تعرف على "تقنية النانو"

منشور 04 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 07:30
تقنية النانو
تقنية النانو

تقنية الجزيئات متناهية الصغر أو تقنية الصغائر أو تقنية النانو هي العلم الذي يهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزيئي. 

وتهتم تقنية النانو بابتكار تقنيات ووسائل جديدة تقاس أبعادها بالنانومتر وهو جزء من الألف من الميكرومتر أي جزء من المليون من الميليمتر. عادة تتعامل تقنية النانو مع قياسات بين 1 إلى 100 نانومتر أي تتعامل مع تجمعات ذرية تتراوح بين خمس ذرات إلى ألف ذرة. وهي أبعاد أقل كثيرا من أبعاد البكتيريا والخلية الحية. 

حتى الآن لا تختص هذه التقنية بعلم الأحياء بل تهتم بخواص المواد، وتتنوع مجالاتها بشكل واسع من أشباه الموصلات إلى طرق حديثة تماما معتمدة على التجميع الذاتي الجزيئي. هذا التحديد بالقياس يقابله اتساع في طبيعة المواد المستخدمة، فتقنية النانو تتعامل مع أي ظواهر أو بنايات على مستوى النانوالصغير. مثل هذه الظواهر النانوية يمكن أن تتضمن تقييد كمي التي تؤدي إلى ظواهر كهرومغناطيسية وبصرية جديدة للمادة التي يبلغ حجمها بين حجم الجزيء وحجم المادة الصلبة المرئي. 

وتتضمن الظواهر النانوية أيضاً تأثير جيبس-تومسون - وهو انخفاض درجة انصهار مادة ما عندما يصبح قياسها نانويا، اما عن بنايات النانو فأهمها أنابيب النانوالكربونية.

يستخدم بعض الكتاب الصحفيين أحيانا مصطلح (تقنية الصغائر للتعبير عن النانو) رغم عدم دقته، فهو لا يحدد مجاله في تقنية النانو أو الميكرونية إضافة إلى التباس كلمة صغائر التي قد تفهم بمعنى جسيم لأن البعض يسمي الجسيمات بالدقائق.

تاريخ تقنية النانو 

كشفت أبحاث ماريان ريبولد وزملائها في جامعة درسدن الألمانية الغطاء عن سر السيف الدمشقي المشهور بقدرته الكبيرة على القطع ومتانته المذهلة ومرونته الكبيرة، فقد تبين لها أنه مصنوع من مواد مؤلفة بمقياس النانومتر، فأنابيب الكربون النانوية التي تعتبر من أقوى المواد المعروفة وذات المرونة ومقاومة الشد المرتفعة، أحاطت بالأسلاك النانوية من السمنتيت (Fe3C) وهو مركب قاس وقصف.

منذ آلاف السنين قصد البشر استخدام تقنية النانو. فعلى سبيل المثال أستخدم في صناعة الصلب والمطاط. كلها تمت اعتمادا على خصائص مجموعات ذرية نانوميترية في تشكيلات عشوائية.وتتميز عن الكيمياء في أنها لا تعتمد على الخواص الفردية للجزيئات.. الأولى إلى بعض المفاهيم المميزة في النانو تقنية(تسبيق لكن استخدام هذا الاسم) في عام 1867 كاتب جيمس ماكسويل عندما اقترحت فكرة تجربة صغيرة كيان يعرف ماكسويل للشيطان من معالجة الجزيئات الفردية. في عام 1920 أدخل ارفنغ لانجميور وكاثرين بلودغيت مفهوم نظام monolayer أي طبقة ذرية واحدة أو طبقة مادة يبلغ سمكها مقاييس الذرة. وحصل لانجميور على جائزة نوبل في الكيمياء لعمله.

صعوبات تواجه تقنية النانو 

1- صغر حجم جزيئات المادة، مما يعني صعوبة التحكم فيها، أو حتى إدراكها. 
2- صعوبة التحكم في جزيئات المواد بعد إزالتها من أماكنها بهدف توجيهها إلى أماكن جديدة. 
3- عدم القدرة على التنبؤ بنتائج تغيير الجزيئات، مما قد يعني ظهور نتائج غير مرغوب فيها.

استخدامات تقنية النانو 

- المجال الطبي: تمكن العلماء من صنع آلات دقيقة بحجم كريات الدم لعلاج العديد من الأمراض التي تتطلب إجراء العمليات الجراحية مثل: الانسدادات داخل الشرايين، وكذلك الأورام، كما قام الباحث الإيطالي سيلفانو دراغونييري من جامعة باري باختراع أنف إلكتروني باستخدام أنابيب كربون نانوية تعمل على تشخيص أمراص السرطان عن طريق تحليل الهواء الذي يخرج من الرئتين خلال عملية الزفير. 

- مجال الطيران: قامت وكالة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا بصنع آلات دقيقة تعمل بتقنية النانو من أجل حقنها في أجسام روّاد الفضاء، بهدف مراقبة الأوضاع الصحية لجسمهم، والتعامل معها بشكل فوريّ دون إرسال طبيب. 

- مجال الطاقة: إنتاج بطاريات تخزين تخزّن كميات كبيرة من الطاقة ولفترات طويلة، وبالتالي إنتاج سيارات تعمل بالطاقة النظيفة بتكلفة أقلّ، وغير معتمدة على النفط. 

- مجال الصناعة: صناعة الملابس الذكية التي تعمل على إنتاج الطاقة، أو إزالة الأوساخ والجراثيم بشكل ذاتي، وكذلك صناعة مواد صلبة تفوق صلابة الفولاذ مع خفّة وزنها، وصناعة زجاج طارد للأتربة وغير الموصل للحرارة، بالإضافة إلى صناعة شاشات ثلاثية الأبعاد تتميّز بشفافيتها وقدرتها على الانثناء.

الأضرار الصحية لتقنية النانو 

1- تتسبب في ظهور أورام خبيثة عند الذين يتعاملون معها بشكل مباشر. 
2- خطورة الموادّ المصنّعة باستعمال الأنابيب النانوية على صحّة الإنسان، وسهولة دخولها عبر مسام الجلد أو عن طريق الاستنشاق بسبب طابعها المجهري، وفي حال دخلت إلى الجسم فإنّه من الصعب التخلّص منها؛ بحيث لا يوجد علاج طبيّ لها.

المزيد من الصحة والجمال:
5 نصائح لتجنّب جفاف البشرة في الشتاء، ابدئي بها من اليوم!
6 خطوات لوضع مكياج بسيط لفتاة جامعية 


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك