بادر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإجراء اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، لتقديم التهاني الرسمية بمناسبة تكليفه بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، موجهاً له دعوة لزيارة العاصمة واشنطن فور إتمام مهامه الدستورية في تأليف كابينته الوزارية.
وأعرب ترمب خلال المحادثة عن تطلعاته بنجاح الزيدي في صياغة حكومة وصفها بأنها "خالية من الإرهاب"، وتملك القدرة على تشييد مستقبل واعد للعراق، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل استهلالاً لفصل تاريخي جديد من الازدهار والاستقرار والنجاحات الاستثنائية في مسار العلاقات الثنائية القوية والنابضة بالحيوية بين الطرفين.
من جانبه، أكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المكلف تلقي الزيدي هذا الاتصال الذي شهد استعراضاً شاملاً للعلاقات الاستراتيجية وسبل الارتقاء بها في الميادين كافة، مشدداً على التزام الجانبين بالعمل الوثيق والتعاون المشترك لترسيخ دعائم الاستقرار في عموم المنطقة، لاسيما وأن التكليف جاء عقب ترشيح الزيدي من قبل الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الشيعية الرئيسية.
وفي تفاصيل المشهد السياسي، جاء اختيار الزيدي بديلاً عن نوري المالكي الذي اصطدم طموحه بالعودة للسلطة بـ"فيتو" واضح من قبل الولايات المتحدة، حيث شكلت تصريحات ترمب الرافضة للمالكي عائقاً حاسماً دفع القوى السياسية لإعادة حساباتها خشية العزلة الدولية، رغم الجدل الذي أثير حول سيادة القرار في الاختيار.
وتسير العملية السياسية وفق نظام المحاصصة المعمول به، حيث يتولى نزار آميدي رئاسة الجمهورية ممثلاً للمكون الكردي، وهيبت الحلبوسي رئاسة مجلس النواب عن المكون السني، بينما تذهب رئاسة الوزراء للمكون الشيعي الذي استقر في نهاية المطاف على خيار الزيدي المقبول دولياً وأمريكياً.
