كيف تستطيع التمييز بين الحلم والرؤيا؟

منشور 08 حزيران / يونيو 2017 - 11:25
الرّؤى تختلف اختلافًا جوهريًّا عن الأحلام
الرّؤى تختلف اختلافًا جوهريًّا عن الأحلام

يلجأ النّاس وبعد قضائهم أوقاتًا متعبة في الحياة والعمل إلى الاستراحة من خلال النّوم، فالنّوم بلا شكّ هو نعمة للإنسان حيث فيه ترتاح الجوارح والأركان، وفيه تحل السّكينة على النّفس وتتجدّد خلايا الجسم في صبيحة اليوم التّالي لتعود للنّشاط والعمل من جديد.

الأحلام والرؤى
إنّ الإنسان في أثناء نومه يرى ما يطلق عليه بالأحلام أو الرّؤى فهي أحداث تحصل في مخيلة الإنسان في أثناء النّوم بحيث يتفاعل معها الإنسان وكأنّه مستيقظ، ومن هذه التّخيلات والأحداث ما يبعث الحزن والكآبة في النّفس ومنها ما ييعث الفرحة والسّرور في القلب والنّفس، ويقسّم ما يراه الإنسان في منامه إلى أحلام ورؤى وهناك بلا شكّ فارقٌ بينهما، فما هو الحلم وما هي الرّؤيا ؟ وما هو الفارق بينهما ؟

تعريف الحلم
يعرّف الحلم بأّنّه ما يشاهده الإنسان في منامه من مشاهد لأحداث تشتمل على أماكن وشخوص قد تمت للواقع وقد لا يكون لها صلة به، وهي مجرّد خيالات وانعكاسات للعقل الباطن الذي يعمل بقوّة وبنشاط عندما يغيب عقل الإنسان ويدخل في مرحلة الرّاحة.

كما أن الحلم يكون مصدره الشّيطان، وخاصّةً إذا تضمّن أحداثاً مفزعة يريد الشّيطان بها أن يخوّف المسلم ويقلق راحته وهذا هو هدفه وغايته، ومعظم ما يراه النّاس في هذا النّوع هي مجرّد أضغاث أحلام لا يوجد لها تفسير أو لا تتحقّق على أرض الواقع، والسّنّة النّبويّة الشّريفة ترشدنا إلى كيفية التّعامل مع الأحلام وخاصّة المفزعة منها، حيث يتفل الإنسان عن شماله ثلاثًا ويتعوّذ من الشّيطان الرّجيم، فإنّها بذلك لا تضرّه.

الرؤيا واختلافها عن الحلم
الرّؤى تختلف اختلافًا جوهريًّا عن الأحلام من حيث أنها تنقسم إلى قسمين، قسمٌ يشترك فيه النّاس كافّة وهي الرّؤى العامّة ويراها المسلم والكافر ومثال عليها رؤيا ملك مصر التي فسرها سيّدنا يوسف عليه السلام فتحقّقت على أرض الواقع، ومنها الرّؤيا الصّالحة التي لا تكون إلا للمسلم حصراً، حيث إنّها تعتبر من المبشّرات التي تحدث عنها الله تعالى في كتابه كفضليةٍ امتنها على المتيقن، فقال تعالى (لهم البشرى في الحياة الدّنيا والآخرة ).

كما أنّ الرّؤيا الصّالحة هي جزءٌ من ستّة وأربعين جزءاً من النبوة، وهي تحدث كثيراً مع المسلمين الصّادقين المتحرّين للصّدق في حياتهم وتعاملاتهم لقول النّبي عليه الصّلاة والسّلام: ( أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا )، ومن آداب الرّؤى أن لا يحدّث المسلم بها إلا من يحبّ.

يتبيّن الفارق بينهما من خلال تعريف كلّ من الحلم والرّؤيا، من حيث مصدر كلّ منهما، فالحلم من الشّيطان والرّؤيا من الله تعالى، ومدى تحقّق كل منهما، فالرّؤيا تتحقّق وتبشّر المسلم بالخير خلاف الحلم فإنّه لا يتحقق.

المزيد:
هل هناك روح تحاول الاتصال بك؟ تعرف على المؤشرات
دلائل وإشارات هامة في الأحلام قد تنقذ حياتك
هل كل أحلامنا لها معنى؟


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك