أعلن لواء الركن اللبناني جميل السيد في بيان صدر عن مكتبه أنّه "تبلغ من محاميه في دمشق بأن السلطات القضائية السورية قد وجهت خلال الاسبوع الماضي عبر وزارة العدل، كتابا رسميا الى السلطات في دولة الامارات العربية المتحدة، تستوضحها فيه عن مصير شاهد الزور محمد زهير الصديق، المطلوب استرداده الى سوريا والذي اختفى في الامارات بظروف غامضة بعدما أنهى مدة سجنه لديها بجرم دخولها بجواز سفر تشيكي مزور.
وقد أفاد محامو اللواء السيد بأن الطلب الرسمي السوري الى دولة الامارات قد جاء بناء لمراجعة قضائية تقدموا بها منذ اسبوعين الى قاضي التحقيق الاول في دمشق، بعدما وردت معلومات متناقضة عن مصير محمد زهير الصديق.
وتقول إحدى هذه المعلومات بحسب بيان السيد أنه عثر عليه مقتولا في مطلع الشهر الحالي، على الطريق الصحراوي المؤدي من امارة دبي الى ابو ظبي، وأن سلطات دولة الامارات لا تزال تتابع تحقيقاتها وتتكتم عن الجريمة تحسبا لانعكاساتها.
في حين أن معلومات اخرى افادت بأن اختفاء محمد زهير الصديق يعود الى كون السلطات الاماراتية قد زودته بجواز مرور مؤقت في الثلاثين من شهر نيسان الماضي وأبعدته الى بلجيكا التي وافقت على استضافته كلاجىء إثر الضغوط والوساطات التي مارستها مراجع مخابراتية عربية واجنبية، بناء لطلب فرقاء في السلطة اللبنانية ممن تورطوا معه في مؤامرة شهود الزور.
وقد جاءت موافقة بلجيكا على الاستجابة للوساطات حول استضافة محمد زهير الصديق كلاجىء، بحجة أنه كان سيتعرض لعقوبة الاعدام فيما لو جرى تسليمه الى سوريا.
ختم اللواء السيد أنه، بانتظار الجواب الرسمي من دولة الامارات العربية المتحدة الى السلطات القضائية السورية، وسواء كان محمد زهير الصديق مقتولا في الامارات أم لاجئا محميا في بلجيكا بدل فرنسا هذه المرة، فإن ما يتأكد يوما بعد يوم، بأن محمد زهير الصديق يحظى باهتمام استثنائي عربي وأجنبي، وبرعاية وتمويل لبناني من فرقاء في السلطة، معتبراً أنّه لا يجوز بأي حال للمحكمة الدولية في لاهاي ان تقف موقف المتفرج أو المتبرىء من ملاحقة هذه القضية التي تؤثرعلى صدقيتها يوما بعد يوم".
