اتهام وزير افغاني بقبول رشوة من 30 مليون دولار

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2009 - 05:27 GMT
البوابة
البوابة

اكدت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤول اميركي ان وزير المناجم الافغاني قبل رشوة من 30 مليون دولار مقابل منح رخصة لشركة صينية لتنفيذ مشروع تطوير ضخم.

وتزامن الكشف عن هذه المعلومات مساء الاربعاء مع تشكيل الحكومة الافغانية قوة ضاربة لمكافحة الفساد، فيما نصب حميد كرزاي رئيسا لولاية ثانية الخميس. وتضغط الولايات المتحدة على الرئيس الافغاني للقضاء على الفساد ومحاباة الاقارب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي مطلع على ملفات الاستخبارات العسكرية لم تكشف عن اسمه، انه اكد "باحتمال كبير" ان مبلغ 30 مليون دولار سلم الى الوزير محمد ابراهيم عادل.

وتابع المصدر ان المال سلم الى الوزير في دبي في كانون الاول/ديسمبر 2007 عند فوز شركة "تشاينا ميتالورجك غروب كورب" الصينية بعقد بقيمة 2,9 مليار دولار للتنقيب في منجم النحاس في ايناك، وهو احد اكبرها في العالم، ويقع في ولاية لوغار (شرق افغانستان).

وصرح عادل في العام الفائت ان منجم ايناك يحوي اكثر من 11 مليون طن من النحاس تقدر ب88 مليار دولار، وان الحكومة الافغانية تتوقع عائدات بقيمة 400 مليون دولار سنويا عبر حقوق التنقيب والضرائب.

وفي حال تاكيد هذه الاتهامات بالفساد، ستتلقى الحكومة الافغانية صفعة نظرا الى سعيها الى الحفاظ على مصداقيتها امام شعب يعاني من الفقر المدقع.

وتشكل المناجم احد القطاعات المزدهرة النادرة في البلاد التي يمزقها النزاع بين الحكومة وتمرد طالبان. وما زالت حقول هائلة من النحاس والحديد والذهب والنفط والغاز والفحم اضافة الى الاحجار الكريمة وعلى الاخص الزمرد والياقوت، غير مستغلة الى حد كبير، بحسب عادل.

واعرب مسؤولون افغان واميركيون عن استيائهم بعد منح العقد للشركة الصينية في منافسة اعتبرت غير منصفة للشركات الغربية. واكدت واشنطن بوست المخاوف من حالات فساد اخرى، علما ان وزير المناجم يدرس حاليا عروضا اخرى حول منجم للحديد في اطار مشروع اطلق عليه "حاجي غاك" تشكل الشركة الصينية منافسا اساسيا فيه.

وقال المسؤول الاميركي "هذا الرجل فعلها من قبل، وها نحن في الوضع نفسه". وفي مقابلة مع واشنطن بوست، نفى عادل تلقي رشاوى في سنواته الثلاث على رأس الوزارة مشددا على ان التعويضات التي قدمتها الشركة الصينية الى حكومة كابول، من بينها مكافأة من 808 ملايين دولار، تتجاوز بكثير عروض المنافسين الاخرين.

وقال عادل "انا مسؤول عن عائدات شعبي ومصلحته"، مشددا على انه "لطالما احترم القانون لصالح الشعب" الافغاني. وحذر مسؤولون اميركيون وافغان من مساهمة الفساد وانعدام الكفاءة في فتور اندفاع المستثمرين المحتملين.