أعلنت موانئ أبوظبي اليوم عن إطلاق مشروع بيئي طموح لنقل وإعادة توطين الشعاب المرجانية الموجودة في المياه المحيطة بميناء خليفة، في خطوة تندرج ضمن جهودها المتواصلة لحماية البيئة البحرية الفريدة في إمارة أبوظبي.
وسيجري تنفيذ المشروع بالشراكة مع هيئة البيئة – أبوظبي، ويعد جزءاً من سلسلة إجراءاتها الرامية إلى تخفيف الأثر البيئي الناجم عن أعمال التجريف وصيانة المراسي في المياه التي تفصل بين كاسر الأمواج البيئي للميناء والشعاب المرجانية المجاورة في رأس غناضة، ويأتي الإعلان عنه قبيل انطلاق أعمال تشييد محطة السكك الحديدية التي ستربط ميناء خليفة بشبكة "الاتحاد للقطارات" المزمع إنشاؤها.

وأشار محمد عيضه طناف المنهالي، مدير إدارة ميناء خليفة - موانئ أبوظبي، إلى أن المحافظة على النظام البيئي البحري الفريد لإمارة أبوظبي كانت دائماً من أهم أولويات مشروع تطوير ميناء خليفة الذي يعد من أكثر موانئ المياه العميقة تطوراً في العالم.
وقال: "انطلاقًا من إدراكها للمخاطر الجسيمة لتراجع الشعاب المرجانية الذي يشكل تهديدًا وجوديًا للتنوع الأحيائي في كوكبنا الأزرق، فإن موانئ أبوظبي تتعاون مع مستشارين مختصين بالمجال البحري، بالإضافة إلى هيئة البيئة – أبوظبي بهدف حماية الشعاب المرجانية في رأس غناضة والتي تعد الأكثر تنوعاً وتفرداً وحيوية في مياه الخليج العربي".
وكانت هيئة البيئة – أبوظبي قد أصدرت توجيهاتها بنقل أنواع معينة من المرجان تحت إشرافها، من أمام جدار الرصيف الشمالي لميناء خليفة إلى موطن جديد لها بالقرب من كاسر الأمواج البيئي. وذلك من خلال استخدام عدة طرق لنقل وتثبيت المرجان، حيث سيتم تقييم نتائج ومخرجات المشروع بهدف تحديد أفضل الطرق والآليات لنقل وإعادة توطين المرجان.
من جانبه قال أحمد الهاشمي المدير التنفيذي بالإنابة، لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري هيئة البيئة – أبوظبي: "تتميز مياه الإمارات بوجود بعض أكثر الشعاب المرجانية مقاومةً للظروف القاسية من الحرارة الشديدة والملوحة العالية في العالم، ما يجعل من جهود هيئة البيئة للمحافظة على هذه الثروات البحرية وضمان استدامتها من خلال التعاون مع كافة الشركاء أمرًا لا غنى عنه ومسؤولية وطنية مشتركة".
وتابع: "بصفتنا أكبر جهة تنظيمية للبيئة في المنطقة فإننا ملتزمون بتعزيز التنوع البيولوجي للأنظمة البيئية البحرية والصحراوية الغنية في إمارة أبوظبي، وفي هذا السياق لا شك بأن التعاون مع موانئ أبوظبي والخبراء الرائدين في مشروع نقل وإعادة توطين الشعاب المرجانية في رأس غناضة سيضمن المحافظة على البيئة البحرية الغنية الفريدة في الإمارة وازدهارها".
وستساعد البيانات التي سيجري جمعها من عمليات نقل وإعادة توطين الشعاب المرجانية في إثراء ورقة البحث التي سيقوم البروفسور جون بيرت، الأستاذ المساعد في البيولوجيا لدى جامعة نيويورك أبوظبي، بنشرها قريباً.
وفي هذا السياق، ذكر البروفيسور جون بيرت، الأستاذ المساعد في البيولوجيا لدى جامعة نيويورك أبوظبي أن الشعاب المرجانية تتمتع بأهمية بيئية كبيرة كونها تدعم السواحل وتحميها من الانجراف والتعرية، كما توفر موطناً جمالياً جاذباً لأكثر من 20 نوع من الأسماك.
وقال: "نحن مسرورون للتوجه الاستباقي الذي تنتهجه المؤسسات الحكومية الرائدة في إمارة أبوظبي لحماية رأس غناضة وبيئتها البحرية الرائعة والمحافظة عليها للأجيال القادمة".

تأسست شركة موانئ أبوظبي التي تعد أحد محركات التجارة العالمية في العام 2006، في مدينة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات. هي إحدى الشركات التابعة لـ"القابضة" (ADQ)، التي تعد واحدة من أكبر الشركات القابضة على مستوى المنطقة، والتي تمتلك محفظة واسعة من المؤسسات الكبرى العاملة في قطاعات رئيسية ضمن الاقتصاد المتنوّع في إمارة أبوظبي.
وتمتلك موانئ أبوظبي عددًا من المرافق اللوجستية الاستراتيجية في المنطقة، وتمثل مركزًا تجاريًا وصناعيًا يشكل حلقة ربط بين أبوظبي وجميع أنحاء العالم. وتمتلك الشركة وتدير 11 ميناءً ومحطة حاويات داخل دولة الإمارات وغينيا.
وتعد مدينة خليفة الصناعية "كيزاد"، أكبر الكيانات التابعة لموانئ أبوظبي، وهي المركز المتكامل للأعمال التجارية واللوجستية والصناعية في أبوظبي، وتضم ميناء خليفة الذي يعد بمثابة البوابة البحرية للمدينة الصناعية.
تزامنًا مع وصول مسبار الأمل إلى مداره في المريخ.. مباني الإمارات تزدان بلون الكوكب الأحمر
احتفاءً بقرب وصول مسبار الأمل إلى كوكب المريخ.. جزيرة ياس تضيء باللون الأحمر
لعشاق الترفيه والإثارة... السعودية تبني أطول وأسرع "أفعوانية" في العالم