أولمرت يلمح لاطلاق دفعة اسرى قبل العيد وعباس في عمان الاثنين

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2006 - 02:26 GMT

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأحد إلى أنه قد يفرج عن بعض الاسرى الفلسطينيين قبل عيد الاضحى، وذلك بعد يوم من لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيتوجه الاثنين الى الاردن للقاء الملك عبدالله الثاني.
واقترح ثلاثة وزراء خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي أن تفرج إسرائيل عن سجناء كإشارة على حسن النوايا للرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل عطلة عيد الأضحى الأسبوع المقبل.

ووفقا لمصدر بمجلس الوزراء أجاب أولمرت على الاقتراح قائلا "حان الوقت للمرونة والكرم وقد تكون (السياسة الإسرائيلية) مختلفة عما قيل في اجتماعات سابقة."

وفي الأعوام السابقة أفرجت إسرائيل عن بعض السجناء الفلسطينيين ولكن أولمرت استبعد أي إفراج عن سجناء إلى أن يطلق نشطاء في غزة سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط الذي خطف في غارة عبر الحدود في حزيران/يونيو.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن مجلس الوزراء وافق الأحد بالإجماع على تحويل مئة مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لمكتب عباس.

وكان اولمرت قد تعهد بتحويل الأموال لعباس في اول اجتماع رسمي لها عقد في القدس السبت.

وذكر مسؤولون إن التحويل لن يتم ربما قبل اسابيع لحين تلقي تفاصيل الاحتياجات الانسانية التي ينوي عباس استخدام الأموال لتلبيتها. وتريد إسرائيل ضمانات بأن المال لن يصل إلى حكومة حماس.

ونددت حماس بقرار تحويل الاموال الى عباس بدلا من حكومتها، معتبرة ذلك امرا "لا سابقة له".

وقال اولمرت للوزراء إنه عقد "اجتماعا جيدا" مع عباس وإنهما اتفقا على إجراء مزيد من المحادثات و"إطلاق حوار مع السلطة الفلسطينية" في مسعى لاستئناف محادثات السلام المتعثرة منذ عام 2000.

وكانت الانتفاضة الفلسطينية قد تفجرت بعيد المحادثات الأخيرة وخبت آمال إحيائها مجددا حين تولت حركة حماس رئاسة الحكومة في اذار/مارس.

وفرضت اسرائيل ودول غربية مقاطعة مالية على الفلسطينيين لاجبار حماس على الاعتراف بإسرائيل. وجمدت اسرائيل نحو 500 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية في إطار هذه العقوبات.

هذا، وقد اعتبر وزير شؤون الاسرى الفلسطيني وصفي قبها الاحد ان اللقاء الذي جرى بين عباس والمرت هو "ذر للرماد في العيون ونوع من العلاقات العامة بين الاثنين".

ومن جانبها، اكدت حركة الجهاد الاسلامي الاحد ان اللقاء "مضيعة للوقت ولن تجدي نفعا".

وكان الناطق باسم حركة حماس اسماعيل رضوان اعلن اثر اللقاء ان الحركة لا تعلق "امالا على مثل هذه الاجتماعات". واضاف ان اجتماعات مماثلة "لا تأتي بخير للشعب الفلطسيني بل تأتي في الغالب بمتطلبات امنية للجانب الصهيوني دون احقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

واضاف رضوان "وكان الاولى الاهتمام بالشان الفلسطيني بدلا من البحث عن سراب".

بيريتس والصواريخ

الى ذلك، رأى وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس انه من غير الواضح ما اذا كانت سياسة ضبط النفس التي تتبعها اسرائيل في مواجهة عمليات اطلاق الصواريخ المتواصلة من قطاع غزة برغم الهدنة، هي في الحقيقة تعزز من مكانة المعتدلين امثال عباس في السلطة الفلسطينية.

وقال بيريتز خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة ان ضبط النفس ربما "تفيد اولئك الذي يسيرون في (شوارع غزة) ويلعنون عن اعمال العنف التي يقومون بها ضد اسرائيل".

وكان بيريتس يشير بذلك الى الاراء التي تقول ان عدم الرد على الصواريخ او اتخاذ اجراءات حيالها يعطي من يقفون وراءها فرصة ليصبحوا اكثر قوة.

وكان ناطق عسكري اعلن في وقت سابق الاحد، ان صاروخا اطلقه فلسطينيون من قطاع غزة سقط الاحد في جنوب اسرائيل بدون ان يسفر عن اصابات او اضرار.

واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان لها "مسؤوليتها عن قصف مدينة سديروت المحتلة بصاروخين مطورين من طراز قدس صباح اليوم".

واكدت ان "هذا القصف رد طبيعي على الخروقات والجرائم الصهيونية بحق ابناء شعبنا المجاهد".

وبحسب مصادر عسكرية فان 47 صاروخا على الاقل اطلقت على اسرائيل منذ دخول اتفاق التهدئة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر حيز التنفيذ بين الدولة العبرية والمجموعات المسلحة الفلسطينية في قطاع غزة.

وبموجب هذا الاتفاق تمتنع المجموعات المسلحة عن اطلاق صواريخ على اسرائيل وفي المقابل انسحب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة والتزم بعدم شن هجمات عليه.

عباس في عمان

على صعيد اخر، افادت مصادر فلسطينية ان عباس سيتوجه الاثنين الى الاردن للقاء الملك عبدالله الثاني.
وقال السفير الفلسطيني في عمان عطا الله خيري إن عباس "سيصل إلى عمان الاثنين للقاء جلالة الملك، وإجراء مباحثات حيال التطورات الأمنية والسياسية على الساحة الفلسطينية".

واشار خيري إلى أن رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية لن يحضر إلى عمان مع عباس.
وكان الملك عبدالله الثاني أعلن في وقت سابق عن استعداد الأردن لاستضافة لقاء يجمع بين عباس وهنية، من أجل حل النزاع بين حركتي فتح وحماس.