عيد الهالوين

منشور 28 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 09:30
أبرز مظاهر عيد الهالوين تتمثّل في أنّه يعتبر عيداً رسميّاً عند الدّول المسيحيّة
أبرز مظاهر عيد الهالوين تتمثّل في أنّه يعتبر عيداً رسميّاً عند الدّول المسيحيّة

يُعرَف الهالوين بأنّه الاحتفال الذي يُقام في ليلة الواحد والثلاثين من شهر تشرين الأوّل، وهي الليلة التي تسبق العيد المسيحيّ الغربيّ لجميع القدّيسين، ويستمر هذا الاحتفال لمدّة ثلاثة أيام وينتهي بيوم عيد الموتى، ومن الجدير بالذكر أنّه يتمّ الاحتفال بهذا اليوم في معظم أنحاء أوروبا وأمريكا الشماليّة.

متى يكون عيد الهالوين 

عيد الهالوين أو عيد القديسين هو احتفال يقام في ليلة الحادي والثلاثين من تشرين الأول من كل عام احتفالاً بالعيد الغربي المسيحي بجميع القديسين وتكريماً لهم، كما يعتبر هذا الاحتفال تكريماً للموتى، وخصوصاً أصحاب المكانة الطيبة لدى المسيحين، ويعود أصل الاحتفال بعيد الهالوين إلى مهرجانات الحصاد التي كانت تقام في ثقافة السلتيك.

تاريخ عيد الهالوين

يعود تاريخ الاحتفال بعيد الهالوين لما يزيد عن ألفي عام، بحيث بدأ الاحتفال به كمهرجان في المرحلة التي سبقت المسيحية السلتية التي يُطلق عليها احتفال سامهين وهي العطلة التي تُصادف تاريخ الواحد من شهر تشرين الثاني، كما كان يُعتقد بأنّ أرواح الموتي تعبر في هذا اليوم إلى العالم الآخر.

ومن الجدير بالذكر أنّ أهمّ مظاهر الاحتفال بهذا العيد منذ العصور الوسطى هو ارتداء الفقراء من الناس والأطفال الأزياء من أجل طلب الطعام والمال مقابل الأغاني، أو الرقصات، أو الصلاة، ولكنّ هذا التقليد تحوّل إلى ارتداء الأطفال لملابس تنكرية لطلب الحلوى.

حقائق عن عيد الهالوين

- تمّ الاحتفال بعيد جميع القدّيسين، أو عيد الشهداء والقدّيسين، أو كما يُعرف حالياً بعيد الهالوين في الأوّل من شهر تشرين الثاني لأوّل مرة في القرن الثامن، كما تمّ تبني هذا التاريخ للاحتفال به رسمياً لجميع الكنائس الكاثوليكيّة في عام 837، وذلك على يد البابا غريغوري الرابع. 

- أصبح عيد الهالوين في الوقت الحاضر معروفاً وذلك باعتباره فرصة لارتداء الأزياء والذهاب لأبواب الجيران لطلب الحلوى ومشاهدة الأفلام التي تثير الرعب. 

- تمّ الاحتفال بعيد جميع القدّيسين في وقت حديث بين أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرون في أمريكا الشماليّة، وقد تمّ انتقال هذا العيد مع تدفق المهاجرين الإيرلنديين، الذين أحضروا معهم التقاليد التي تجمع بين الاحتفال بالأعياد السلتية والمسيحية. 

- يُطلق على الليلة التي تسبق عيد الهالوين بليلة تعمّد الأذى، بحيث يتمّ في هذه الليلة القيام بالعديد من المقالب والمزحات الساخرة، بعضها يكون غير ضارّ، وبعضها الآخر قد يكون خطراً، وتنتشر تقاليد هذه الليلة بشكل خاصّ في الساحل الشرقيّ للولايات المتحدة، وفي الغرب الأوسط.

- يرتبط عيد الهالوين بالعديد من الأنشطة التي يُمكن ممارستها، ومن أشهرها ارتداء المحتفلين لأقنعة وأزياء حفلات، وذلك بغرض الخداع أو تقديم الحلوى، ويُعتقد بأنّ هذا التقليد مُشتقّ من الممارسة البريطانية القديمة، بحيث ينتقل المُحتفل من منزل إلى آخر مع تهديده بالقيام بخدعة في حال عدم حصوله على حلوى.

- تتضمّن حفلات الهالوين ألعاباً مثل القفز للحصول على التفاح كما يتمّ ربط عدّة كائنات مُخيفة بهذا الاحتفال بما في ذلك الأشباح، والسحرة، ومصاصي الدماء، والقطط السوداء، والفوانيس، واليقطين المجوّف.

تقاليد عيد الهالوين

- ارتداء الأزياء والأقنعة ثُم المشي حول المنازل أو الأشخاص الآخرين وتخييرهم ما بين التعرّض لخدعة أو إعطائهم الحلوى. 
- مُمارسة لُعبة ضرب التّفاح وهي لُعبة مُشتقّة من التقليد الرّوماني أثناء الاحتفال بمناسبة بومونا. 
- استخدام الرّموز المُرعبة والمُخيفة في الاحتفال كالقطط السّوداء والهياكل العظميّة إلى جانب الأشباح والسّحرة ومصّاصي الدّماء وما إلى ذلك.
- استخدام فانوس جاك فان فهو عبارة عن شمع موضوع داخل يقطين مُجوّف ومحفور على شكل وجه شيطاني. 
- استخدام التّفاح منذ العصر الاستعماري في أمريكا كوسيلة للتنجيم في عيد الهالوين حيث كان يُعتقد أن أوّل من يلتقط تفاحة من دلو مملوء بالماء دون استخدام يديه فإنّه سيتزوّج أولاً.
- تقشير الفتيات للتّفاح بحيث يكون القشر متّصلاً ثُم إلقاء القشرة على كتفها وذلك لاعتقادهم أنّ الحرف الّذي يتشكّل بالقشرة يدلّ على اسم زوجها المُستقبلي.

مظاهر عيد الهالوين

إنّ أبرز مظاهر عيد الهالوين تتمثّل في أنّه يعتبر عيداً رسميّاً عند الدّول المسيحيّة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكيّة، وبريطانيا وإيرلندا، وكندا، وفي هذا اليوم تعطّل الدّوائر والمؤسّسات أعمالها إيذاناً بإقامة الاحتفالات حيث تزيّن البيوت بالإضاءة، وتوقد الشّموع.

ويتمّ استخدام بعض الخضروات مثل القرع على شكل مصباح منير، كما يلبس النّاس أزياء تنكريّة غريبة ويزورون الكنائس والأماكن النّائية، وزيارة بعضهم، كما يذهبون إلى قبور الأموات ليوقدوا عليها الشّموع، وفي هذا اليوم يتناقل النّاس الرّوايات المرعبة والمخيفة التي تتحدّث عن الوحوش والأرواح التي تسكن البيوت المهجورة، وينسجون القصص والخيالات لاعتقادهم أنّ في هذا اليوم تنتقل الأرواح الشّريرة من عالمها البرزخ إلى الأرض، وحتّى يلتبس الأمر على تلك الأرواح ويتم إخافتها لا بدّ من نشر الرّعب والخوف في قلوبها أو محاكاتها في صورتها وسلوكها المخيف من خلال ارتداء الألبسة السّوداء أو الموشّحة بالسواد، وارتداء الأقنعة التي تحمل شكل رأس الهيكل العظمي.

عيد الهالوين في العصور السابقة 

يعتقد البعض أنّ جذور هذا العيد مسيحية، وأنّه عيد نشأ بشكل مستقل دون التأثر بأيّة حضارة وثنيّة، وفيه يصوم المسيحيون ويحتفلون بجميع القدّيسين المسيحيين، فيما يعتقد آخرون بأن عيد الهالوين الذي يحتفل به المسيحيون بجميع القدّيسين هو عيد أصله وثنيّ وهو انعكاس لمهرجان الحصاد في ثقافة السلتيك "Celtic"، وهم شعب قديم وثني يؤمن بإله الموت سمهاين "Samhain".

وكانوا يعتقدون أن أرواح الموتى تجوب الأرض في هذا اليوم، لذلك هم يحتفلون به ويقدّمون القرابين له من الأضحيات الحيوانية أو البشرية، حتى لا تصنع تلك الأرواح الشرّ في الأرض ومن عليها. 

وفي تقاليد السلتيك القديمة يزور النّاس البيوت كما تفعل الأرواح ويطالبون سكّان المنزل بالمال وهو ما يشابه عيد الهالوين في العصر الحالي حيث يزور الأطفال المنازل المجاورة ويطلبون الحلوى والسكاكر من سكّان المنزل ويعتقد آخرون بأن العيدين عبارة عن مناسبتين مستقلّتين، ولكن صدف أنهما في ليلة 31 أكتوبر/ تشرين الأول، ومع ذلك يُعتبر الهالوين في أغلب البلدان العربية عيداً وثنياً في الأصل، لذلك لا يتم الاحتفال به إلا في دول العالم الغربي بشكل كبير.

طقوس عيد الهالوين 

خدعة أم حلوى 
تشمل طقوس وتقاليد عيد الهالوين القيام بالخدع بما يعرف بطقس خدعة أم حلوى، فيقوم جميع المشاركين بالعيد بالتنكر بأزياء الهالوين كلٌّ حسب رغبته، وتزين الوجه والجسم، بالإضافة إلى نحت القرع بأشكال مميزة، ووضع فوانيس داك، كما يتميز عيد الهالوين بقراءة القصص المخيفة، بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام المرعبة، كما يحتفل الكثيرون في العالم بعيد الهالوين بالذهاب إلى الكنائس، وأداء الطقوس الدينية المسيحية، ووضع الشموع على قبور الموتى وإضاءتها، وبالرغم من تحول عيد الهالوين في مختلف أرجاء العالم إلى مهرجان تجاري علماني، فهناك بعض المسيحيين الذين يمتنعون عن تناول اللحوم عشية عيد الهالوين، والاقتصار على تناول التفاح والفطائر والكعك المحلى. 

إضاءة القرع للاحتفال 
كان الإيرلنديون يشعلون المصابيح، ويضعونها داخل حبات البطاطا أو اللفت، ثم وضعها أمام أبواب البيوت من أجل حمايتهم، وإبعاد الأرواح الشريرة عنهم، وتأمين الإنارة للأرواح الطيبة التي تأتي لزيارتهم، وعند هجرة الإيرلنديين إلى أمريكا لم تتوفر هذه المحاصيل لهم، فأصبحوا يستعملون اليقطين أو القرع بدلاً من البطاطا واللفت، وكان حجمه أفضل وأجمل للمصابيح، مما ساعد على انتشار استعماله في معظم المناطق المحتفلة بعيد القديسين. 

حمل الجماجم للاحتفال 
وفقاً للطقوس التقليدية المتبعة لدى الأزتيك في إسبانيا للاحتفال بعيد الهالوين، يتم حمل الجماجم المصنوعة من السكر كجزء من الاحتفال، كما يتم تزيين القبور والمذابح بها طوال فترة العيد.

8 رسمات مناكير جريئة عليكِ تجربتها في عيد الهالوين


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك