عزلة إسرائيل في الشرق الأوسط الجديد

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2012 - 08:09 GMT

 

 للدولة العبرية تاريخ فريد من الاعتماد على الغير لتثبيت وجودها والإبقاء على مصالحها حيث يشهد هذا التاريخ على حاجتها المستمرة إلى دعم القوى الكبرى مثل بريطانيا التي كانت صاحبة الفضل الأعظم في إخراج "دولة إسرائيل" إلى الوجود وكذا الولايات المتحدة التي تقف خلفها في معظم مواقفها الدولية والمحلية. ولكن يبدو أن هذا الواقع في طريقه لأن يتغير قريبا. 

لطالما تشدقت إسرائيل بكونها "الديموقراطية الوحيدة" في منطقة الشرق الأوسط؛ إلا أن هذا الزعم قد اختلف وبشدة بعد وصول رؤساء إلى سدة الحكم في بلدان الربيع العربي المجاورة كمصر عن طريق صناديق الاقتراع

وقد دلل الدور البارز الذي لعبته وساطة الدولة المصرية الجديدة في حل الأزمة التي انفجرت إثر العدوان الأخير لإسرائيل على قطاع غزة على اختلاف الأوضاع والتغيرات المصاحبة للسياسة الخارجية في الشرق الأوسط. وما نجاح فلسطين في الحصول على عضوية "دولة بصفة مراقب" في الأمم المتحدة مؤخرا؛ إلا دليل على تغيير المواقف الذي يبديه العالم تجاه الدولة العبرية.

أيضًا؛ ارتفعت حدة النقد للاستمرار في بناء المستوطنات الإسرائيلية مما دعا بعضًا من دول الاتحاد الأوروبي إلى التهديد باستدعاء سفرائها، ولم تشذ الأمم المتحدة عن قاعدة توجيه النقد لإسرائيل حيال موصوع بناء المستوطنات على لسان أمينها العام بان كي مون. كما ودعت الأمم المتحدة أيضا إسرائيل إلى الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي "دون مماطلة" كونها الدول ة الوحيدة التي لا تزال خارج هذه المعاهدة. 

عزلة إسرائيل عن جيرانها العرب في ازدياد وخصوصا بعد ثورات الربيع العربي ونجاح فلسطين في تحصيل العضوية "المحددة" في الأمم المتحدة إضافة إلى ازدياد حدة الانتقادات دوليا لانتهاكاتها المستمرة ضد الفلسطينيين؛ فهل هي مرحلة جديد تفقد فيها إسرائيل التعاطف الدولي السابق معها مما يزيد من وحدتها وانعزالها؟.

 شاركنا برأيك في التعليقات: هل تعاني إسرائيل من الوحدة مؤخرا في محيطها؟.

 

عرض كشريط
عرض كقائمة

استدعى الاتحاد الأوروبي ممثله احتجاجا على الاستمرار في بناء المستوطنات الإسرائيلية. وهددت دول مثل فرنسا وبريطانيا بسحب سفرائها احتجاجا على ذات القرار . أما أمريكا فقد حثت إسرائيل على إعادة النظر بخصوص بناء مستوطناتها.

دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إسرائيل الى الانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي دون مماطلة والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفرض الرقابة على المواقع النووية الاسرائيلية. وإسرائيل، هي الوحيدة في المنطقة التي ليست عضوا في المعاهدة.

وبرغم الدعم غير المشروط الذي توفره أمريكا لإسرائيل؛ إلا أن التغير في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وتوجهها لزيادة الاعتماد على نفطها الخاص بدلا من نفط المنطقة قد يدفع إسرائيل إلى مواجهة غير متكافئة مع إيران إذا ما نشبت حرب بين الدولتين.

وقف أصدقاء إسرائيل القليلون في الأمم المتحدة إلى جانبها عند التصويت في الأمم المتحدة على منح فلسطين وضع "دولة مراقب". وصوتت دول مثل كندا وجمهورية التشيك وجزر غرب الباسيفيك ب"لا". أما دول أخرى مثل دولة الحياد "سويسرا" فقد صوتت مع الطلب الفلسطيني.

اشتهرت إسرائيل بأنها دولة الحواجز والأسوار مما يزيد في عزلتها عن العالم. من الجواجز العسكرية التي زرعتها إسرائيل في فلسطين إلى الجدار العازل الذي يقسم أراضي الضفة الغربية. كما أعلنت إسرائيل مؤخرا عن نيتها إقامة سور على حدودها مع مصر.

شهدت حدود إسرائيل مع سوريا هدوءا لا مثيل له لردح طويل من الزمن استمر ثلاثين عامًا. لم تطلق رصاصة واحدة باتجاه إسرائيل من "الجولان المحتل" طوال هذه المدة. إن احتمال سقوط نظام الأسد في سوريا يبعث القلق ولا شك في نفس الإسرائيليين.

من الواضح أن دول العالم لم تعد متعاطفة بالقدر الكافي مع الدولة "الديموقراطية" الوحيدة في الشرق الأوسط. فالعالم يشهد احتجاجات متزايدة على الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

إسرائيل محاطة بأعدائها وهو أمر لا يمكن تجاهله فهي تخشى الربيع العربي في الدول المجاورة لها. هوجمت السفارة الإسرائيلية قي القاهرة عقب ثورة يناير والتعاطف الشعبي الأردني مع القضية الفلسطينية أمر لا بد أن يؤخذ في الحسبان.

على الرغم من أن إسرائيل قد أقامت الجدار العازل منذ سنوات قليلة في الضفة؛ إلا أن المنظّر الصهيوني جابوتنسكي كان أول من اقترح إقامة ما سماه بـ"الحائط الحديدي". حيث كان يرى أن أي تجربة استيطانية استعمارية لا بد أن تواجه بمقاومة السكان الأصليين.

وماذا عن إسرائيل من الداخل؟. فهناك يهود مناصرون للسلام (يهود من أجل فلسطين )وساسة إسرائيليون يدعون إلى إعادة النظر في سياسة الحرب الإسرائيلية وتوجيه الجهود نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية السيئة بدلا من تبذير المال والجهد في العدوان على قطاع غزة.

دعوات لزيارة إسرائيل في المترو الإنجليزي
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
أمريكا تزيد من اعتمادها على مواردها النفطية الذاتية بدلا من الشرق الأوسط
جزر غرب الباسفيك صديقة لإسرائيل
الجدار العازل الضفة الغربية
مرتفعات الجولان في سوريا
مظاهرات مؤيدة لفلسطين في أستراليا
السفارة الإسرائيلية في القاهرة
المنظّر الصهيوني جابوتنسكي هو من أول من اقترح فكرة الجدار العازل
حركة يهود من أجل فلسطين
دعوات لزيارة إسرائيل في المترو الإنجليزي
استدعى الاتحاد الأوروبي ممثله احتجاجا على الاستمرار في بناء المستوطنات الإسرائيلية. وهددت دول مثل فرنسا وبريطانيا بسحب سفرائها احتجاجا على ذات القرار . أما أمريكا فقد حثت إسرائيل على إعادة النظر بخصوص بناء مستوطناتها.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إسرائيل الى الانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي دون مماطلة والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفرض الرقابة على المواقع النووية الاسرائيلية. وإسرائيل، هي الوحيدة في المنطقة التي ليست عضوا في المعاهدة.
أمريكا تزيد من اعتمادها على مواردها النفطية الذاتية بدلا من الشرق الأوسط
وبرغم الدعم غير المشروط الذي توفره أمريكا لإسرائيل؛ إلا أن التغير في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وتوجهها لزيادة الاعتماد على نفطها الخاص بدلا من نفط المنطقة قد يدفع إسرائيل إلى مواجهة غير متكافئة مع إيران إذا ما نشبت حرب بين الدولتين.
جزر غرب الباسفيك صديقة لإسرائيل
وقف أصدقاء إسرائيل القليلون في الأمم المتحدة إلى جانبها عند التصويت في الأمم المتحدة على منح فلسطين وضع "دولة مراقب". وصوتت دول مثل كندا وجمهورية التشيك وجزر غرب الباسيفيك ب"لا". أما دول أخرى مثل دولة الحياد "سويسرا" فقد صوتت مع الطلب الفلسطيني.
الجدار العازل الضفة الغربية
اشتهرت إسرائيل بأنها دولة الحواجز والأسوار مما يزيد في عزلتها عن العالم. من الجواجز العسكرية التي زرعتها إسرائيل في فلسطين إلى الجدار العازل الذي يقسم أراضي الضفة الغربية. كما أعلنت إسرائيل مؤخرا عن نيتها إقامة سور على حدودها مع مصر.
مرتفعات الجولان في سوريا
شهدت حدود إسرائيل مع سوريا هدوءا لا مثيل له لردح طويل من الزمن استمر ثلاثين عامًا. لم تطلق رصاصة واحدة باتجاه إسرائيل من "الجولان المحتل" طوال هذه المدة. إن احتمال سقوط نظام الأسد في سوريا يبعث القلق ولا شك في نفس الإسرائيليين.
مظاهرات مؤيدة لفلسطين في أستراليا
من الواضح أن دول العالم لم تعد متعاطفة بالقدر الكافي مع الدولة "الديموقراطية" الوحيدة في الشرق الأوسط. فالعالم يشهد احتجاجات متزايدة على الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
السفارة الإسرائيلية في القاهرة
إسرائيل محاطة بأعدائها وهو أمر لا يمكن تجاهله فهي تخشى الربيع العربي في الدول المجاورة لها. هوجمت السفارة الإسرائيلية قي القاهرة عقب ثورة يناير والتعاطف الشعبي الأردني مع القضية الفلسطينية أمر لا بد أن يؤخذ في الحسبان.
المنظّر الصهيوني جابوتنسكي هو من أول من اقترح فكرة الجدار العازل
على الرغم من أن إسرائيل قد أقامت الجدار العازل منذ سنوات قليلة في الضفة؛ إلا أن المنظّر الصهيوني جابوتنسكي كان أول من اقترح إقامة ما سماه بـ"الحائط الحديدي". حيث كان يرى أن أي تجربة استيطانية استعمارية لا بد أن تواجه بمقاومة السكان الأصليين.
حركة يهود من أجل فلسطين
وماذا عن إسرائيل من الداخل؟. فهناك يهود مناصرون للسلام (يهود من أجل فلسطين )وساسة إسرائيليون يدعون إلى إعادة النظر في سياسة الحرب الإسرائيلية وتوجيه الجهود نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية السيئة بدلا من تبذير المال والجهد في العدوان على قطاع غزة.