تحت حراسة قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود هدمت جرافات بلدية القدس امس 3 منازل والحقت أضرارا بمنزل رابع في بيت حنينا وحي الثوري حيث تسببت عملية الهدم بتشريد أكثر من39 مواطنا.
وحذرت مؤسسة فلسطينية من ان قوات الاحتلال تخطط لتدمير 35 منزلا اخر.
وبحسب تقرير لصحيفة "القدس" المقدسية فان المنزل الأول يعود للمواطنة المسنة سهام احمد الشويكي أبو حلب ويقطنه 14فرداً وتبلغ مساحته 70 مترا مربعا.وقد أصيبت صاحبة المنزل بحالة إغماء لمرتين نقلت على إثرها إلى مركز صحي مجاور لتلقي العلاج بعد ان أرغمت قوات الهدم أفراد العائلة على الخروج من المنزل بالقوة ، قبل أن تلقي بأثاثه في العراء وتحت الامطار .
ثم انتقلت الجرافات الى منزل عائلة المواطن هارون القوا سمي المكونة من 10 افراد حيث هدمت منزل العائلة البالغة مساحته 80 مترا مربعا. فيما تضرر منزل ثالث يعود للمواطن ناصر الشويكي وهو ابن عم هارون، نتيجة عملية الهدم بالنظر إلى تلاصق البيوت الثلاثة .
واحتشد المئات من المواطنين وحاولوا الوقوف في وجه الجرافات وقوات الشرطة لمنع الهدم، إلا أن قوات الشرطة والوحدات الخاصة طوقتهم وحالت دون وقوع اي اشتباكات .
كما هدمت جرافات البلدية امس في القدس مبنىً سكني في منطقة وادي الدم بحي بيت حنينا شمال مدينة القدس، بحجة عدم الترخيص.
وذكرت مؤسسة المقدسي لتطوير المجتمع، في بيان،، بأن المبنى يعود للمواطن: ماجد محمد حسن الرجبي، وتقطنه عائلة مكونة من سبعة عشر فرداً أكثر من نصفهم من الأطفال، ومساحة المنزل الإجمالية 120 مترا مربعا.
وأضاف البيان أنه صاحب عملية الهدم اعتداء على أفراد العائلة، وتم إطلاق كلاب متوحشة برفقة الجنود على أفراد العائلة، الأمر الذي أدى إلى وقوع العديد من الإصابات، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين حربي وماجد واقتادتهما إلى جهة مجهولة بعد الاعتداء عليهما بالضرب المبرح.
وربط حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس ، عملية الهدم بالتطورات السياسية ومحاولة الضغط على القيادة الفلسطينية سياسيا بعد فشل جولة وزيرة الخارجية الامريكية كلينتون.
وقال مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية أن التصعيد في هدم المنازل والتي كان آخرها أمس يندرج في إطار السياسة الرسمية الإسرائيلية الهادفة إلى تقليص أعداد المقدسيين إلى الحد الأدنى ، بحيث لا تتجاوز نسبتهم 12% في غضون السنوات العشر القادمة ، في مقابل ذلك عملت السلطات الإسرائيلية على مضاعفة الوجود الاستيطاني اليهودي داخل المستوطنات اليهودية القائمة على أراض فلسطينية في القدس الشرقية ، وانتقلت مؤخرا إلى مرحلة جديدة من هذا الاستيطان يتركز الآن حول البلدة القديمة حيث يجري بناء أحياء استيطانية في قلب الأحياء الفلسطينية المتاخمة للمدينة المقدسة مثل رأس العمود ، جبل المكبر ، وحي الشيخ جراح.
وحذرت مؤسسة المقدسي اليوم الثلاثاء من عزم بلدية القدس الإسرائيلية هدم 35 منزلا فلسطينيا في شرقي القدس بزعم عدم الترخيص والبناء غير القانوني.
وقالت المؤسسة ، في بيان لها ، إنها حصلت على وثيقة تم تسريبها من داخل البلدية الإسرائيلية تبين عدد المنازل الفلسطينية التي ستقوم بهدمها خلال الأيام القادمة ومن بينها المنازل الثلاثة التي تم هدمها أمس في حيي الثوري وبيت حنينا.
وذكرت المؤسسة أن المنازل المهددة بالهدم تقع في أحياء البلدة القديمة والثوري وبيت حنينا وجبل المكبر وأم ليسون وصور باهر ووادي الجوز وبلدة سلون وبلدة العيسوية ورأس العامود.
وأضافت أن الوثيقة تشير إلى أن البلدية تعتزم هدم ما يزيد عن ستين منزلا فلسطينيا في مدينة القدس حتى نهاية العام الحالي بزعم "فرض القانون على شرقي القدس وضبط البناء الفلسطيني فيها".
وحذرت المؤسسة من مغبة تنفيذ هذه المخططات وهدم المنازل الفلسطينية وتشريد سكانها لخارج حدود المدينة وتهويد ما تبقى من المدينة ، داعيةً لتحرك دولي عاجل لوقف "انتهاكات"إسرائيل في المدينة المحتلة.
وفي سياق آخر حذر المركز المواطنين المقدسيين من التعاطي مع بعض التقارير التي تحدثت عن أن السلطات الإسرائيلية وابتداء من العام القادم ستسمح للفلسطينيين حملة البطاقة الزرقاء بالإقامة داخل وخارج الحدود البلدية ، دون أن يعرضهم ذلك للمساءلة القانونية أو فقدان حقهم بالإقامة.
ووصف المركز هذه التقارير بأنها شائعات لا أساس لها من الصحة ، تستهدف إرباك المواطنين خاصة آلاف الأسر التي استقرت في السنوات القليلة الماضية داخل الحدود البلدية .
ونبه المركز إلى أن ما يروج لا يتعدى كونه فخا يستهدف إخراج من عادوا للإقامة داخل حدود البلدية والتخلص منهم ، خاصة وأن الحديث يدور عن أكثر من 30 ألف مقدسي ارادوا الحفاظا على حقهم في الحياة في مدينتهم ومسقط رأسهم ، علما بأن وزارة الداخلية بالتعاون مع مؤسسة التأمين الوطني ومؤسسات رسمية أخرى تنفذ حملة واسعة النطاق ضد من تقول أنهم يقيمون خارج تلك الحدود ، أو من هم في الخارج للتعليم والعمل.
ووفقا لمعطيات مركز القدس، فإن أكثر من عشرة آلاف عائلة مقدسية فقدت حقها في الإقامة منذ بدأت السلطات الإسرائيلية بتطبيق سياسة سحب بطاقات الهوية في مستهل التسعينيات ، وبلغت ذروتها في العام 1995 .
هذا وقد كشفت منظمة "بتسيلم" لحقوق الإنسان، امس النقاب عن مخطط إسرائيلي لبناء مستوطنة جديدة باسم جفعات يعيل فوق أراضي مدينة القدس ، وبالتحديد في قرية الولجة، تضم حوالي ١٤ ألف شقة لاسكان 45 الف مستوطن
وذكرت المنظمة الإسرائيلية أن شخصيات وجهات متطرفة قريبة من جمعيات المستوطنين في القدس تقف وراء المخطط، من بينهم مئير دافيدسون، الذي كان مسؤولاً عن تسريب الممتلكات الفلسطينية في جمعية عطيرت كوهنيم .
وقد تم ضم معظم الأراضي الزراعية في الولجة إلى القدس عام ١٩٦٧، فيما بقي جزء كبير من بيوت القرية في المنطقة الواقعة خارج حدود البلدية الإسرائيلية حيث صودرت اراضيها لبناء مستوطنات جيلو أ وب و ج والتي اصبحت مدينة يزيد عدد سكانها عن 50 الف نسمة.
ولم يحصل سكان الولجة التي تم ضمها إلى القدس على بطاقات الهوية، وتعتبرهم السلطات الاسرائيلية "مواطنين غير قانونيين" في بيوتهم ويعانون من أشكال مختلفة من التنكيل من قبل قوات الأمن الإسرائيلية ، خاصة فيما يتعلق بالمصادقات على البناء.
وكان حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح الذي قام امس الأول بجولة في الاراضي المهددة بالمصادرة في قرية الولجة قد صرح بان المخطط الاستيطاني الجديد سوف يصادر معظم اراضي الولجة .
ويستهدف مئات الدونمات وسينفذ على اربع مراحل تكتمل خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات .
وكشف عبد القادر النقاب عن ان البلدية رفضت مخطط هيكلي لاراضي القرية الواقع في حدود القدس .
وقال انه تم التوجه الى المحكمة للاعتراض على هذا الرفض غير المبرر مؤكداً ان رفض المخطط الهيكلي يأتي تمهيداً لمصادرة هذه الاراضي وتنفيذ المخطط الاستيطاني المشار اليه .
