اجتماع طاريء للحكومة الفرنسية لبحث أزمة الرهائن

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران حكومته لعقد اجتماع طاريء لمناقشة مصير رهينتين محتجزين في العراق مع اقتراب انتهاء ما يبدو انه مهلة لسداد فدية خمسة ملايين دولار الاربعاء. 

ويحتجز متشددون اسلاميون الصحفيين كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو منذ 20 اب/اغسطس. واختطفت ايطاليتان تعملان لحساب منظمة انسانية في العراق يوم الثلاثاء. وقد تسببت حادثتا الاختطاف في اصابة الدولتين الاوروبيتين بالصدمة. 

ودعا رافاران كبار أعضاء حكومته ومن بينهم وزراء الدفاع والخارجية والداخلية لاجراء محادثات ظهر يوم الاربعاء عقب اجتماع دوري للحكومة. 

وقال متحدث باسم الحكومة "يناقش الاجتماع تطور القضية (أزمة الرهائن) ويستمع لوجهات النظر المختلفة للوزراء المعنيين". 

ولم يذكر المسؤولون ما اذا كانوا يعتقدون بمصداقية طلب سداد فدية خلال 48 ساعة ورد في بيان نشر على شبكة الانترنت يوم الاثنين الماضي. 

ولم يوضح البيان الذي نسب الى جماعة الجيش الاسلامي في العراق موعد انتهاء المهلة أو رد الخاطفين في حالة عدم سداد الفدية. 

وحلت الشكوك والمخاوف محل الامال بسرعة اطلاق سراح الرهينتين الفرنسيين في العراق بعد نشر البيان الذي دعا ايضا الى اعلان هدنة مع زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن والتعهد بعدم التعامل عسكريا أو تجاريا مع العراق. 

وقال مسؤولون حكوميون انهم يتوخون "الحيطة البالغة" و"الحذر التام". وفي نهاية الاسبوع الماضي أبدى الوزراء تفاؤلا غير ان تصريحاتهم اتسمت بدرجة أكبر من الحذر اثر تصاعد أعمال العنف في العراق في مطلع الاسبوع. 

ويوم الاثنين قال زعيم فرنسي مسلم زار العراق الاسبوع الماضي للمساعدة في اطلاق سراح الرهينتين ان الهجوم الامريكي حول اللطيفية حيث يقال ان الرهينتين موجودان يبدو انه محاولة لاجهاض جهود اطلاق سراحهما. 

وصعقت فرنسا بحادث اختطاف الرهينتين رغم معارضتها للحرب على العراق وعدم ارسالها قوات الى البلاد. والاثنان أول فرنسيين يجري خطفهما في العراق منذ ان قادت الولايات المتحدة غزو العراق في العام الماضي. 

واستقطبت فرنسا تأييدا لم يسبق له مثيل من العواصم العربية والجماعات الاسلامية لممارسة ضغوط على المتشددين. 

 

وخطف عشرات الرهائن من عدة دول على مدى الاشهر الخمسة الاخيرة في العراق في اطار حملة لتقويض الحكومة المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة. وقتل أكثر من 20 رهينة اجنبيا. 

واختطف مسلحون امرأتين ايطاليتين تعملان لحساب منظمة انسانية في وسط بغداد يوم الثلاثاء. 

وانضم رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني الى زعماء المعارضة يوم الثلاثاء في الحث على اتخاذ موقف موحد ازاء حادثة الخطف . 

غير ان القلق بشأن مصير الرهينتين اثار احتجاجات جديدة وعزز موقف منتقدي دور ايطاليا في العراق.