صاحبة السمو الشيخة موزا تفتتح مؤتمر مؤسسة قطر السنوي للبحوث في نسخته الرابعة

بيان صحفي
منشور 25 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 04:22

أكدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، التزام دولة قطر الراسخ بعالمية المعرفة والبحث العلمي بغض النظر عن الحدود الجغرافية، وشددت سموها على أهمية البحث العلمي في امتلاك الأدوات الكفيلة بمجابهة التحديات المحلية والعالمية. كما جددت صاحبة السمو تعهد دولة قطر بمواصلة بناء واستدامة البنية التحتية للتنمية والبحث العلمي في قطر وتوفير الامكانيات اللازمة لتطوير واقع التنمية في الوطن العربي.

جاء ذلك خلال كلمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر مؤسسة قطر السنوي للبحوث 2013 الذي يعقد في مركز قطر الوطني للمؤتمرات يومي 24 و25 نوفمبر تحت شعار"التحديات البحثية الكبرى متعددة القطاعات في دولة قطر" بمشاركة نخبة كبيرة من الباحثين والعلماء والأساتذة والخبراء من كبرى المؤسسات البحثية والجامعات المرموقة في قطر ومختلف دول العالم. حيث حفل اليوم الأول للمؤتمر بالعديد من المناقشات والجلسات التفاعلية بين المؤسسات الأكاديمية وشركات القطاع الخاص والمؤسسات البحثية المشاركة من أجل تحديد القضايا الجوهرية في تنفيذ استراتيجية قطر الوطنية للبحوث.

ورحبت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في كلمتها، بالمفكرين والباحثين والعلماء في الدوحة وأعلنت القرار بالتركيز على ثلاثة تحديات أساسية بصفتها أولويات قطرية وهي أمن الطاقة وأمن المياه والأمن الإلكتروني، وحثت الوفود والباحثين المشاركين في المؤتمر على تسخير كل طاقاتهم الإبداعية لتطبيق الحلول الذكية لمجابهة هذه التحديات الجوهرية التي سيكون لها تأثير إيجابي على التنمية والتطور في دولة قطر.

وأكدت صاحبة السمو أن العلم معرفة عالمية مشتركة بقولها: "إننا نؤمن بعولمة العلم، في أن نشترك ونتعاونفي التأسيس للبحث العلمي ورعايته، والمساهمة في دعمه بروح القناعة الأكيدة بأنّ هذا العالم وطن للجميع، ينبغي أن يُكرَّسَ فيه العلم لخدمة البشرية جمعاء".

وأضافت سموها: "ولأن التحديات كونية بطبيعتها، فهي تستلزم حلولاً بحثية عالمية، بالعمل مع شركاء عالميين يشتركون معنا في الإيمان نفسه. وإننا ندرك، كما تدركون، أن أدوات وقدرات ومنتجات البحث العلمي هي ثروة فكرية إنسانية، ننتجها معاً لنستهلكها معاً، دون أنْ يحقّ لأحد الانفراد بأسباب التقدم. ومثلما كنّا نؤكد في مناسبات سابقة، نجدد التأكيد هنا، بأنه لا خيار أمامنا، ونحن نواجه معاً تحديات مختلفة، سوى أن نغرس الحلول معاً ونجني ثمارها معاً، إذا ما أردنا أن لا يتخلف أحد عن ركب التقدم".

وحددت صاحبة السمو أولويات البحث العلمي في قطر بقولها: "إنها لمناسبة أنْ أعلن عن عزمنا على التصدي لثلاثة تحديات أساسية بصفتها أولويات قطرية تتمثّل في أمن الطاقة وهذا يشمل العمل على رفع إنتاج الطاقة الشمسية إلى 1 غيغا واط حتى عام2020، والأمن المائي بما يشمل تعزيز البحث العلمي في مجال تحلية المياه، والأمن الإلكتروني لتحصين إدارة أمن المعلومات في فضاء كونيٍّ مفتوح ومتداخل الكترونياً".

كما جددت صاحبة السمو كذلك التزام قطر بدعم البحث العلمي بما يحقق الرفاهية لكل الشعوب بقولها: "أكرر هنا مرة أخرى بأننا في قطر لم نكن يوماً محكومين بالجغرافيا المحلية، بل وضعنا الاحتياجات التنموية للوطن العربي على الدوام جل اهتمامنا ونحن نضع استراتيجيات وخطط البحث العلمي". وأعلنت سموها أن دولة قطر ستواصل استقطاب ودعم العلماء العرب المغتربين وترسيخ الشراكات مع مراكز التميز المعروفة في العالم.

وحول تنامي مكانة المؤتمر السنوي للبحوث قالت سمو الشيخة موزا: "يعكس الانعقاد السنوي لهذا المؤتمر أهمية كونه منبراً لتبادل وتطوير الأفكار وأداة مؤثرة نحو تعميق البحث العلمي وتوظيفه في مسارات كبيرة".

وكان قطاع البحوث والتطوير في مؤسسة قطر قد دشن في العام الماضي استراتيجية قطر الوطنية للبحوثلتعزيز مكانة ودور البحث العلمي في رفاهية المجتمع وحماية البيئة وتطوير الاقتصاد، إضافة إلى المساهمة الفاعلة في الجهود العلمية في العالم، لتغدو هذه الاستراتيجية أساساً علمياً يؤهل لتحقيق أهداف التنمية وتجسيد رؤية قطر الوطنية 2030.

ومن جانبه أكد فيصل السويدي، رئيس قطاع البحوث والتطوير في مؤسسة قطر قيمة عقد هذا المؤتمر الذي يمثل ملتقى فريداً لألمع العقول العلمية الحريصة على استكشاف التقنيات الجديدة والأساليب المبتكرة.

واستعرض السويدي ملامح استراتيجية قطر الوطنية للبحوث قائلا: "إننا نؤسس ونروج لثقافة بحثية تقدر الشراكة وتحتفي بالتعاون بين المؤسسات البحثية على مستوى العالم، ونعلم أن استثماراتنا في البحث والتطوير ستستغرق وقتاً حتى تحدث آثارها الاجتماعية والاقتصادية وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، ولهذا نقوم بتنفيذ كل مبادراتنا في مجال البحث والتطوير على المدى الطويل".

وأضاف السويدي: "تضخ قطر استثمارات كبيرة لدعم البحث العلمي، ولأننا رعاة هذا الاستثمار فإننا نحرص على الالتزام بالتركيز الواضح والمساءلة والكفاءة، كما نلتزم بمواصلة التعاون مع كل الباحثين في المؤسسات الأكاديمية والحكومية والشركات الخاصة. يجب علينا دعم الأبحاث المتميزة التي تحاول الوصول لحلول لتحدياتنا الوطنية وتحرص على أن تسهم النتائج في تحسين حياة الناس والبيئة والاقتصاد".

وحث السويدي الباحثين والعلماء في المؤتمر على مراعاة تحديات البحث والتطوير ذات الأولوية في أبحاثهم ومشاريعهم العلمية، وأوضح إن التحديات الأخرى بخلاف التحديات الثلاثة التي أعلنتها سمو الشيخة موزا، لا تزال تحظى بقدر كبير من الأهمية، وستواصل قطر مبادراتها المختلفة الداعمة لها مثل منح الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.

وأضاف السويدي قائلا: "إننا ملتزمون بنقل الأبحاث عبر مراحل التنفيذ المختلفة تجاه التسويق التجاري والتطبيق والنتائج، ونحن إذ نسترشد بالتحديات الكبرى في استراتيجية قطر الوطنية للبحوث 2013 فإن ذلك من أجل التركيز على المجالات ذات الأهمية القصوى لدولة قطر بينما نواصل تنفيذ خطتنا الشاملة".

التحديات والفرص التي تواجهها دولة قطر

في الجلسة النقاشية الأولى التي أدارتها السيدة دونا كروفورد، من مختبر لورنس ليفرمور الوطني بالولايات المتحدة الأمريكية، التقت نخبة من الخبراء على رأسهم الدكتور توماس زكارايا النائب التنفيذي لرئيس البحوث والتطوير في مؤسسة قطر، والبروفيسور شينيا ياماناكا من مركز بحوث وتطبيقات الخلايا الجذعية في جامعة كيوتوا باليابان والفائز بحائزة نوبل في الطب في عام 2012، حيث ركزت الجلسة على لمناقشة التحديات والفرص التي تواجهها دولة قطر في ضوء التجارب والخبرات الدولية.

وقال الدكتور زكارايا في كلمته خلال الجلسة: "هذه فرصة رائعة لمناقشة التحديات والفرص التي تواجهها دولة قطر في مجال البحث والتطوير، كما نعلم جميعاً فإن العلم مشروع عالمي يشترك فيه الجميع، ونحن نشيد منظومة عالمية للأبحاث والابتكار. وتتيح التحديات الثلاثة الرئيسية التي حددتها سمو الشيخة موزا لدولة قطر الفرصة ليس فقط لإنشاء الحلول، ولكن لتحقيق التفوق التقني، ومن ثم إتاحة المزيد من الفرص للمزيد من الأعمال والمشاريع الجديدة في قطر في إطار السعي نحو تحقيق الاقتصاد القائم على المعرفة".

وشارك في الجلسة النقاشية أيضاً البروفيسور أسيت بيسواس، مؤسس مركز العالم الثالث من أجل إدارة المياه بالمكسيك، والبروفيسور أنتوني تشيثام الأستاذ بجامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، نائب رئيس الجمعية الملكية العلمية الذي حصل على العديد من الجوائز عن أبحاثه في مجال كيمياء المواد غير العضوية.

ويحفل برنامج الغد (الاثنين 25 نوفمبر) بالعديد من المناقشات والندوات التفاعلية التي يشارك فيها مجموعة من ألمع الباحثين والعلماء المرموقين، حيث يبدأ المؤتمر بالكلمات الافتتاحية لكل من الدكتور فارنام جاهانيان الذي يرأس قسم هندسة وعلوم المعلومات والحاسب في المؤسسة الوطنية الأمريكية للعلوم حيث سيلقي كلمة حول أهمية الأمن الإلكتروني في المجتمع، والدكتور رامش رامامورثي مدير التكنولوجيا والعلوم في مختبر أوك ريدج الوطني بالولايات المتحدة الأمريكية الذي سيناقش أحدث التطورات والاكتشافات في الطاقة الشمسية، والدكتور عادل شريف، مدير البحوث في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة  الذي سيستعرض في كلمته دور العلوم والابتكار في تحقيق أمن المياه.

كما يقام في مساء الغد، حفل عشاء كبير يتم فيه توزيع الجوائز على الباحثين والطلاب المتميزين الذين قدموا أفضل العروض الشفوية وعروض الملصقات البحثية، وذلك في إطار حرص مؤسسة قطر على تكريم جهود الباحثين في دعم استراتيجية قطر الوطنية للبحوث من خلال تقديم مقترحات بحثية مرتبطة بالركائز الأساسية وهي البيئة والطاقة وعلوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعلوم الاجتماعية والفنون والإنسانيات.

خلفية عامة

مؤسسة قطر

تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.

توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.

المسؤول الإعلامي

الإسم
مؤسسة قطر
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن