تُعدّ عشر ذي الحجة من أفضل أيام العام، فهي أيامٌ مباركة حافلة بالخير والبركة، جعل الله فيها الفرصة عظيمة لاغتنام الأجر ومضاعفة الحسنات، لذا ينبغي للمسلم أن يُسارع فيها إلى الإكثار من الأعمال الصالحة، مثل الذِّكر، والتسبيح، والتكبير، والصدقة، والصيام، والتقرب إلى الله تعالى بالعبادة الخالصة، طلبًا لمرضاته ونيل ثوابه العظيم.
كيف كان النبي ﷺ يُحيي العشر الأوائل من ذي الحجة؟
كان النبي ﷺ يُعظّم العشر الأوائل من ذي الحجة تعظيمًا كبيرًا، ويجعلها أيامًا مليئة بالطاعة والعبادة والاجتهاد في القربات، فهي من أحبّ الأيام إلى الله تعالى للعمل الصالح، ومن أبرز ما كان يفعله ﷺ في هذه الأيام:
- الإكثار من الذكر: كان يكثر من التسبيح والتهليل والتكبير، وقد ورد أن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها.
- الاجتهاد في العبادة: كان يضاعف عبادته مقارنة ببقية الأيام، في الصلاة والدعاء والقيام.
- قيام الليل وإحياؤه: فقد كان ﷺ يحيي ليالي العشر بالعبادة والدعاء والابتهال.
- التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بكل عمل صالح: من صدقة، وتلاوة قرآن، وصلة رحم، وسائر أعمال البر.
- الصيام: وكان يحرص على الصيام في هذه الأيام، خاصة يوم عرفة لغير الحاج.
وقد ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ"
