أولمرت يرفض الافراج عن فلسطينيين وبيرتس يشدد على السرية في مفاوضات التبادل

تاريخ النشر: 01 يناير 2007 - 11:58 GMT
نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اليوم ان حكومته لا تعتزم الافراج عن اسرى فلسطينيين في المرحلة الحالية. في الوقت الذي شد وزير دفاعه على ضرورة اتباع السرية في مفاوضات صفقة التبادل

اولمرت ينفي نيته الافراج عن فلسطينيين

ونفى المتحدث باسم اولمرت تقارير انباء تحدثت عن عزم اسرائيل اطلاق سراح امين سر حركة فتح مروان البرغوثي في اطار صفقة تبادل الاسرى.

وكان اولمرت قد عقد في وقت سابق اليوم اجتماعا مع المسؤول عن عملية اطلاق سراح الجنود الاسرائيليين عوفر ديكل وبحث معه تطورات صفقة تبادل الاسرى لكن مصادر اسرائيلية اشارت الى عدم احراز تقدم في القضية بسبب مااسمته اسرائيل "الطلبات المبالغ فيها من قبل الفلسطينيين". وتطالب حركة حماس باطلاق سراح 1400 اسير فلسطيني على ثلاث دفعات تشمل الاولى الافراج عن الاطفال والاسيرات مقابل تسليم فصائل المقاومة شريطا مصورا عن الجندي الاسير جلعاد شاليط يثبت انه على قيد الحياة على ان تشمل الدفعة الثانية الافراج عن 450 اسيرا تقدم حماس اسماءهم وذلك بعد تسليم الجندي الى مصر فيما تطلق اسرائيل في وقت لاحق سراح الدفعة الثالثة.

وكانت مصادر فلسطينية قالت امس ان فصائل المقاومة التي تأسر الجندي الاسرائيلي سلمت السلطات الاسرائيلية شريطا يثبت انه على قيد الحياة الا ان اسرائيل نفت ذلك.

يذكر ان اسرائيل تحتجز في سجونها حوالي 11 الف اسير فلسطيني من بينهم من امضى اكثر من 25 عاما في الاسر ومنهم مرضى وكبار سن يحتاجون الى اجراء عمليات جراحية ورعاية صحية اضافة الى مئات الاسرى من الاطفال والنساء.

بيريتس يوصي بتوخي السرية

وقد أوصى وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاثنين باعتماد التكتم بشأن المفاوضات الجارية حول الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي خطفته مجموعات فلسطينية في يونيو/حزيران من منطقة عبر الحدود مع قطاع غزة في مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.

وقال الوزير لاذاعة الجيش الاسرائيلية إنه يتعين أن تتم العملية وسط تكتم شديد وإن أي تصريح في غير محله لن يساهم بتاتا في النتيجة التي نتمناها جيمعا.

وتأتي ملاحظات بيريتس بعد تصريحات أدلى بها الأحد ناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس أشار فيها إلى إحراز تقدم كبير في المفاوضات حول عملية التبادل هذه.

وقال أبو عبيدة أن تقدما كبيراأحرز في الاتصالات الجارية من أجل الافراج عن الجندي جلعاد شاليت الذي خطفته مجموعات فلسطينية قرب قطاع غزة في 25 يونيو/حزيران، مضيفا أن تبادلا للأسرى قد يتم في وقت قريب جدا إذا استمرت الاتصالات على مسارها الحالي.

وكانت لجان المقاومة الشعبية وجيش الاسلام وكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح في حركة حماس، قد تبنت عملية خطف شاليت.

وقد شدد وزير الدفاع على أنه كلما قل الكلام عن هذه المسألة كلما كان الأمر افضل رغم ميلنا إلى اصدار رد على تصريحات الطرف الآخر، ولكن علينا ضبط النفس في الوقت الحاضر.

من ناحية أخرى، امتنعت ميري أيسين الناطقة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت عن تأكيد هذه المعلومات ردا على اسئلة من وكالة الأنباء الفرنسية موضحة أن مكتب اولمرت "لا يعطي ابدا معلومات حول هذه المسألة الحساسة".

من جهته قال النائب تساهي هانغبي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست لاذاعة الجيش الاسرائيلي إنه ليس على علم بتحقيق تقدم كبير في المفاوضات للافراج عن شاليت. إلا أن أنباء كثيرة ترددت عن حصول تقدملكن أحدا لم يؤكد هذه الأنباء.

ويبدو ان المفاوضات للافراج عن الجندي الاسرائيلي عبر وساطة مصرية، تشمل أيضا عددا من المعتقلين الفلسطينيين الذين ينبغي على اسرائيل اطلاق سراحهم في المقابل.

على صعيد آخر، قالت صحيفة جروسليم بوست الإثنين إن مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت أصدر بيانا صباح الإثنين قال فيه إنه لم يتم إحراز أي تقدم حول هذا الموضوع.

ويأتي هذا البيان في أعقاب إجتماع عقد بين رئيس الوزراء أولمرت ومسؤولين عن شؤون الأمن بمن فيهم أوفر ديكل الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلية شين بيت وممثل عن أولمرت في قضية إطلاق سراح السجناء تم خلاله إحتمال عقد صفقة لتبادل الأسرى مع الفلسطينيين.

وقال أولمرت وغيره من المسؤولين الذين حضروا الإجتماع إنه على النقيض مما تناقلته وسائل الإعلام العربية فإن المفاوضات المتعلقة بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف وصلت طريقا مسدودا والسبب في ذلك مطالب حماس إطلاق سراح 1500 من الأسرى الفلسطينيين وهي مطالب مبالغ فيها.