، ويمكن أن تكون أسباب الجفاف بسيطة؛ كعدم شرب كميات كافية من الماء، أو قد يكون سبب الجفاف نتيجة أعراض مرضيّة مثل الاستفراغ، والإسهال، وارتفاع درجة الحرارة، كما أنّ هناك العديد من الحالات المرضيّة التي تؤدّي إلى حدوث الجفاف؛ كالإصابة بالحروق، كما تُعدّ فئة الأشخاص الذين ليست لديهم القدرة على الاعتناء بأنفسهم أكثر عرضةً للإصابة بالجفاف من غيرهم.

2- التهاب المسالك البولية:
يتكوّن الجهاز البوليّ من الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل، المثانة والإحليل يشكّلان المسالك البولية السفلى، وإذا حدث التهاب في المسالك البولية عند هذا المستوى فإنّ الأعراض التي تظهر على المريض هي:

- حدوث حرقة أثناء التبوّل
- زيادة عدد مرات الذهاب إلى الحمام
- يمكن أن يصاحب البول دم أو يكون البول عكراً، بالإضافة إلى إمكانيّة شعور الشخص بألم في أسفل بطنه، وأن تكون رائحة البول كريهة.

أما الكليتان والحالبان فيشكّلان المسالك البوليّة العليا، وحدوث التهاب فيها يؤدّي إلى ظهور الأعراض الآتية عند الشخص المصاب:
- ارتفاع في درجة الحرارة
- الإحساس بالألم عند منطقة الخاصرة
- القشعريرة والاستفراغ والشعور بالغثيان

3- ناسور بين المثانة والأمعاء:
حدوث ناسور يصل ما بين المثانة والأمعاء؛ ويعني ذلك حدوث اتصال غير طبيعي بين هذين العضوين يؤدّي إلى تسرّب أجزاء من الأمعاء إلى المثانة والعكس، مما يؤدّي إلى خروج رائحة كريهة للبول، بالإضافة إلى وجود أجزاء من البراز في البول، ويحدث الناسور بسبب حدوث التهاب في منطقة المثانة أو الأمعاء، أو بسبب الالتصاقات نتيجة إجراء العمليات المتكررة.

يجب معرفة الأعراض التي يعاني منها المريض أولاً، ثم يتم إجراء الفحوصات المخبريّة اللازمة التي من بينها فحوصات الدم وتوازن الكهارل في الجسم التي من الممكن حدوث اختلال في نسبتها نتيجة تكوّن الناسور، بالإضافة إلى إجراء تنظير للجهاز الهضميّ والمثانة، وإجراء صورة أشعة لمنطقة البطن والحوض، وتقييم حالة المريض الصحيّة ككل، بالإضافة إلى إجراء فحص بول.

إذا كان الناسور خارجياً فيجب أخذ عينة من السائل المتسرّب، حينها يمكن معرفة نوع الناسور مع معرفة السبب الذي أدّى إلى تكوّنه، ثم يجب تصحيح ومعالجة الأسباب التي أدّت إلى تكوّنه كمعالجة الالتهاب إذا كان السبب المؤدّي إلى تكوّنه التهاباً، وإذا كان وضع المريض الصحي والتغذوي جيداً، حينها تكون نسبة إغلاق الناسور بنفسه بدون تدخل جراحيّ عالية، ومن الجدير بالذكر أنّ فترة علاج الناسور قد تصل من ثلاثة إلى ستة أشهر، وتتضمن تصحيح الشوارد أو الكهارل إذا كان هناك أي اختلال في نسبتها في الجسم، وتعويض المفقود من السوائل، بالإضافة إلى الاهتمام بعدم التهاب الجلد المحيط بالناسور إذا كان خارجيّاً، وبعدها إذا لم تتحسن حالة المريض يمكن إغلاقه جراحيّاً.


4- أسباب اخرى:
الإصابة بمرض السكريّ تؤدّي إلى خروج البول برائحة تشبه رائحة الفواكه، وتناول بعض الأطعمة والأشربة يؤدّي إلى تغير رائحة البول كتناول الثوم وشرب القهوة، والإصابة بالمرض النادر المعروف بداء بول شراب القيقب يؤدي إلى عدم تكسير أنواع معينة من الأحماض الأمينيّة، وخروج البول برائحة تشبه رائحة شراب القيقب. كما أنّ الحماض الكيتوني السكري يؤدّي إلى خروج الكيتونات مع البول والتي تشبه رائحة الفواكه، وتناول بعض الأدوية والمعادن والفيتامينات يمكن أن يؤثّر في رائحة البول أيضاً.

المزيد من المقالات المتعلقة بالبول:
6 نصائح لتتجنّب التهابات البول
5 أمراض تسبب نزول الدم مع البول تعرف عليها
ما هي بكتيريا البول، وكيف نحمي أنفسنا منها؟


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك