ومن بين المواطنين الثمانية الضابط السابق أحمد عبد القادر ترمانيني، وهو برتبة لواء. أما الآخرون فهم خضر حسن الجبوري، عبد الله كركب المرسومي، كركب المرسومي، إبراهيم جدوع المرسومي، خلف عليوي، خضر حمد الحسن، وعلي ناصر.
وذكرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن المواطنين المشار إليهم اختطفوا بتاريخ 21/12/2006 وعثر على جثثهم بعد ذلك. ونسبت اللجنة إلى مصادرها أن الجهة الخاطفة هي ميليشيات جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه جرى اختطاف المواطنين من شارع حيفا في بغداد، ثم وصلت جثثهم إلى مركز الطب الشرعي في بغداد "الذي رفض تسليمها الى ذويهم رغم وجودها هناك منذ عدة ايام".
وقد حملت اللجنة السورية لحقوق الإنسان "النظام السوري مسؤولية مصرعهم بهذه الطريقة الفظة لأنه رفض عودتهم الآمنة إلى وطنهم وتخلى عن مسؤولياته تجاه المواطنين السوريين بل وتآمره عليهم".
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهة أخرى؛ انه "تم تهجير 50 عائلة سورية من اللاجئين السياسيين من شارع حيفا في بغداد الى كردستان العراق ومنهم من دخل الاراضي التركية".
"وفي ظل غياب واضح لأي تحمل للمسؤولية" من قبل النظام السوري"، ناشد المرصد "جميع المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية وعلى رأسها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بضرورة حماية الأسر السورية المتبقية في العراق وتقدر بحوالي 150 عائلة؛ وتوفير ملاذ آمن لهم، فقضيتهم – منذ صاروا هدفا لفرق الموت – لا تحتمل التأجيل خصوصا وأنه تم اغتيال العشرات منهم خلال العام الماضي".
ويشار إلى أن اللواء أحمد عبد القادر ترمانيني الذي اختطف من منزله في بغداد وعثر عليه مقتولاً بعد ذلك بيومين، هو من مدينة حلب السورية ويبلغ من العمر 55 عاماً. وكان طياراً في الجيش السوري وخاض معارك باسلة في حرب عام 1973، لكنه رفض عام 1976 قصف مخيم تل الزعتر وفر بطائرته إلى العراق، وحكم عليه حافظ الأسد بالموت. وقد عمل في العراق مدرباً للطيارين ورفع إلى رتبة لواء عام 2001.
وبعد احتلال العراق عام 2003، عرضت عليه قوات الاحتلال عملاً في الجيش العراقي الجديد لكنه آثر أن لا يشارك في جيش بقيادة أمريكية، فاعتقلته القوات الأمريكية لمدة أربعة أشهر. "إثر الإفراج عنه تلقى تهديدات عديدة من ميليشيات بدر وجيش المهدي الطائفية"، فظل حبيس بيته أو بيوت أصدقائه حتى اختطفته ميليشيات جيش المهدي في 21 كانون الأول/ ديسمبر وعثر على جثته بعد يومين وتم التعرف عليها في أحد زوايا بغداد" وفق تأكيد اللجنة السورية لحقوق الإنسان.
