الخدمات المصرفية للشركات في دول مجلس التعاون الخليجي في طريقها إلى الانتعاش، وفقا لتقرير "ذا بوسطن كونسلتينج جروب"

بيان صحفي
منشور 14 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 08:06

في تقرير لها صدر مؤخراً، خلصت "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" إلى أن ربحية قطاع الخدمات المصرفية للشركات في دول مجلس التعاون الخليجي في طريقها إلى التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

ويبين التقرير الصادر حديثاً عن الشركة بعنوان: "المقارنة المعيارية للأعمال المصرفية للشركات"، أنه بالرغم من أن  مخصصات خسائر القروض قد بلغت ذروتها في عام 2009، إلا أن ربحية الخدمات المصرفية للشركات قد انخفضت إلى مستويات أدنى من تلك التي شهدتها في عام 2007. ومع ذلك، بدأت مخصصات خسائر القروض بالتراجع في عام 2010 واستمرت على ذلك النحو وصولاً إلى النصف الأول من عام 2011.  وقال ماركوس ماسي، الشريك والعضو المنتدب والرئيس الإقليمي لقطاع الخدمات المصرفية للهيئات والمؤسسات وأسواق رأس المال في ‘ذا بوسطن كونسلتينج جروب’: "لقد أدى هذا إلى ارتفاع معدل ربحية الخدمات المصرفية للشركات لأكثر من 40% بالمقارنة مع مستويات عام 2009، فيما بقيت الإيرادات ثابتة طيلة الفترة الممتدة من 2009 إلى 2010، والنصف الأول من عام 2011."

وقد جاءت المملكة العربية السعودية في طليعة الدول الماضية في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت أعلى زيادة بنسبة 45% سنوياً في ربحية قطاع الخدمات المصرفية للشركات منذ عام 2009. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الوحيدة الأخرى التي أحرزت تقدماً ضئيلاً لكن واضحا في هذا الاتجاه بزيادة بنسبة 3% في الربحية مقارنة من الفترة من عام 2010 إلى 2011.

وأبدت دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى أداء مستقراً انعكس من خلال الحفاظ على وتيرة ربحية ثابتة، باستثناء البحرين التي شهدت انخفاضاً مستمراً في معدل الربحية منذ عام 2007، بتراجع بنسبة 24% سنوياً حتى النصف الأول من عام 2011. ولاتزال الإيرادات لجميع دول مجلس التعاون الخليجي ثابتة نسبياً، ومرة ​​أخرى باستثناء البحرين التي سجلت انخفاضاً في هذه الفئة. يكمن الدافع الرئيسي المحدد لاتجاهات الربحية الخاصة بكل دولة في نسب الانخفاضات المتفاوتة لمخصصات خسائر القروض من عام لآخر في هذه الدول.

كبار المسؤولين التنفيذيين للخدمات المصرفية للشركات متفائلون بمستقبل هذا القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقامت "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" باستطلاع آراء بعض كبار المسؤولين التنفيذيين للخدمات المصرفية للشركات لدى كبار البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي لتكوين صورة كاملة عن تصوراتهم وتوقعاتهم والتعرف على كيفية استعداد البنوك للاستفادة من الاتجاهات المقبلة في مجال الخدمات المصرفية للشركات.

ويعتقد معظم المسؤولين التنفيذيين للخدمات المصرفية للشركات الذين شملهم الاستطلاع أن الناتج المحلي الإجمالي العام لدول مجلس التعاون الخليجي سينمو بنسبة تتراوح من 5%-10% في عام 2012 وعام 2013، وتقود قطر والمملكة العربية السعودية هذا الاتجاه بمعدل نمو يزيد عن 10% و8%-10% على التوالي. ومن المتوقع أيضاً لدولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والكويت أن تحقق نمواً، ولو بمعدلات أقل، يتراوح بين 3% و5%. كانت البحرين الدولة الخليجية الوحيدة التي يتوقع أن تشهد انخفاضا في ناتجها المحلي الإجمالي.

وقال محمد طره، مدير مكتب "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" في دبي والمؤلف المشارك للتقرير: "بالرغم من التوقعات السائدة لحدوث نمو في الناتج المحلي الإجمالي العام، ألمح مسؤولون تنفيذيون إلى أن المخاطر الرئيسية لا تزال تلوح في أفق دول مجلس التعاون الخليجي من خلال حالة عدم الاستقرار الإقليمي وعدم كفاية الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والأحداث التي تشهدها الأسواق العالمية (وخاصة الأزمة في منطقة اليورو)."

وأضاف طره قائلاً: "يعتقد أنه سيكون للوائح الجديدة أو المقررات  المنبثقة عن "بازل 3" تأثير ضعيف وهذا ينبع من حقيقة أن معظم البنوك الخليجية تتمتع بالفعل بمستوى عالٍ من نسبة كفاية رأس المال، وتمكنت من مراجعة وتنقية محافظها الاستثمارية خلال عامي 2008 و2009 وبالتالي يتوقع المسؤولون التنفيذيون للخدمات المصرفية للشركات تنامي إيرادات وربحية هذا القطاع جراء ارتفاع حجم القروض والهوامش، وإحداث مزيد من الانخفاض في مخصصات خسائر القروض.

ستشهد بنوك الخدمات المصرفية للشركات منافسة محتدمة نتيجة توجه معظم البنوك وبشكل متوازي نحو شريحة  العملاء الذين لم يتم الإتصال بهم من قبل والمنتجات غير المستغلة سابقاً.

ستكتسب المنافسة على عملاء الخدمات المصرفية للشركات طابعاً محتدماً بالتزامن مع تحسن الظروف الاقتصادية. لقد كان عملاء البنوك من الشركات الضخمة (وهي الشركات التي تحقق حجم أعمال سنوي يزيد عن 150 مليون دولار أمريكي) محط الاهتمام الأبرز لمعظم بنوك الخدمات المصرفية للشركات على نحو تقليدي. ومع ذلك، يتوقع أن يشكل عملاء البنوك من الشركات متوسطة رأس المال (وهي شركات ذات عوائد سنوية تتراوح بين 25 و150 مليون دولار أمريكي) بيئة رئيسية خصبة لنمو العديد من بنوك الخدمات المصرفية للشركات. ونوه ماسي قائلاً: "يعود هذا إلى عاملين، إحداهما أن البنوك ركزت أكثر وبشكل تقليدي على قطاع الشركات ذات إمكانات رأس المال الهائلة بالتزامن مع الطفرة الإقتصادية قبل الأزمة، دون أن تستغل نسبياً الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الشركات المتوسطة الرأس المال. ويتمثل العامل الثاني في أن الشركات متوسطة الحجم مملوكة من قبل العائلات، وهي، بطبيعة نهجها التقليدي، وبالتالي أقل اعتماداً على المنتجات والخدمات المتوفرة عن طريق بنوك الخدمات المصرفية للشركات."

من ناحية المنتج، ليس هناك فرص نمو متوقعة للاستثمار في أعمال القروض التقليدية، لأن المسؤولين التنفيذيين يتوقعون ظهور حالة من التردد المستمر نحو زيادة قدرات الإقراض. ومن جهة ثانية، يتوقع تحقيق نمو في المنتجات غير التقليدية، مثل المعاملات المصرفية والودائع والتمويل/السندات المهيكلة.

وبوجه عام، تتنامى حدة المنافسة مع توجه معظم البنوك الخليجية نحو التركيز على قطاعات العملاء ومنتجات النمو ذاتها في آن معاً. وأضاف ماسي بقوله: " سيكون تطوير حلول محددة لتلبية متطلبات القطاع وتحقيق الاستجابة الفورية، إلى جانب تبني إطار عمل فاعل لهيكلة أنشطة المبيعات والخدمات، من أهم العوامل الرئيسية لنجاح البنوك وقدرتها على المنافسة في السوق."

وبالتطلع نحو الأمام، يحوّل المسؤولون التنفيذيون للخدمات المصرفية للشركات تركيزهم من إدارة دفاتر القروض إلى إدارة علاقات العملاء. 

قامت "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" أيضاً باستطلاع أراء المسؤولين التنفيذيين للخدمات المصرفية للشركات عن الممارسات والأساليب ال15 الأفضل التي من الممكن تبنيها من قبل بنوك الخدمات المصرفية للشركات من أجل تحسين مستوى قبول ونتائج الأعمال حيث تمحورت أراء العدد الأكبر من المدراء المستطلعين حول أن البنوك، وعلى مدى الثلاث سنوات الممتدة بين عامي  2008 و 2010 ركزت على احتواء آثار الأزمة المالية العالمية، في حين أنها في عام 2011 وما بعده، بدأت البنوك وستستمر في تحويل تركيزها نحو المستقبل، وتحديداً نحو بناء الكوادر البشرية وتطوير قدرات نظمها التشغيلية.

في عام 2008/2009، ومع نشوء الأزمة المالية العالمية، استجابت بنوك الخدمات المصرفية للشركات بسرعة فائقة عن طريق تخفيض حجم محفظة القروض وزيادة هوامش القروض والضمانات. وفيما بعد، استغلت وحدات الخدمات المصرفية للشركات الفرصة، ولا سيما في عام 2010، لتحسين نوعية الموظفين، بدلاً من خفض عددهم.

في عام 2011، ومع استمرار جهود تحسين جودة القروض والموظفين، يخطط المسؤولون التنفيذيون للخدمات المصرفية للشركات لتحويل اهتمامهم نحو الإجراءات والتدابير النوعية والإدارة المهنية المتخصصة لعلاقات العملاء. وأردف ماسي قائلاً: "إن اتساع نطاق المنافسة والتركيز على شرائح من العملاء أدنى من الشرائح السابقة والمنتجات المصرفية غير التقليدية يتطلب توحيد عمليات إنجاز المبيعات والخدمات وتعزيز قدرات البيع المتقاطع على نحو يشبه أسلوب خدمات الأفراد."

يقرّ المسؤولون التنفيذيون للخدمات المصرفية للشركات في دول مجلس التعاون الخليجي بوجود فجوة في الامكانات والقدرات اللازمة لتطبيق نهج الأعمال الناجح والمستدام. ستكون مجالات التركيز الرئيسية لعامي 2012 و2013 (منها على سبيل المثال بنية خدمة العملاء الذكية وتخطيط الحسابات وآليات إنجاز المبيعات المهيكلة) متوجهة نحو البنوك الخليجية التي تتسم بأدنى مستوى من التعقيد مقارنة بنظيراتها الإقليمية والدولية.

وأشار ماسي: "تظهر أفضل الممارسات الدولية أن توحيد عمليات مبيعات وخدمة العملاء، إلى جانب إدارة علاقات العملاء الذكية والمتبصرة والمستندة إلى الحقائق هي من أهم العوامل الرئيسية للنجاح." وخلص ماسي إلى القول: "حتى تتمكن بنوك الخدمات المصرفية للشركات في دول مجلس التعاون الخليجي من تحقيق النجاح، يتعين عليها تطوير حلول واقعية تواكب احتياجات القطاع الدقيقة، فضلاً عن التفوق في قيادة تطبيق نهج العمل الجديد والتغير الثقافي على مدى 2-3 سنوات المقبلة."

خلفية عامة

مجموعة بوسطن للإستشارات

مجموعة بوسطن للإستشارات هي شركة عالمية رائدة في الاستشارات الإدارية واستراتيجيات الأعمال. نعقد الشراكات مع العملاء في جميع القطاعات والمناطق لتحديد فرص لهم ذات القيمة العالية والتصدي لأكثر التحديات الحرجة التي يواجهونها وتحويل أعمالهم. يجمع نهجنا المخصص بين الرؤية المتعمقة في ديناميات الشركات والأسواق مع التعاون الوثيق على جميع مستويات المؤسسة الخاصة بالعميل. ويضمن ذلك لعملائنا تحقيق ميزة تنافسية مستدامة وبناء مؤسسات ذات إمكانات أعلى وتأمين نتائج دائمة. تأسست مجموعة بوسطن للإستشارات في عام 1963 وهي شركة خاصة تملك 74 مكتباً في 42 بلداً.

تقدم مجموعة بوسطن للاستشارات خدماتها في الشرق الأوسط انطلاقاً من أبوظبي ودبي. كما تلعب مكاتبها الرئيسية المتمركزة هناك، بالتعاون مع مكاتب بوسطن للاستشارات في الدار البيضاء، دوراً بارزاً في خدمة عملائها في منطقة الخليج السريعة التطور والنمو، هذا إلى جانب منطقة الشرق الأوسط  وشمال أفريقيا. تمكنت مجموعة بوسطن للاستشارات حتى اليوم من إحراز إنجازات قياسية على صعيد خدمة شريحة واسعة من عملائها من مختلف القطاعات، بما فيها الحكومية والمالية والطاقة والمنتجات الصناعية والاتصالات والعقارات والرعاية الصحية. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
جاندريه نيودوت
فاكس
+971 (0) 4 331 6733
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن