ما نتائج نقص فيتامين "د" لكبار السن؟

منشور 02 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 07:30
 الأفراد الذين يعانون من نقص فيتامين “د” أكثر عرضة للإصابة بمرض انفصام الشخصية
الأفراد الذين يعانون من نقص فيتامين “د” أكثر عرضة للإصابة بمرض انفصام الشخصية
دراسة تكشف أن نقص مستويات فيتامين "د" مرتبط بضعف وظيفة العضلات الهيكلية لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.
 
 أظهرت دراسة أيرلندية حديثة أن نقص مستويات فيتامين “د” مرتبط بضعف وظيفة العضلات الهيكلية لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.

الدراسة أجراها باحثون في جامعة “دبلن” الأيرلندية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (كلينيكال انترفايشنز ان آجينغ) العلمية.

وأوضح الباحثون أن عملية الحفاظ على وظيفة العضلات الهيكلية طوال الحياة تعد عنصرًا حاسمًا في مرحلة الشيخوخة، وتعزيز الاستقلال والتنقل ونوعية الحياة وتحد من السقوط والوهن.

بينما من المعروف أن التمارين الرياضية المنتظمة تحافظ على وظائف العضلات، هناك أدلة متزايدة على أن مستويات فيتامين “د” الكافية قد يكون لها أيضا تأثير وقائي.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الفريق 4 آلاف و157 من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 60 سنة فأكثر.

وتم التحقق من صحة وظيفة العضلات لدى المشاركين، عبر اختبارات قوة قبضة اليد، بالإضافة إلى التوازن وسرعة المشي والقيام من على الكرسي، وذلك بالتوازي مع قياس مستويات فيتامين “د”.

ووجد الباحثون أن معدل انتشار ضعف العضلات كان أعلى مرتين بين كبار السن المصابين بنقص فيتامين “د”، حيث كانوا أكثر عرضة لضعف العضلات بنسبة 40.4 بالمئة، مقارنة بمكن لديهم مستويات كافية من فيتامين “د” (21.6 بالمئة).

كما وجد الباحثون أن أداء العضلات كان أضعف بنسبة 25 بالمئة لدى كبار السن المصابين بنقص فيتامين “د”، مقارنة بنسبة 7.9 بالمئة لدى من لديهم مستويات كافية من هذا الفيتامين.

وقالت الدكتورة ماريا أوسوليفان، قائدة فريق البحث، “استنادا إلى النتائج، أظهرت الدراسة أن نقص فيتامين ‘د’، زاد بشكل كبير من احتمال ضعف قوة العضلات وأدائها”.

وأضافت أن الحفاظ على وظيفة العضلات أمر يتم تجاهله غالبًا. ويمكن الوقاية من هذا الضعف من خلال أساليب متعددة تتضمن النشاط البدني والحفاظ على مستويات فيتامين “د”.

كما كشفت دراسة أميركية سابقة عن فوائد إضافية لفيتامين “د” تتمثل في أنه يلعب دورًا حيويًا في الوقاية والعلاج من الأمراض المزمنة المرتبطة بالشيخوخة، مثل التدهور المعرفي والاكتئاب وهشاشة العظام وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والسكري والسرطان.وأوضح الباحثون بجامعة “لويولا” بولاية شيكاغو الأميركية في دراستهم التي نشرت بدورية “علم الشيخوخة” أن نقص فيتامين “د” هو حالة شائعة بين كبار السن تؤثر بشكل كبير على صحتهم.

وأضافت الدراسة أن المسنين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا معرضون أكثر من غيرهم لخطر نقص فيتامين “د” وذلك بسبب نوع الأطعمة التي يتناولونها وقلة خروجهم من المنزل والتعرض لأشعة الشمس، المصدر الأول لفيتامين “د”.

وأشار الباحثون إلى أن هناك أدلة على وجود علاقة بين نقص فيتامين “د” وتفاقم الأمراض المزمنة المرتبطة بالشيخوخة مثل التدهور المعرفي والاكتئاب وهشاشة العظام وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض أخرى.

وقالت قائدة الفريق البحثي، د. ميغان ميهان، إن الوصول لفهم أفضل للعلاقة بين فيتامين “د” والأمراض المزمنة عند كبار السن يقودنا إلى علاج هذه الاضطرابات والوقاية منها أيضًا، وهذا الأمر مهم نظرًا إلى تزايد عدد الأشخاص المعرّضين لخطر تلك المشاكل الصحية في مرحلة الشيخوخة.

وخلص واضعو الدراسة إلى أن هناك حاجة ماسة إلى مبادئ توجيهية عالمية لفحص وعلاج نقص فيتامين “د” عند كبار السن، الذين يتزايدون بشكل كبير مع ارتفاع متوسط العمر بالعالم إلى 71.5 سنة.

وأضافوا أنهم بحاجة إلى إجراء المزيد من البحوث، لدراسة الجرعات المناسبة من فيتامين “د” اللازمة لخفض إصابة الأشخاص بالأمراض المزمنة المرتبطة بالشيخوخة، مما يعود بالفائدة على الأجيال المقبلة.

وكانت دراسات سابقة كشفت أن الأفراد الذين يعانون من نقص فيتامين “د” أكثر عرضة للإصابة بمرض انفصام الشخصية وسرطان القولون والمستقيم وألزهايمر والتوحد.

يذكر أن الشمس هي المصدر الأول والآمن لفيتامين “د”؛ فهي تعطي الجسم حاجته من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين.

كما يمكن تعويض نقص فيتامين “د” بتناول بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والتونة.

للمزيد عن صحتك وجمالك:
فوائد عديدة للفواكه المجففة.. ووصفات للاستفادة منها
البهارات سرّ عافية الأجساد في فصل الشتاء

مواضيع ممكن أن تعجبك