رحلة الوصول إلى أعماق الذات

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 12:12
نية التغيير هي الأساس
نية التغيير هي الأساس

خلود أبوالعسل

لطالما أمضينا حياتنا ونحن نبحث عن إجابات صريحة لتساؤلات خفية! لم نكن نستطيع أن نشارك هذه التساؤلات حتى مع أقرب الناس لنا.. لأننا في داخلنا ندرك أننا سنواجه إجابات مبرمجة وبعيدة عن الحقيقة التي نبحث عنها!

ولكن الحقيقة الوحيدة هي أنّ من يُعزّز نيته في رحلة البحث عن الذات والوصول إلى أعماق النفس البشرية والروح النقية؛ سَيُسخر الله له الأشخاص والأدوات والمُسببّات التي سيتعرقل بها في طريقه! وكل ما عليه فعله خلال ذلك هو الانصات إلى صوت المشاعر في داخله ويستفتي قلبه ليختار ما يناسبه ويقرر مرحلته.

من خلال تجربتي وخبرتي في هذه الرحلة التي انطلقت في أواخر عام ٢٠٠٧ وأسفرت عن العديد من الدورات والتطبيقات والشهادات كان أبرزها شهادة أكاديمية جوي للتنمية الذاتية للدكتور صلاح الراشد)؛ أيقنت أن نية التغيير هي الأساس! وكانت البداية الفعلية والعملية في عام ٢٠١٤ عن طريق أحد الأصدقاء الذي أخبرني عن دورة صناعة الواقع للأستاذ فريدريك داودسون في مركز سرنديب، ولم أكن أعلم عن هذا المركز أي شيء! والآن أصبح المصدر والأساس لي لإكمال رحلة التشافي في أعماق الروح وتغيير واقعي.

مركز سرنديب موجود ضمن المركز العربي لطب الأسنان، تم تأسيسه من قبل الدكتورة سبأ الحياري – طبيبة أسنان (اختصاصية تركيب وتجميل الأسنان) ويهدف إلى رفع الوعي في المجتمع، اكتشاف الذات لعمل تغيير حقيقي من الداخل إلى الخارج وتحديد الرسالة في الحياة.

وعن انطلاقة الدكتورة سبأ في هذا المجال تقول:
"كانت بداياتي في التغيير والتنمية الذاتية في عام ٢٠٠٨، فعلى الرغم من نجاحي الأكاديمي والعملي إلا أنني لم أكن أشعر بالسعادة والراحة الداخلية، ودائماً ما أبحث عن إجابات وطرق تجعلني أرتاح، وكنت موقنة بوجود خلل ما في حياتي يحتاج إلى تغيير داخلي.

يوما بعد يوم علمتُ عن أكاديمية جوي للتنمية الذاتية للدكتور صلاح الراشد، فانضممت لها وبدأت برحلة التغيير الحقيقية.. وشاركت بالعديد من الفعاليات والنشاطات التي تقيمها الأكاديمية بإشراف الدكتور صلاح، وبدأتُ التوسع في مجال التنمية الذاتية بالاشتراك بالعديد من الدورات المتخصصة من دول مختلفة وأكاديميات متنوعة.

وعلى الرغم من الدراسة المستمرة في هذا المجال إلا أن كمية المعلومات الهائلة التي حصلت عليها كانت بحاجة إلى تمارين وتطبيقات عملية قوية للتفريغ والوصول إلى نقطة أعمق داخل الروح والذات، خصوصًا وأنني وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة من تخبط المشاعر وبحاجة لأن أُعبّر عن مشاعري وأسمح لها أن تكون كي أصل إلى التشافي الداخلي بصدق وقوة، وبالفعل بدأتُ بادراك مشاعري وانعكاسها على جسدي، وصرتُ أتعامل معها بصدق وكأنها صديقة لي، أسمح لها أن تكون ومن ثم أتحرر منها.. وفي كل مرة أتحرر منها أشعر تتجلى رسالتي في الحياة أكثر وأعي الرسائل الكونية التي تظهر في حياتي وأفتحها لأكتشف ماذا تحمل لي"

أما عن نشاطات مركز سرنديب فقالت الدكتورة سبأ:
"لكل إنسان قيمة على هذا الكوكب، وله تجربة بشرية فريدة يجب أن يعيها ويعيش تفاصيلها بكل حب، لذلك فأنا حريصة على تقديم الأمسيات والدورات التي تصب في التشافي الداخلي لكل إنسان بشكل دوري، وكل ما أقدمه يعتمد على تجاربي الشخصية ودراساتي وأبحاثي العميقة في هذا المجال، بما يناسب مراحلهم واستعدادهم للغوص داخل أعماق الروح، وبالطبع لكل إنسان الحرية ليختار ما يناسبه والاستمرار أو التغيير، وأضع دوماً نوايا قبل كل أمسية أو دورة، وأذكر الحضور دوماً بوضع النوايا التي يريدونها، وتشمل الأمسيات معلومات وتأملات عميقة تكون نقطة الانطلاق والتغيير في كل مرة يحضرون فيها، أما الدورات فتكون مكثفة وأعمق وتستمر ليومين متتالين أو أكثر.

وعن الرؤية والتوجه القادم لمركز سرنديب، في الوقت الحالي فنحن بصدد تحضير نادي اقرأ لمناقشة كتب تختص في مجال التنمية الذاتية بشكل دوري، ونادي التأمل الذي سيُعلن عن تفاصيله لاحقاً، إضافة لسلسلة من الأمسيات والدورات المستمرة، وهناك مفاجآت أخرى سنعلن عنها في الوقت المناسب ستصب في خدمة رسالتنا لرفع وعي المجتمع وتحقيق السلام والسعادة الداخلية"

كل التوفيق للكتورة سبأ ومركز سرنديب ويمكنكم متابعة جميع الأخبار المتعلقة لهم عبر صفحة مركز سرنديب على الفيسبوك!


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك