توقعات إسرائيلية متباينة بشأن الحراك الفلسطيني في أيلول

منشور 10 آب / أغسطس 2011 - 07:24
خلافات بين أعضاء السباعية الإسرائيلية بشأن التوقعات من الحركة الفلسطينية في الأمم المتحدة
خلافات بين أعضاء السباعية الإسرائيلية بشأن التوقعات من الحركة الفلسطينية في الأمم المتحدة

طفت الخلافات السياسية بين أعضاء السباعية الإسرائيلية بشأن التوقعات من الحركة الفلسطينية في الأمم المتحدة في أيلول المقبل. فقد خالف نائب رئيس الحكومة الجنرال موشي يعلون تقديرات "سفك الدماء" التي أطلقها وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان حول أيلول المقبل. وفي هذه الأثناء تزداد المخاوف الإسرائيلية من الموقف الدولي بشأن الخطوة الفلسطينية في ظل ترؤس لبنان لمجلس الأمن الشهر المقبل، وترؤس قطر للجمعية العامة لمدة عام.

وقال موشي يعلون في حوار مع موقع "يديعوت احرونوت" الأليكتروني أنه ليس قلقا من مستقبل ما سوف يحدث في أيلول (سبتمبر)، وأنه لا يعلم سبب تقدير زميله، وزير الخارجية، بأن مواجهة عنيفة سوف تنشب على خلفية الخطوة الفلسطينية للحصول على اعتراف الجمعية العمومية للأمم المتحدة بدولتهم. وأشار يعلون إلى أن "خيار الفلسطينيين بالغ المحدودية. وبحسب رأيي، فإن ما سوف يحدث في أيلول هو أن تشرين سوف يعقبه".

وكان ليبرمان توقع، في إيجاز للصحافيين في الكنيست، كوارث في أيلول: هجمات من ساخني الرؤوس، مسيرات هائلة، عنف وسفك دماء. وشدد على أن أيلول لن يمر بهدوء وإنما سيشهد صراعات "لم يسبق أن رأينا مثيلا لها". ولذلك دعا ليبرمان إلى قطع كل أشكال العلاقة مع السلطة الفلسطينية. وشدد على أن بوسع الجميع تخيل ما سوف يحدث عندما يحاول 30 أو40 ألف متظاهر اجتياز حاجز قلنديا بالقوة.

وخلافا لليبرمان قال يعلون أنه ليس لدى الفلسطينيين خيار في مجلس الأمن وأقصى ما يمكنهم تحقيقه هو في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وفي رأيه "حتى في هذه الحالة، الولايات المتحدة تحذرهم من الذهاب إلى هناك، وتهدد بوقف المساعدات الاقتصادية لهم".

وأبدى يعلون تقديره بأن الفلسطينيين أنفسهم لا يتوقعون حدوث شيء جوهري جدا في أيلول. وقال: "أنا أسمع أن أبو مازن يتحدث ضد العنف بشكل حازم، وهو يحاول التهديد بتظاهرات كبيرة في 20 أيلول، ولكنه يحذر من الاحتكاك مع الإسرائيليين. ولذلك فإنني لا أعتقد بأن شيئا استثنائيا سوف يحدث".

من ناحية أخرى، تتخوف إسرائيل من مصاعب مضاعفة في الأمم المتحدة جراء اكتساب دولتين عربيتين رئاسة مجلس الأمن والجمعية العمومية في الشهر المقبل. فلبنان سيكون الرئيس الدوري لمجلس الأمن في أيلول (سبتمبر) فضلا عن أن قطر سترأس الجمعية العمومية السادسة والستين لمدة عام كامل.

صحيح أن هناك خمس دول دائمة العضوية في مجلس الأمن تمتلك حق النقض (الفيتو) إلا أن للدول العربية عضوية دائمة بين الدول العشر الأخرى في المجلس. ويفترض أن يدير مندوب لبنان نواف سلام جلسات مجلس الأمن في أيلول. ومن حق رئيس المجلس تحديد موضوع للنقاش الخاص. وهكذا بوسع لبنان أن يعرض موضوع الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن والتصويت عليه حتى من دون أن يكون الرئيس المناوب إذا قرر الفلسطينيون والجامعة العربية فعل ذلك. ولكن بوسع لبنان أن يعلن أن موضوع اللاجئين الفلسطينيين هو الموضوع الذي يريد تركيز النقاش حوله وأن يدعو مثلا رئيس الحكومة اللبنانية لإلقاء خطاب بهذا الشأن.

وليس واضحا ما إذا كان بوسع الرئيس المناوب لمجلس الأمن دعوة مندوب من غير دولته لإلقاء كلمة أمام المجلس. وإذا كان من حقه فعل ذلك فقد تتم دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإلقاء الكلمة إذا كان التصويت حول الاعتراف سيتم في مجلس الأمن.

وسوف تترأس قطر الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول لمدة عام. وتتمتع المجموعة العربية في الأمم المتحدة بتعاطف وتأييد الغالبية الساحقة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وهذا ما منح قطر التأييد لرئاسة الجمعية العمومية للعام المقبل. تجدر الإشارة إلى أن ليبيا ترأست الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل عامين وكانت فترة قاسية لإسرائيل هناك.

في هذا الوقت، نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الأنباء التي تحدثت عن تأجيل طلب عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة. وقال عريقات، على هامش لقائه مع القنصلين الأميركي دانيال روبنشتين والأسباني الفونسو بورتابالس إنه "خلافا لما روجت له بعض وسائل الإعلام عن احتمال تأجيل طلب عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة فإن قطار الاعتراف بدولة فلسطين قد انطلق فعلا نحو نيويورك".

وأشار إلى أن "جهود الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل لا تشهد أي تقدم"، نافياً أنباء عن دعوة أميركية لزيارة وفد فلسطيني لواشنطن من أجل بحث دفع استئناف محادثات السلام مع إسرائيل وتفادي التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.

من جهة ثانية، اقتحمت مجموعة من أعضاء الجماعات اليهودية والمستوطنين المسجد الأقصى، حيث قامت بجولات متفرقة في أنحائه، تخللها أداء بعض الشعائر التلمودية والتوراتية، بحراسة قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك