الانتحار ظاهرة تُؤرّق المجتمعات.. أسبابه وطرق الوقاية منه!‎‎

منشور 11 أيلول / سبتمبر 2019 - 09:50
من أسباب الانتحار الأسباب النفسية مثل الاكتئاب والقلق
من أسباب الانتحار الأسباب النفسية مثل الاكتئاب والقلق

ما هو تعريف الانتحار؟ هل فكرت يوماً ما بالانتحار؟ لماذا ظاهرة الانتحار منتشرة بكثرة؟ هل الاكتئاب والتنمر يؤدي إلى الانتحار؟ 

تعريف الانتحار:

فعل يقتضي إنهاء الشخص لحياه بكلتا يديه وعمداً مهدراً بذلك حقه في الحياة، والتي يعتبر أقدس حقوق الإنسان على الإطلاق، ويعتبر الانتحار جريمةً دافعها الأساسي اليأس والاضطرابات النفسية، وتتركّز هذه الظاهرة في المجتمعات والدول الفقيرة والتي تعاني التخلف والأمراض، وتقدّر الإحصائيات بوفاة ما بين 800 ألف إلى مليون شخصٍ سنوياً نتيجة الانتحار، ويأتي في المرتبة العاشرة لأسباب الوفاة حول العالم.

أسباب الانتحار:

- الأسباب النفسية مثل الاكتئاب والقلق وغيرهما
- شرب الخمر وتعاطي المخدرات. 
- المشاكل المالية. 
- مشاكل العلاقات الشخصية. 
- انعدام الأهداف ومعنى الحياة. 
- ضعف الوازع الديني وتزعزعه لدى الشخص، وهو الأمر الذي يلجم الإنسان عادةً عن القيام بأمورَ محرمة. 
- انتحار المجرمين في السجون. 
- ضغوطات المجتمع والناس.
-وجود تاريخ عائلي مليء بمشاكل في الصحة العقلية، وتعاطي المخدرات، والعنف، والانتحار. 
- مشاعر اليأس، والعزلة، والوحدة. 
- مواجهة مشاكل قانونية. 
- تعاطي المخدارت والكحول. 
- التعرّض لبعض المشاكل التأديبية والاجتماعية والمدرسية خاصةً عند الأطفال.
- التعرّض للتنمر. 
- المعاناة من اضطراب نفسي أو مرض عقلي، مثل: اضطراب التكيف، وفقدان الشهية العصبي، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب تشوه الجسم، واضطراب الشخصية الحدية، واضطراب الهوية الانفصامية، واضطراب الهوية الجنسية، واضطراب الهلع، واضطراب ما بعد الصدمة، وانفصام الشخصية، واضطراب القلق الاجتماعي، واضطراب القلق العام.

أسباب اجتماعية وثقافية:

- صعوبة طلب المساعدة والدعم عند الشعور بالانعزال، وعدم تقبل الآخرين للأشخاص، سواء بسبب الميول الجنسية، أو المعتقدات الدينية، أو الهوية الجنسية، وقد يؤدي رؤية حادث انتحاري في مجتمع الشخص إلى تحفيز الانتحار، بالإضافة إلى عدم قدرة الشخص في الحصول على علاج الصحة العقلية أو تعاطي المخدرات في بعض المجتمعات مما يدفعه إلى ارتكابه، واتباع أنظمة تؤمن بالانتحار كحل للمشاكل الشخصية في بعض المجتمعات.

وسائل الانتحار:

- استخدام السلاح الناري .
- شرب السم. 
- استنشاق الغاز أو المواد السامة. 
- استخدام الأدوات الحادة. 
- شرب كميةٍ كبيرةٍ من الأقراص والعقاقير. 
- الشنق. 
- السقوط من الأماكن المرتفعة. 
- الجرعات الزائدة من المخدرات والثمالة. 
- الظهور المفاجئ أمام السيارات المسرعة عمداً أو عمل حادث سيرٍ عمداً. 
- حرق النفس.

طرق للحد من الانتحار:

1- تقييد الحصول على الأسلحة النارية، ووضع الشروط لامتلاكها. 
2- توفير العلاج النفسي حيث إنّ الانتحار ذا طابعٍ نفسي عادة. 
3- توعية الناس حول مخاطر المخدرات وآثارها، كونها إحدى طرق الانتحار، عن طريق تناول الشخص لجرعاتٍ زائدة، أو سوء استخدام الأدوات المخصّصة لها. 
4- توفير فرص العمل وتنمية قطاع الاقتصاد، لاستيعاب الجهود والمواهب في المجتمع التي يكون في إهداراها ضياعٌ لفرص التقدم والإبداع. 
5- الاطلاع على قصصٍ سابقةٍ تعرضت لنفس المواقف، لرواية تجربتها الخاصّة، وقامت بالإقدام على فعل الانتحار، ولم تمت ونجحت بعدها في حياتها من جديد. 
6- التأكيد على ضرورة وجود أهدافٍ واضحةٍ وإيجابيةٍ للحياة، والتي من شأنها أن تمنح الحياة طعماً ومعنىً عميقاً.

كيف تتخلّص من فكرة الإنتحار؟

- لا يخطر موضوع الإنتحار إلاّ عند من ضَعُف إيمانه بالله عزّ وجلّ وتراجعت ايمانيّاته ، فالإيمان بالله يسهّل الصعاب، ويُذلّل العقبات، ويكبح جماح الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء، ويقضي على دواعي الشرّ، فبالتالي حتّى نطرد هذهِ الأفكار القاتلة علينا بالرجوع إلى السكينة والهدوء الإيمانيّ. 

- وللتخلّص من فكرة الإنتحار علينا أن نتذكّر عاقبة قتل النفس وأنّ صاحبها في النار ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله، فكيف تُريد أن تتخلص من عذاب وهمّ الدنيا لتنتقل إلى عذاب أشدّ وهمّ أكبر في نار الآخرة. 

- إذا راودتكَ هذهِ الفكرة فاطردها بالعمل النافع، وحاول أن تخرج إلى فضاء واسع وفكّر بإيجابيّة ، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم. حاول ألاّ تختلي بنفسك وتبقى وحيداً إذا أحسست بدوّامة الأفكار الهدّامة التي لا تقود إلى خير، بل اسعى للجلوس بين الناس وخصوصاً أصحاب الطاقات الإيجابيّة، وأصحاب النفوس المعطاءة، الذين يُبادرون إلى عونِك ويُسدون إليك النصح والعون ، فالحياة الإجتماعيّة الطيّبة والصُحبة الجيّدة هي دواء للإنفعالات النفسيّة السلبيّة. 

- ابحث لنفسك عن حلول للمشاكل التي تعتريك ، فإذا كانت ضائقة الحياة الماديّة هي السبب فحاول أن تبحث عن عمل وأن تجد سبيلاً إلى طلب الرزق ، فإنّ طلب الرزق أمرٌ واجب وليس لكَ أن تتركه وتستسلم للفقر وتلعن الظلام، فاسعَ في الأرض وتوكّل على الله، وإذا كان سبب تفكيرك في الإنتحار هو خسارة شخصٍ عزيز أو غدرٌ من مُحبّ أو عدم حصول أمرٍ تتمنّاه فتذكّر أنّ كلَّ شيءٍ مقسوم ومُقدّر في هذهِ الحياة ، وليس لكَ إلاَ ما كتبهُ الله لك.

محاربة ظاهرة الانتحار:
على المجتمع والدّولة أن تحرص على تأمين الحياة الكريمة للنّاس، وكذلك أن تبثّ المواد الإعلاميّة التي تحمل رسائل تربويّة وأخلاقيّة تحثّ على معاني الصّبر والإيمان بعيدًا عن الرّسائل التي تبثّ الخوف في صفوف النّاس من المستقبل وتقلّبات الزّمان.

أقدمت العديد من الشخصيات البارزة في مختلف الحقول على جريمة الانتحار، فكان بينهم القادة والممثلين والملوك وغيرهم، ونذكر منهم: 
- المغنية الأمريكية مارلين مونرو بجرعةٍ زائدةٍ من الدواء. 
- القائد الألماني أدولف هتلر بإطلاق النار على نفسه. 
- القائد الفرنسي نابليون بونابرت حيث أطلق على نفسه النار. 
- الممثل الأسترالي هيث ليدجر بالمخدرات. 
- الممثل الأمريكي روبن ويليامز بالدواء. 
- الملكة الفرعونية كليوباتراعن طريق استخدام أفعى سامة. 
- قبطان سفينة تايتانك إدوارد جون سميث عن طريق الغرق في المحيط. 
- ملكة تدمر زنوبيا عن طريق شرب السم الذي وضعته في خاتم.


حكم الانتحار وعلة تحريم:
لا شكّ بأنّ الانتحار هو محرّم في كافة الشّرائع السّماويّة، وقد أكّد الإسلام على تحريمه تحريمًا قاطعًا لا لبس فيه، وفي الحديث الشّريف عن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام قوله (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا )، وإنّ علّة تحريم الانتحار شرعًا أنّ الله سبحانه وتعالى هو صاحب الرّوح التي استودعها جسد بني آدم، فلا يملك الإنسان من تلقاء نفسه التّخلص منها لأنّها أمانة عنده، ولأنّ الله تعالى هو وحده من يحيي، وهو وحده جلّ وعلا من يميت.

الاكتئاب:

يعتبر الاكتئاب أحد أكثر الأسباب شيوعاً التي تكمن وراء الانتحار؛ فالأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد دائماً ما يعانون من شعور بمعاناة تسطير على حياتهم ولا أمل في التخلّص منها، وهي معاناة تزيد من ألم الوجود بحد ذاته، ويصبح من الصعب تحمّلها مع الوقت، مما يُدخل صاحب المعاناة في حالة من الكآبة تسيطر على التفكير المنطقي لديه وتدفعه إلى عدم الاهتمام بحياته، وهو شعور لا يجب أن يُلام عليه مريض الاكتئاب الشديد، فهذه ببساطة أعراض مرضية لا يمكن التحكم بها؛ كالذي يعاني من ألم في الصدر، وبالرغم من وجود علاج للاكتئاب إلا أن أغلب المرضى يعانون في صمت، ويرتكبون الانتحار دون أن يعلم أحد بمرضهم، لذلك يُنصح بسؤال الأحباء والأقارب إذا شُك بمرضهم في سبيل منع محاولة الانتحار.

كيفية التخلص من الاكتئاب:

1- مساعدة النفس:

- بناء شبكة دعم اجتماعية: يُعدّ تطوير شبكة دعم اجتماعي من أهم الأمور التي يمكن للفرد القيام بها لمساعدة نفسه في حالة الاكتئاب، وبالنسبة للبعض قد يعني هذا إقامة علاقات أقوى مع الأصدقاء أو العائلة؛ حيث إنّ معرفة إمكانية الاعتماد على الأحباء الداعمين للمساعدة قد يمكّن المصب من قطع شوط طويل نحو تحسين حالة الاكتئاب. 

- تقليل التوتر: يُنتج الجسم عندما يكون الشخص تحت الضغط كميات أكثر من هرمون يُسمى الكورتيزول، وعلى المدى القصير يُعدّ هذا أمراً جيداً؛ لأنّه يساعد على التأقلم مع كل ما يسبب التوتر في الحياة، ولكن على المدى الطويل يمكن أن يسبب العديد من المشاكل بما فيها الاكتئاب، ويُنصح باللجوء لتقنيات التقليل من التوتر والاسترخاء؛ لأنّها تقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب. 

- تناول الطعام صحي: يُنصح بتجنب استهلاك الأطعمة التي يمكن أن تؤثر سلباً في العقل والمزاج مثل: الكافيين، والكحول، والدهون المتحولة، والأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من المواد الحافظة الكيميائية أو الهرمونات، كما يُنصح بعدم تفويت وجبات الطعام الرئيسية، والتقليل من السكر والكربوهيدرات المكررة، وزيادة تناول والأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية وفيتامينات ب.

- مقاومة الرغبة في العيش في الماضي: حيث تُعدّ هذه العادة الذهنية تهديد للرفاه العاطفي، وتزيد من الكراهية الذاتية، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الشخص لن يتمكن من العيش في الحياة بشكل مختلف إذا لم يقم بتغيير طريقة التفكير الخاصة به.

- التركيز على الوقت الحاضر: لأنّ الاكتئاب يمكن أن يؤثر في تفكير الشخص من ناحية تعداد الإيجابيات والسلبيات في الحياة، لذلك يُنصح بتدوين الأفعال الإيجابية التي قام بها الشخص أثناء اليوم وتعزيزها بدلاً من المبالغة في تعداد الجوانب السلبية للحياة، والتي تزيد من الشعور بالاكتئاب.

2- العلاج النفسي:
تشمل العلاجات النفسية للاكتئاب العلاج المعرفي السلوكي  والعلاج النفسي الشخصي، وعلاج حل المشكلات، حيث يكون العلاج النفسي هو الخيار الأول للعلاج في الحالات الخفيفة من الاكتئاب، ويمكن استخدامه إلى جانب علاجات أخرى في الحالات المعتدلة والشديدة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الشخصي هما النوعان الرئيسيان للعلاج النفسي المستخدم في الاكتئاب، وقد يتم العلاج المعرفي السلوكي في جلسات فردية مع معالج وجهاً لوجه أو في مجموعات أو عبر الهاتف، ويساعد العلاج الشخصي المصابين على تحديد المشكلات العاطفية التي تؤثر في العلاقات والتواصل الاجتمااعي، وتحديد تأثيراتها في الحالة المزاجية، وإمكانية تغييرها.

3- العلاج الدوائي:
تُوصف مضادات الاكتئاب بناءً على وصفة طبية من الطبيب، ويتم استخدام الأدوية في علاج الاكتئاب المعتدل والحاد، ولكن لا يُنصح به للأطفال، بينما يتم وصفه بحذر للمراهقين، ومن الجدير بالذكر أنَّه توجد فئات مختلفة من مضادات الاكتئاب، وكل فئة منها تعمل على ناقل عصبي مختلف، ويجب أن يستمر المصاب على الأدوية كما وصفها الطبيب حتى بعد تحسن الأعراض، وذلك لمنع الانتكاس، وفيما يلي فئات الأدوية المتاحة في علاج الاكتئاب:

مثبطات استرداد السيروتونين الاختيارية (بالإنجليزية: (Selective serotonin reuptake inhibitors ،SSRIs) 
مثبطات أوكسيديز أحادي الأمين (بالإنجليزية: (Monoamine Oxidase Inhibitors ،MAOIs) 
مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic Antidepressants) 
مضادات الاكتئاب اللانمطية (بالإنجليزية: Atypical antidepressants) 
مثبطات استرداد السيروتونين والنورابينفرين (بالإنجليزية: Selective Serotonin and Norepinephrine ReuptakeInhibitors ،SNRIs)

الفرق بين الحزن والاكتئاب:

ومن المهم التمييز بين الحزن والاكتئاب، حيث إنّه من الطبيعي أن يشعر الشخص بالحزن استجابةً لوفاة أحد أفراد الأسرة أو فقدان الوظيفته أو إنهاء علاقة؛ حيث إنّها تعد من التجارب التي من الصعب أنّ يتحملها أي شخص، وفي كثير من الأحيان قد يصف الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات أنفسهم بأنّهم مكتئبون، ولكن الحزن ليس هو نفسه الشعور بالاكتئاب، إذ تُعدّ عملية الحزن طبيعية وفريدة من نوعها لكل فرد وتتشابه بعض ميزاتها مع الاكتئاب، وقد يتضمن كل من الحزن والاكتئاب حالة من الحزن الشديد والانسحاب من الأنشطة المعتادة.

ومن الجدير بالذكر أنَّه في حالة الحزن قد تتداخل المشاعر المؤلمة مع ذكريات إيجابية للمتوفى، أما في حالة الاكتئاب الشديد تتراجع الحالة المزاجية، والمتعة، والأفكار الإيجابية لأكثر من أسبوعين، بالإضافة إلى أنَّه عادةً ما يتم الحفاظ على احترام الذات في الحزن أما في حالة الاكتئاب الشديد فيكون الشعور بعدم القيمة وبغض الذات ملازمةً للشخص في العادة، وعلى الرغم من وجود تداخل بين الحزن والاكتئاب إلّا أنّهما حالتين مختلفتين، ويساعد التمييز بينهما على حصول الفرد على المساعدة، والدعم، والعلاج المناسب.

نصائح للتخلص من الاكتئاب:
1- وضع روتين ثابت لليوم: إنّ الاكتئاب يعمل على إذابة الحواجز بين الأيام، ويجعلها جميعها تشبه بعضها البعض، ولذلك احرص على وضع روتين ثابت ليومك يحتوي على مجموعة من المهام التي يجب إنجازها، والالتزام بها، حتى لا تفقد الشعور بتتابع الأيام. 

2- الخروج من المنزل: من الأمور التي تخفّف من حالة الاكتئاب لديك خروجك من المنزل للتنزّه، أو تناول وجبة في إحدى المطاعم، أو شراء شيئاً جديداً كالملابس، والعطور، والكتب وغيرها، ولذلك احرص على الخروج من المنزل، واكسر حاجز الملل الذي يؤدي بك للاكتئاب. 

3- الابتسامة: تعتبر واحدة من الطرق المذهلة التي تساعد على قتل الاكتئاب في داخلك، ولذلك احرص دائماً على رسم الابتسامة على وجهك. 

4- المشاركة وتجنّب العزلة: إنّ المشاركة في الفعاليات والنشاطات مع الآخرين تجعلك تتخلّص من الأفكار السلبية، لذلك احرص على المشاركة في الأندية، والأنشطة المسلّية لك. 

5- تجنّب التعاسة وعدم الرضا: عليك التأكّد أنّك لست الوحيد الذي يشعر بالإحباط واليأس، ولكن احرص على أن لا تسيطر عليك هذه المشاعر، وحاول أن تقوم بالأمور التي تفضّلها كمشاهدة فيلم كوميدي، أو تذكّر الأشياء الجميلة التي مررت بها، فهذه الأمور من شأنها أن تجعلك تفكر بشكل ايجابي، وتطرد عنك الأفكار السلبية. 

6- التمسك بالأشخاص المرحين والمريحين: ابتعد قدر الإمكان عن الأشخاص السلبيين في تفكيرهم، والذين يؤثرون عليك بشكل سلبي ويولّدون لديك الشعور بالكآبة، وتجنّب الأشخاص الحقودين والأنانيين، وتمسّك بالأصدقاء والأقارب المحببين إليك، والذين يعطونك طاقة إيجابية لخوض الحياة ومصاعبها بروح متفائلة. 

7- النهوض من الفراش: إنّ البقاء في فراش النوم فترة طويلة يبعث على الشعور بالاكتئاب، ولذلك ننصحك بمغادرة الفراش فور النهوض من النوم، وتغيير مكان جلوسك بين فترة وأخرى، والقيام بالمهام الموكلة إليك حتى تشعر بالتجديد والتغيير الذي سيحسّن حالتك النفسية كثيراً. 

8- التوقّف عن القلق: إنّ مجرد الاستمتاع بالحياة، والتوقّف عن القلق بالأمور، يساعدك على طرد التفكير بالأمور السلبية، ممّا سيجعلك تستمتع بالحياة، وتتخلّص من الاكتئاب. 

9- تجنّب الصمت: حاول أن تتحدّث وتخرج من صمتك، وراعِ أن يكون حديثك بعيداً عن الأمور السيئة والمخيفة لك، وتحدث عن الأمور التي تسعدك وتضحكك، فذلك سيجعلك أكثر راحة. 

10- ممارسة التمارين الرياضية: ممارسة التمارين الرياضية ثلاث مرّات أسبوعياً، تعطي نفس نتائج الأدوية المضادّة للاكتئاب، ولذلك احرص على ممارسة الرياضة دائماً وبانتظام، حيث إن الرياضة تؤثّر على الموادّ الكيميائية في الدماغ، وتحسّن تدفّق الدم إلى المخ، وبالتالي تحسن الحالة النفسيّة. 

11- تناول الطعام الصحي: إنّ تناول الأطعمة التي تحتوي على أحماض أوميجا3 الدهنية كالتونة، والسلمون، والمحتوية على حمض الفوليك كالسبانخ، والأفوكادو تعمل على تحسين الحالة المزاجية، وتناول الأطعمة اللذيذة كالحلوى، والشوكولاتة من شأنها أن تحسّن النفسية. 

12- الحصول على قدر كافٍ من النوم: احرص على النوم في موعد محدّد، وأخذ قسطٍ كافٍ من النوم، حيث إنّ قلة النوم تجعلك مكتئباً، وأخرج التلفاز والكمبيوتر من غرفتك.

التنمر:

التنمّر هو ظاهرة عدوانيّة وغير مرغوب بها تنطوي على مُمارسة العنف والسلوك العدواني من قبل فردٍ أو مجموعة أفراد نحو غيرهم، وتنتشر هذه الظاهرة بشكلٍ أكبر بين طلّاب المدارس، وبتقييم وضع هذه الظاهرة يتبيّن أن سلوكيّاتها تتّصف بالتّكرار، بمعنى أنها قد تحدث أكثر من مرة، كما أنها تعبّر عن افتراض وجود اختلال في ميزان القوى والسّلطة بين الأشخاص؛ حيث إن الأفراد الذين يمارسون التنمّر يلجؤون إلى استخدام القوّة البدنيّة للوصول إلى مبتغاهم من الأفراد الآخرين، وفي كلتا الحالتين، سواءً أكان الفرد من المتنمرين أو يتعرّض للتنمّر، فإنه معرّض لمشاكل نفسيّة خطيرة ودائمة.

أنواع التنمّر:
1- الإساءة اللّفظيّة أو الخطيّة:
مثل استخدام أسماء أو ألقاب الأفراد كنكات، أو عرض ملصقات مسيئة للآخرين. 
2- استخدام العنف: يشمل كذلك التهديد بالعنف. 
3- التّحرش الجنسي: يعتبر سلوكاً غير مرحب به ومزعج جداً، ويُسبب الخوف، والإهانة للضحيّة، وقد ينتج عنه جريمة ما. 
4- التمييز العنصري: الذي ينطوي على معاملة الناس بشكل مختلف حسب هويّتهم. 
5- التسلّط الإلكتروني: وذلك باستخدام الإنترنت أو الهاتف للتهديد أو الإجبار.

علامات تعرّض الطفل للتنمّر:
- تحوّل الطالب لشخص عدواني وافتعاله للشجارات. 
- التراجع الأكاديمي. 
- الوحدة، أو يتم استبعاده من مجموعات الصداقة في المدرسة. 
- الشعور بالخوف أو عدم الأمان في المدرسة. 
- عدم الاستعداد للمشاركة الصفيّة، والتعرّض لاستهزاء وسخرية الآخرين. 
- التغيّر في أنماط النوم والأكل، والدموع المتكرّرة. 
- وجود الكدمات غير المبرّرة والخدوش. 
- فقدان الممتلكات الخاصّة أو جلبها للمنزل بصورة مدمرة. 
- سرقة المال من المنزل. 
- التردّد في استعمال الإنترنت، وهذا في حال التعرّض للتسلّط الإلكتروني. 
- الاضطراب بشكل واضح عند استخدام الهاتف أو الكمبيوتر، واللّجوء لإخفاء الهاتف أو إغلاق الأجهزة عند دخول أحد للغرفة. 
- قضاء ساعات طويلة على الإنترنت وتلقي الرسائل والبريد والاتصالات المشبوهة.

ويصادف اليوم العالمي لمنع الانتحار هو يوم توعية يتم الاحتفال به في 10 سبتمبر من كل عام، من أجل توفير الالتزام والعمل في جميع أنحاء العالم لمنع الانتحار، مع العديد من الأنشطة في جميع أنحاء العالم منذ عام 2003. تتعاون الرابطة الدولية لمنع الانتحار مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي للصحة العقلية لاستضافة اليوم العالمي لمنع الانتحار. في عام 2011، نظم ما يقرب من 40 دولة فعاليات توعية للاحتفال بهذه المناسبة. وفقًا لأطلس الصحة العقلية الصادر عن منظمة الصحة العالمية في عام 2014، لم يبلغ أي بلد من البلدان ذات الدخل المنخفض عن استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار، في حين كان أقل من 10 ٪ من البلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض، وكان ما يقرب من ثلث البلدان ذات الدخل المرتفع والمتوسط.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك