اتفق العراق والاردن الجمعة في ختام زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول مسائل النفط والغاز والعراقيين المهجرين وتأشيرات الدخول وذلك في وثيقة مشتركة وقعها الجانبان في عمان.
وجاء في الوثيقة التي بثتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ان "الجانبين اتفقا على تمديد الاتفاق النفطي الذي وقع بين البلدين لمدة ثلاث سنوات والبدء بالتنفيذ فورا لتزويد الاردن بالنفط الخام".
وكان العراق يزود الاردن بكميات من النفط باسعار تفضيلية واخرى مجانية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.
واوضحت الوثيقة ان "الاردن يتطلع الى امكانية تصدير الغاز العراقي عبر المملكة على ان يتم استهلاك جزء منه لصالح الاردن ويصدر الباقي عبر خط الغاز العراق المشترك".
وفي ما يتعلق باللاجئين العراقيين في المملكة، اكد الجانبان على ان "الحوار الجدي والبناء وتحمل المسؤوليات هي مرتكزات التعاون بين حكومتي البلدين لحل مشكلة العراقيين المقيمين في الاردن وبنفس روح المسؤولية المنطلقة من الاخوة تجاه المواطنين العراقيين حيث يتفهم الجانبان قيام كل طرف بمسؤوليته للتخفيف من وطأة هذه المشكلة واعبائها"، مشيرين الى ان "حل مشكلة العراقيين المقيمين والذين سيبقون موضوع الترحيب يكمن في العودة الطوعية الى العراق الامن المستقر".
وفر 4.7 ملايين عراقي من منازلهم منذ بداية الحرب في اذار/مارس 2003، منهم مليونان يقيمون في دول مجاورة، وخصوصا سوريا والاردن.
وبحسب الوثيقة فقد "اطلع الجانب العراقي على الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاردنية لتطبيق آلية التأشيرة لتنظيم دخول المواطنين العراقيين الى الاردن حيث أكد الجانبان على بذل كافة الجهود لتجاوز العقبات المرافقة لتنظيم آلية التأشيرة".
وكانت وزارة الداخلية الاردنية اعلنت في الاول من ايار/مايو الماضي بدء العمل بنظام منح التأشيرات للعراقيين الراغبين بدخول المملكة.
واكد الجانبان ان "عمق العلاقات المتينة بين البلدين لا بد من ان يترجم على صعيد التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين بالشكل الذي يليق بتميز هذه العلاقات ويرسخ التفهم لحاجات البلدين الاقتصادية والتنموية".
واعتبرا ان "ما تبحث عنه حكومتا البلدين هو علاقة متميزة ومتوازنة تقوم على دعم الاردن لجهود الحكومة العراقية لاعادة اعمار العراق وتضعه في دائرة توجهات العراق التجارية والاقتصادية والاستثمارية وقيام الشركات الاردنية بدور اساسي في اعمال البنية التحتية وفي قطاعات الطاقة والغاز والنقل".
واكد الجانب الاردني على ضرورة "تعزيز الدور الدبلوماسي بين البلدين بحيث تكون هنالك علاقات دبلوماسية متوازنة حيث تتجه نية الحكومة الاردنية الى ارسال سفير الى بغداد في القريب العاجل، الامر الذي يؤمل عليه ان يساعد جهود الاردن في دعم العراق الشقيق لاستعادة دوره العربي الفاعل وتحقيق وحدته واستقراره الوطني".
وقال وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام في 30 ايار/مايو ان الحكومة الاردنية ستسمي سفيرا للمملكة في العراق "خلال الفترة القادمة".
ولم يشر جودة الى موعد محدد لتولي السفير الجديد مهامه.
وهذه الزيارة هي الثالثة للمالكي الى الاردن منذ توليه منصبه قبل اكثر من عامين. وكان قام بآخر زيارة الى عمان في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
