حذّر استشاري الأمراض الصدرية والحساسية الدكتور محمد حسن الطراونة من انتشار فيروسات صيفية شديدة العدوى خلال هذه الفترة من العام، مؤكدًا أنها تنشط بشكل واضح مع ارتفاع درجات الحرارة وكثرة التجمعات الصيفية، ما يرفع من احتمالية انتقالها بين الأشخاص، لا سيما في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
وأوضح الطراونة أن هذه الفيروسات، والتي يُرجّح أن تكون من الفيروسات التنفسية الشائعة مثل الفيروسات الغدية (Adenovirus)، تمتاز بقدرتها على إصابة الجهاز التنفسي العلوي وملتحمة العينين في آنٍ واحد، الأمر الذي يجعل أعراضها أكثر إزعاجًا وسرعة في الانتشار داخل الأسر والمجتمعات.
أعراض تجمع بين الجهاز التنفسي والعين
وبيّن أن أبرز ما يميز هذه العدوى هو ظهور أعراض متزامنة في العينين والحلق، حيث يعاني المصاب من:
- احمرار شديد في العينين
- دموع غزيرة وإفرازات قد تكون شفافة أو مائلة للصفرة
- ألم واضح في الحلق وصعوبة في البلع
- بحة في الصوت في بعض الحالات
- سعال جاف أو خفيف
- حكة وحرقة في العين
- التصاق الجفون خصوصًا عند الاستيقاظ صباحًا
- احتقان في الأنف
- تضخم في الغدد اللمفاوية بمنطقة الرقبة
كما قد تترافق هذه الأعراض مع ارتفاع في درجة الحرارة، صداع، تعب عام، وآلام في الجسم، ما يجعل الحالة تبدو أقرب إلى “إنفلونزا شديدة”، إلا أنها تتميز بتأثير واضح ومباشر على العينين.
فترة الحضانة وطرق انتقال العدوى
وأشار إلى أن فترة حضانة الفيروس تتراوح عادة بين يومين إلى سبعة أيام قبل ظهور الأعراض، لافتًا إلى أن العدوى تنتقل بسهولة كبيرة عبر عدة طرق، أبرزها:
- ملامسة الأسطح الملوثة
- المصافحة أو الاحتكاك المباشر مع المصاب
- لمس العين أو الأنف باليد غير النظيفة
- استخدام المناشف أو الأدوات الشخصية بشكل مشترك
- السباحة في مسابح غير نظيفة أو ملوثة
- الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس
وأكد أن سرعة انتشار العدوى داخل العائلات وأماكن العمل والتجمعات الصيفية تجعل الالتزام بإجراءات الوقاية أمرًا ضروريًا للحد من تفشيها.
متى تستدعي الحالة مراجعة الطبيب؟
وأوضح الطراونة أن معظم الحالات تكون محدودة وتتحسن خلال أيام، إلا أن هناك أعراضًا تستدعي مراجعة الطبيب فورًا، ومنها:
- ألم شديد في العين أو تشوش في الرؤية
- استمرار الحمى لأكثر من ثلاثة أيام
- صعوبة شديدة في البلع أو في التنفس
- زيادة أو كثافة الإفرازات من العين
- تدهور سريع في الأعراض
العلاج وطرق الوقاية
وبيّن أن هذا النوع من الفيروسات لا يحتاج عادةً إلى مضادات حيوية، كونها غير فعالة ضد الفيروسات، ويتم الاعتماد على العلاج الداعم، مثل:
- خافضات الحرارة مثل الباراسيتامول
- الالتزام بوضع قطرات مرطبة للعين
- وضع كمادات باردة لتخفيف الالتهاب
- الراحة التامة
- شرب السوائل بكثرة
أما فيما يتعلق بالوقاية، فأكد على أهمية غسل اليدين بانتظام، وتجنب لمس العينين، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية، وتعقيم الأسطح، والابتعاد عن التجمعات عند ظهور الأعراض، واختتم الطراونة بالتأكيد على أن الفيروسات الصيفية الحالية قد تكون مزعجة وشديدة العدوى، لكنها غالبًا غير خطيرة لدى الأشخاص الأصحاء، مشددًا على ضرورة رفع مستوى الوعي الصحي والالتزام بإجراءات الوقاية للحد من انتشارها خلال موسم الصيف.

