وقال المتحدث إن أوباما وكلينتون شددا على وحدة الحزب الديمقراطي وإنهما سيخوضان سويا المعركة الانتخابية بوجه مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين لكنه لم يوضح ما إذا كان أوباما طلب من كلينتون أن تكون شريكته في المعركة وأن تترشح لمنصب نائب الرئيس.
وجاء في بيان صادر عن حملة هيلاري كلينتون الانتخابية أمس الخميس أن سناتورة نيويورك لا تسعى إلى منصب نائب الرئيس.
وأضاف البيان الذي يحمل توقيع هوارد ولفسون الذي يشرف على استراتيجية كلينتون أن كلينتون أكدت بوضوح أنها ستبذل كل ما في وسعها لانتخاب ديموقراطي إلى البيت الأبيض وهي لا تسعى إلى منصب نائب الرئيس ولا أحد يمكنه أن يتكلم باسمها عن هذا الموضوع.
وردا على أسئلة محطة CNN التلفزيونية الأميركية جدد أوباما التأكيد أن اسم كلينتون هو ضمن "لائحة أفضل الأسماء" لمنصب نائب الرئيس لأي مرشح. لكنه أوضح أن البحث عن نائب للرئيس هو أهم قرار سيتخذه قبل أن يصبح رئيسا. ويجب أن يدرس الأمر بجدية، مشيرا ضمنا إلى أن خياره لم يبت بعد.
وأشار إلى أنه شكل لجنة مؤلفة من ثلاثة أشخاص للبحث عن المرشحين المحتملين لخوض الانتخابات في منصب نائب الرئيس إلى جانبه ويجب إفساح المجال أمام هذه اللجنة للقيام بعملها.
وستضع كلينتون السبت حدا لحملة انتخابية طويلة استمرت 16 شهرا خلال تجمع دعت إليه أنصارها في واشنطن.
واتخذت قرارها إثر مناقشات مع نحو 30 برلمانيا ديموقراطيا حثوها على الانسحاب من السباق في أسرع وقت ممكن لكي يتمكن الحزب من توحيد صفوفه دعما لأوباما.
لكن ما هو الموقع الذي ستشغله كلينتون في الحملة؟ بعض من أنصارها يريد أن تخوض الانتخابات كنائبة للرئيس.
وترى المؤرخة دوريس كيرنز غودووين الخبيرة في الرئاسة الأميركية "سيكون أفضل خيار لها".
وشدد الكثير من المحللين في الصحف الأميركية الخميس على شخصيات أوباما وكلينتون المتعارضة. واعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن من غير المرجح أن تكون كلينتون خيار أوباما في منصب نائب الرئيس.
ويرى خبراء أن تشديد بعض أنصار كلينتون على أن تكون المرشح الديموقراطي لمنصب نائب الرئيس قد يحيي الجدل مجددا.
ويقول ستوارت روثينبرغ الخبير المستقل: "كلما أثار (أنصار كلينتون) مسألة نائب الرئيس كلما أكدوا أن سناتورة نيويورك مهتمة بهذا المنصب وكلما زادت المشكلة في حال رفض أوباما هذا الخيار"، ويضيف: "سينظر إلى ذلك على أنه إهانة".
لكن لهزيمة الجمهوري جون ماكين، يحتاج أوباما إلى حشد الناخبين المؤيدين لكلينتون (النساء والعمال والمسنون والأميركيون من أصول أميركية لاتينية). ولم يصوت معظم هؤلاء الناخبين له خلال الانتخابات التمهيدية ودعمهم له الآن غير مضمون.
ويمكن لكلينتون أن تساعد في إقناعهم بعدم الامتناع عن التصويت أو عدم التصويت للمرشح الجمهوري في تشرين الثاني/نوفمبر. وصوت أكثر من 17 مليون شخص لكلينتون خلال الانتخابات التمهيدية.
وترى كيرنز غودوين أنه يجب أن يحسب لكلينتون حساب في الانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2012 في حال فشل أوباما في نوفمبر/تشرين الثاني أو في العام 2016. وتوضح أن كلينتون ستكون حينها أصغر بأربع سنوات من ماكين حاليا.
