إيران تعتزم استئناف التخصيب وقرار اوروبي يمهلها شهرين لكشف نشاطها النووي

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت إيران الاثنين، أن اتفاقها مع الاوروبيين على وقف تخصيب اليورانيوم سينتهي قريبا، فيما وزعت 3 دول اوروبية مسودة قرار في الوكالة يمهل طهران شهرين لازالة الشكوك حول برنامجها النووي. 

واتخذت طهران موقفا متشددا في اجتماع رئيسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يقرر ما إذا كان يتعين إحالة ايران إلى مجلس الامن إذا لم تقتنع الوكالة بان برنامجها النووي ذو أغراض سلمية.  

وتتهم الولايات المتحدة ايران بأنها تنفذ برنامجا سريا للتسلح النووي. وتقول إيران إن برنامجها النووي مقصور على توليد الطاقة.  

وقال حسين موسويان رئيس وفد إيران المشارك في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن تعليق تخصيب اليورانيوم هو بادرة طوعية من جانب إيران ولكنه سيستمر "لفترة قصيرة مؤقتة وحسب".  

وأضاف للصحفيين قبل أن يدخل الاجتماع المغلق ان التعليق سيشمل انشطة أقل بكثير مما طلب الاوروبيون. ولم يشر موسويان إلى الموعد الذي تعتزم إيران استئناف تخصيب اليورانيوم فيه.  

وتخصيب اليورانيوم عملية يمكن استخدامها في صناعة وقود نووي سواء للأسلحة أو لمحطات الطاقة.  

ودعا محمد البرادعي المدير العام للوكالة الإيرانيين إلى تعليق برنامج التخصيب تماما إلى أن تتمكن الوكالة من طمأنة العالم إلى أن إيران ليس لديها برنامج تسلح سري.  

وقال البرادعي "في هذه المرحلة الدقيقة..وفي ضوء بواعث القلق الدولية الجدية التي تحيط بالبرنامج ينبغي (لايران) أن تبذل أقصي ما في وسعها من أجل بناء الثقة المطلوبة."  

وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل إن قرار إيران استئناف بعض العمليات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم أضر بثقة أوروبا في التعهدات التي قطعتها طهران على نفسها فيما يخص برنامجها النووي في محادثاتها مع بريطانيا وفرنسا والمانيا في أكتوبر تشرين الاول الماضي.  

وقال يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا إن إيران يجب الا تستهين بعواقب عدم التزامها بتعهداتها.  

وأضاف للصحفيين "الخطر قائم أن تسيء إيران التقدير. امل أن ترى وتفهم ذلك. وإذا لم تفعل فسنكون في موقف خطير."  

ووزعت فرنسا وألمانيا وبريطانيا في مطلع الاسبوع مشروع قرار سيتم تنقيحه في محادثات تعقد في غرف خلفية على هامش اجتماع الوكالة.  

ورغم أن النص ينتقد إيران لعدم وقفها كل الانشطة المرتبطة بالتخصيب فلا يتضمن المشروع الاوروبي شرطا يتيح إحالة ملف إيران تلقائيا إلى مجلس الامن التابع للامم المتحدة لمناقشة فرض عقوبات محتملة عليها كما تطالب الولايات المتحدة.  

وقال دبلوماسيون غير أميركيين إن غالبية أعضاء مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 عضوا يدعمون استراتيجية الدول الاوروبية الثلاث القائمة على محاولة اقناع إيران بالتخلي عن قدراتها في مجال صناعة الوقود النووي مقابل ضمان ان يمكنها ادارة برنامج نووي سلمي.  

وتريد الولايات المتحدة التي ترى أن إيران أسقطت حقها في أن يكون لها أي برنامج نووي من خلال إخفاء برنامج التخصيب لما يقارب العقدين معاقبة إيران وعزلها. ولكنها لا تجد سوى قلة من المؤيدين لهذا الرأي.  

ورفض موسويان أي امكانية لتخلى إيران عن دورة الوقود النووي وقال إن طهران فعلت أكثر مما هو كاف لتؤكد للعالم أن نواياها النووية سلمية.  

وقال "إيران اتخذت كل اجراءات بناء الثقة الضرورية" مضيفا أن التخصيب "حق مشروع لكل أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية."  

وتابع موسويان أن إيران ينفد صبرها على عملية التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة وتتوقع أن تنتهي الوكالة من تحقيقها بحلول موعد اجتماع مجلس المحافظين التالي في تشرين الثاني/نوفمبر.  

ويدعو مشروع قرار الدول الاوروبية الثلاث الذي جرى توزيعه في الاجتماع إيران إلى تبديد المخاوف بخصوص احتمال امتلاكها برنامجا للتسلح النووي بحلول نوفمبر تشرين الثاني وهو الوقت الذي "يحتمل" أن تدرس فيه الوكالة ما إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ خطوات أخرى.  

وقال دبلوماسي غربي إن ذلك قد يعني رفع تقرير إلى مجلس الامن أو ربما تبرئة ايران.  

وتقوم الوكالة بالتحقيق في برنامج إيران النووي منذ عامين بعد أن ذكر مجلس المقاومة الوطنية في إيران وهو جماعة إيرانية معارضة في الخارج في اب/أغسطس 2002 ان طهران تخفي منشات نووية عن الوكالة.  

وكشفت الوكالة عن عديد من الانشطة التي قد تكون مرتبطة بالاسلحة ولكنها لم تعثر على شيء يؤكد اتهام الولايات المتحدة لايران بأنها تخفي برنامجا سريا لصنع قنبلة نووية—(البوابة)—(مصادر متعددة)