قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاربعاء ان بريطانيا والولايات المتحدة تبحثان ما يمكن القيام به لتخفيف الحصار الاسرائيلي لغزة بعد الغارة الاسرائيلية على قافلة سفن تنقل مساعدات الى القطاع.
واضاف هيج أمام البرلمان أن الحادث الذي قتل فيه تسعة مدنيين نشأ عن "الوضع غير المقبول وغير المحتمل في غزة".
وقال "سنواصل الضغط على الحكومة الاسرائيلية لرفع الحصار المفروض على غزة ونعتزم اجراء مباحثات قريبا مع اسرائيل ومع شركائنا الدوليين الاخرين بشأن ما يمكن القيام به من اجراءات اضافية لضمان تدفق المساعدات دون معوقات مع ضمان ان تصل المساعدات لمن هم في حاجة اليها ولا يساء استخدامها."
وتابع هيج وهو عضو بارز في ائتلاف المحافظين والديمقراطيين الاحرار الجديد في بريطانيا "بحثت ذلك مع وزيرة الخارجية (الامريكية هيلاري) كلينتون الليلة الماضية وسنمضي قدما في المحادثات بشأن هذا الموضوع على وجه السرعة."
ولم يذكر الوزير تفاصيل أخرى بشأن ما دار في المحادثات بين بريطانيا والولايات المتحدة.
وهاجمت القوات الاسرائيلية يوم الاثنين سفن مساعدات كانت تعتزم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة مما ادى ايضا لاصابة العشرات واعتقل المئات. ولاقى الحادث ادانة دولية واسعة وطالبت الامم المتحدة باجراء تحقيق محايد.
وتقول اسرائيل ان حصارها لقطاع غزة الذي يعيش به مليون ونصف المليون شخص هدفه منع وصول الاسلحة والامدادات العسكرية الى مسؤولي حماس الذين يحكمون القطاع.
وقال هيج ان 37 بريطانيا كانوا بين اعضاء القافلة. وذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن بريطانيا أُصيب.
وسمحت السلطات الاسرائيلية لدبلوماسيين بريطانيين بمقابلة 28 من المحتجزين البريطانيين لكن هيج قال ان بريطانيا شكت لاسرائيل من انهم لم يتمكنوا من مقابلة كل المعتقلين البريطانيين.
وقال هيج انه تم ترحيل بريطاني واحد يوم الثلاثاء ووافق أربعة آخرين على ترحيلهم يوم الاربعاء ومن المرحج ان يتم نقل باقي البريطانيين الى المطار قريبا.
واضاف الوزير البريطاني ان التصرفات الاسرائيلية في الاغارة على السفن "تجاوزت فيما يبدو ما تقتضيه الضرورة او ما يتناسب مع مقتضى الحال" وقال ان بريطانيا ابلغت اسرائيل بأسفها البالغ لوقوع ضحايا.
وتابع "نحن معنيون بشدة باعتقال مواطنين بريطانيين في المياه الدولية وهذا الجانب من العملية الاسرائيلية ينبغي أن يكون جزءا أساسيا من التحقيق في هذه الاحداث."
وتوترت علاقات بريطانيا مع اسرائيل بسبب استخدام جوازات سفر بريطانية مزورة من جانب الاشخاص الذين يشتبه بأنهم قتلوا محمود المبحوح القيادي في حماس في دبي في يناير كانون الثاني.
وطردت بريطانيا دبلوماسيا اسرائيليا في مارس اذار بعد أن خلصت الى ان اسرائيل زورت جوازات السفر. ولم تنف اسرائيل او تؤكد أن لها دورا في اغتيال المبحوح.
