اعلنت موسكو عن ارتفاع حصيلة قتلى مجزرة مدرسة بيسلان في اوسيتيا الى 330 قتيلا وكانت اعلنت عن مقتل 26 من منفذي عملية احتجاز نحو 1500 شخص في مدرسة بسيلان التي انتهت بمجزرة وتعهد الرئيس فلاديمير بوتين باتخاذ إجراءات لتوحيد البلاد وتعزيز الامن وانتقدت موسكو بيان رئاسة الاتحاد الاوروبي واخيرا دانت دمشق عملية خطف الرهائن واعتبرته عملا ارهابيا.
نقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن المتحدث باسم الرئيس الإقليمي لاوسيتيا الشمالية قوله اليوم السبت آن 330 شخصا قتلوا في أزمة الرهائن التي استمرت ثلاثة أيام في مدرسة روسية في اوسيتيا الشمالية القريبة من جمهورية الشيشان.
وقال ليف زوغاييف المتحدث باسم الرئيس أن 448 شخصا ما زالوا يعالجون في المستشفى في منطقة اوسيتيا الشمالية وان 69 منهم في حال الخطر.
لكنه لم يحدد عدد الأطفال القتلى.
وكانت الحصيلة الأولى أشارت إلى مقتل 323 شخصا بينهم 156 طفلا.
مقتل 26 خاطفا
أعلن نائب المدعي العام الروسي سيرغي فريدينسكي اليوم السبت أن 26 من محتجزي الرهائن في مدرسة بيسلان قتلوا.
وبهذا تنخفض حصيلة الخاطفين القتلى الى 26 بعدما كان مسؤول جهاز الاستخبارات الروسية (أف.اس.بي) في اوسيتيا الشمالية فاليري اندرييف قال أنها 32 قتيلا.
وأشار نائب المدعي العام إلى أن السلطات الروسية لا تزال تتحقق "مما إذا كان أفراد من الكوماندوس يختبئون في المدينة"، وأكد انه لم يتم اعتقال اي منهم.
وفي هذا السياق، أكد متحدث باسم الشرطة المحلية اسميل شاووف لوكالة الصحافة الفرنسية أن ثلاثة من محتجزي الرهائن اعتقلوا، وبينهو امرأة، ويخضعون للاستجواب.
وقال "زملاؤنا يعملون معهم الآن ولا يمكنني أن احدد لكم مكانهم. الأهم هو اكتشاف من نظم هذا العمل على الرغم من افتراضنا بانه (شامل) باساييف لأنه يقف وراء الثرية الاعتداءات".
وشامل باساييف هو احد زعماء الحرب الشيشانيين وقد أعلن في الماضي مسؤوليته عن عدد من الاعتداءات منها عملية احتجاز رهائن في مسرح في موسكو في تشرين الأول/أكتوبر 2002.
واتهمت "مصادر" مجهولة في السلطات الروسية باساييف بالتخطيط لعملية خطف الرهائن في بيسلان.
وقال المتحدث باسم الشرطة "كان بينهم عشرة عرب احدهم أفريقي، إضافة إلى اوسيتي وانغوشيين وشيشانيين"، مشيرا إلى ان "الكثير من المواد المتفجرة" ادخلت الى المكان خلال إشغال جرت أخيرا في المدرسة، ما سبق واعلنته السلطات.
وفي الاطار، كرر نائب المدعي العام آن المعارك التي كان من المفترض أن تؤدي إلى حل الأزمة بدأت بعد سماع انفجار وقع بينما كان رجال الإنقاذ التابعون لخلية الأزمة ينتشلون جثثا.
وقال "بعد ذلك تعرض رجالنا لإطلاق نار من العصابة ووقع انفجار ثان تبعه بدء الهجوم".
وحول ما اذا كانت القوات الخاصة على حق في التدخل بعد الانفجار الثاني، اعلن ان "التدابير المتخذة كانت تتوافق" مع الحالة.
بوتين يتعهد باتخاذ إجراءات حازمة
وغداة انتهاء أزمة الرهائن في اوسيتيا الشمالية، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم السبت باتخاذ إجراءات "في المستقبل القريب" لتعزيز وحدة روسيا وترسيخ الأمن في البلاد وذلك في خطاب متلفز استمر 11 دقيقة.
وقال بوتين "علينا إقامة نظام امني أكثر فعالية ومطالبة قواتنا الامنية بالقيام بإعمال على مستوى التحدي".
وتابع في خطاب شديد اللهجة تخللته لحظات صمت "لم نول الانتباه اللازم لمسائل الدفاع والأمن (...) وسنتخذ في المستقبل القريب تدابير لتعزيز وحدة البلاد".
وأضاف بوتين "ينبغي إقامة نظام فعال لإدارة الأزمات بما في ذلك مقاربات جديدة كليا لأنشطة قوات حفظ الأمن".
وتابع "علينا التوحد وسنتغلب على العدو (...) يجب أن لا نستسلم للابتزاز".
ورأى بوتين أن أزمة القوقاز هي نتيجة تفكك الاتحاد السوفياتي السابق في العام 1991.
وقال "نعيش اليوم في ظروف خلقها تفكك دولة عظيمة تبين لسوء الحظ أنها عاجزة عن البقاء في عالم سريع التغيرات".
وأوضح "لم نفهم تعقيد وخطر العملية التي أخذت تظهر في بلدنا والعالم اجمع (..) ولم نعلم كيف نرد بالطريقة المناسبة. لقد أظهرنا ضعفا في مواجهة الخطر والضعفاء يتعرضون لضربة".
وقال في مستهل حديثه "الكلام صعب ومؤلم" وقدم تعازيه إلى أهالي الرهائن الذين قتلوا.
وأضاف "اليوم أوجه قبل أي شيء رسالة دعم وتفهم إلى الذين فقدوا أغلى ما يملكون في الحياة، اي أولادهم وأقرباؤهم".
وزار بوتين فجر اليوم السبت بيسلان حيث عاد الجرحى في المستشفيات والتقى المسؤولين المحليين.
موسكو تنتقد بيان الاتحاد الاوروبي
وفي تداعيات الحادث المأساوي، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في القاهرة ، أن تصريحات نظيره الهولندي برنارد بوت والذي طالب السلطات الروسية باسم الاتحاد الأوروبي ، بتقديم تفسيرات لعملية اقتحام المدرسة تعتبر " من قبيل الوقاحة".
وقال الوزير الروسي في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط "إذا أردنا الاعتدال في القول، فإن تصريحات الوزير الهولندي تثير استغراب روسيا".
وأضاف لافروف الذي كان يتحدث بالروسية، وينقل تصريحاته للصحافيين مترجم معتمد من السفارة الروسية في القاهرة "إن تصريحات الوزير الهولندي تعتبر من قبيل الوقاحة" .
وتابع : " إن المأساة التي استمرت على مدى ثلاثة أيام ، كانت تبث بشكل مباشر ودقيق عبر القوات التليفزيونية ، وكان واضحا للجميع أن الإرهابيين هم الذين بدأوا الأعمال المسلحة ، في حين أن موسكو أكدت أن همها الأول هو الحفاظ على أرواح الرهائن " .
وكان وزير الخارجية الهولندي أصدر مساء الجمعة بيانا باسم رئاسة الاتحاد الأوروبي، على هامش الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد في فالكنبرج (هولندا) - قال فيه : " إننا نأمل أن نعرف من السلطات الروسية،كيف حدثت هذه المأساة ؟"، في إشارة إلى اقتحام المدرسة.
دمشق تدين
الى ذلك، أعلن مصدر رسمي سوري اليوم السبت أن سوريا "تدين بأقسى العبارات العمل الإرهابي" الذي استهدف مدرسة في اوسيتيا الشمالية.
وقال مصدر رسمي مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) أن سوريا "قيادة وشعبا تدين بأقسى العبارات وتستنكر العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف الأطفال كرهائن في مدرسة بيسلان في اوسيتيا الشمالية".
وأضاف المصدر الرسمي أن "سوريا تابعت خلال الأيام الماضية تطورات الأحداث وببالغ القلق والخشية على أرواح الأبرياء المختطفين". وختم البيان قائلا أن سوريا "إذ تجدد استنكارها لمثل هذه الأعمال الإرهابية تعبر عن خالص مواساتها وتعاطفها مع ذوي المفجوعين ومع قيادة وشعب جمهورية روسيا الاتحادية الصديقة في هذه المحنة الأليمة". –(البوابة)—(مصادر متعددة)
