وقال بركات سيمون مستشار رئيس وزراء إثيوبيا لشؤون الأمن لـ"راديو سوا"إن الهدوء يسود العاصمة مقديشو بعد القتال العنيف الذي شهدته منذ العشرين من الشهر الماضي، وأضاف :
"إننا نسيطر الآن على جميع المناطق، ولقد نجحنا في المهمة لأننا فقدنا عددا ضئيلا من قوتنا في حرب كنا نتوقع سقوط أعداد أكبر بكثير، في حين فقدت المحاكم الإسلامية أعداد كبيرة من عناصرها بين قتيل وجريح".
وأكد المسؤول الأثيوبي إعتقال عناصر تابعة لمنظمات إرهابية، وقال: "اعتقلنا عناصر متطرفة ومن بينهم زعيم جماعة الشباب، ونواصل الآن ملاحقة العناصر الهاربة".
وأفادت الأنباء ان مئات من جنود الحكومة الصومالية وبعضهم في شاحنات صغيرة مزودة بأسلحة ثقيلة انتشروا في العاصمة الصومالية مقديشو الاحد للحيلولة دون وقوع المزيد من الاضطرابات بعد أن هزت احتجاجات مناهضة لاثيوبيا العاصمة.
وقد ألقت حشود الحجارة وأشعلت النيران في اطارات يوم السبت للتظاهر ضد القوات التي دحرت الاسلاميين.
وذكر شهود عيان أن ثلاثة أفراد بينهم طفل قتلوا عندما تبادلت القوات الاثيوبية التي تساند الحكومة الصومالية المؤقتة والمحتجون اطلاق النيران. وصرح مصدر حكومي بأن شخصا واحدا فقط قتل في تبادل اطلاق النيران بين المحتجين والشرطة.
وقال أحد السكان ويدعى عبد الفتاح عبد القادر انه رأى المئات من الجنود في المناطق السكنية يوم الاحد حيث اندلعت الاحتجاجات.
وذكر مصدر أمني بارز أن نشر القوات يهدف الى الحيلولة دون وقوع المزيد من الاضطرابات.
وفي بلدة بلدوين خرج الاحد مئات الناس الى الشوارع لمطالبة القوات الاثيوبية بالافراج عن قائد عسكري احتجز لرفضه تسليم أحد الاسلاميين.
وطردت القوات الاثيوبية والقوات التابعة للحكومة الصومالية الاسلاميين من مقديشو في 28 ديسمبر كانون الاول وتريد الحكومة الان اعادة تنصيب نفسها في العاصمة .
ومنحت الحكومة السكان مهلة حتى يوم الخميس الماضي لتسليم أسلحتهم والا سيجردون من سلاحهم بالقوة. ولكن عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة قال للاذاعة المحلية يوم السبت ان برنامج نزع السلاح تأجل.
وحتى الان لم يتم تسليم سوى بضعة أسلحة في الوقت الذي يخشى فيه السكان من انزلاق مقديشو ثانية في الفوضى وأعمال العنف التي مزقت المدينة منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 .
