وذكرت صحيفة«هآرتس»الاسرائيلية أمس أن« تقارير وصلت إسرائيل مؤخرا تفيد بأن فياض توصل إلى تفاهمات سرية مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حول اعتراف أميركي بدولة فلسطينية مستقلة في حدود العام 1967».وأشارت الصحيفة إلى أن« من شأن اعتراف كهذا أن يجعل الوجود الإسرائيلي في المناطق الواقعة وراء الخط الأخضر بما فيها القدس الشرقية غزو غير قانوني وسيمنح الفلسطينيين الحق بالدفاع عن النفس».
وكان فياض أعلن أمام المجتمع الدولي في نهاية شهرأغسطس الماضي عن خطة مفصلة لبناء مؤسسات السلطة الفلسطينية ووضع جدولا زمنيا لإنهاء هذه العملية بعد مرور عامين. وقال مسؤولون سياسيون إسرائيليون رفيعو المستوى إن« إسرائيل تقبلت خطة فياض بشكل إيجابي لأن الحديث كان عن بناء مؤسسات وأجهزة أمنية ناجعة وحتى أن سياسيين إسرائيليين وصفوا الخطة بأنها الخطة الفلسطينية الموازية لخطة(وزيرالشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي) موشيه يعلون التي تدعو إلى بناء السلطة الفلسطينية من الأسفل إلى الأعلى».
لكن هؤلاء المسؤولين وجهات إسرائيلية أخرى تعنى بالموضوع الفلسطيني قالوا ل«هآرتس» إنه الى جانب البنود التي تم نشرها من خطة فياض، المشابهة لخطة« السلام الاقتصادي» الذي يطرحه نتانياهو، يوجد قسم سري في الخطة لم يتم نشره ويتحدث عن خطوة أحادية الجانب بالإعلان عن الاستقلال.وأضافت أنه« بموجب خطة فياض فإنه في نهاية الفترة الزمنية المحددة لبناء المؤسسات ستتوجه السلطة الفلسطينية سوية مع جامعة الدول العربية إلى مجلس الأمن الدولي والهيئة العامة للأمم المتحدة وتطالب بالسيادة على حدود الرابع من يونيو 1967».
ووفقا ل«هآرتس» فإن «فياض يسعى إلى بلورة قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن الدولي يحل مكان القرارين 242 و338، اللذان يطالبان بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة في حرب العام 1967، ليحظى باعتراف المجتمع الدولي بحدود الدولة الفلسطينية، وفي هذه الحالة سيمارس المجتمع الدولي ضغوطا ثقيلة على إسرائيل من أجل الانسحاب من الضفة الغربية».
ونقلت عن أشخاص تحدثوا مع فياض في هذه المسألة قولهم إنه حصل على ردود فعل مؤيدة لخطته من عدة دول بارزة في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وبريطانيا والسويد واسبانيا وأنه عرض الحطة على الإدارة الأميركية التي لم تعارض هذه الخطة.وقال مصدر سياسي إسرائيلي رفيع إن« فياض يدعي بأنه توصل إلى تفاهمات حول ذلك مع الإدارة الأميركية».
ووفقا لعدة مصادر سياسية إسرائيلية فإن «نتانياهو طرح الموضوع خلال لقاءاته مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل وطالب الولايات المتحدة بأن توضح لفياض أنها لن تؤيد خطوة فلسطينية كهذه وحتى أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضدها».
وقالت «هآرتس»إن «نتانياهو لم يتلق حتى الآن ردا واضحا من الإدارة الأميركية فيما يتعلق بموقفها تجاه خطة فياض».
وتوجه نتانياهو امس إلى واشنطن للمشاركة في مؤتمر الهيئة العامة للمنظمات اليهودية في الولايات المتحدة وسط توقعات أنه نجح في فرض لقاء مع أوباما في البيت الأبيض قالت وسائل إعلام إسرائيلية أنه سيعقد مساء اليوم الاثنين بتوقيت إسرائيل.
وسيغادر نتنياهو واشنطن يوم الثلاثاء وسيتوجه إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الأربعاء وذلك قبل يومين فقط من قدوم الرئيس السوري بشار الأسد إلى فرنسا.
