ارجاء دفع رواتب الفلسطينيين بعد رفض اسرائيل تسليم عائدات الضرائب

تاريخ النشر: 08 يونيو 2008 - 04:24 GMT
قال مسؤولون يوم الاحد إن السلطة الفلسطينية ارجأت دفع رواتب موظفيها هذا الشهر بعدما امتنعت اسرائيل عن سداد عائدات الضرائب احتجاجا على محاولات الفلسطينيين عرقلة تحسين علاقات الاتحاد الاوروبي باسرائيل.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع إن الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة التي تعتمد على المساعدات توقعت استلام عائدات الضرائب التي تجمعها اسرائيل نيابة عنها في الثاني من يونيو حزيران وكانت تخطط لدفع الرواتب بعد ذلك بيومين.

وقال المسؤول "حتى اليوم لم نتلق أموال الضرائب لذا عجزنا عن دفع الرواتب."

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان وزارة المالية الاسرائيلية وافقت على تحويل الاموال لكنها ستقتطع نحو ربع قيمة العائدات البالغ قيمتها 250 مليون شيقل اسرائيلي (75 مليون دولار أمريكي) لسداد ديون السلطة الفلسطينية للمؤسسات الاسرائيلية.

وقال المسؤول الاسرائيلي ان التأخير والاستقطاع جاء نتيجة لضغوط رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على الاتحاد الاوروبي ضد تحسين علاقاته باسرائيل.

ففي خطاب للاتحاد الاوروبي يرجع تاريخه الى 27 مايو أيار اتهم فياض اسرائيل "بالتجاهل الواضح" لحقوق الفلسطينيين بمواصلة بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وبرفض ازالة الحواجز التي تعوق التنمية الاقتصادية.

وحث فياض الاتحاد الاوروبي على عدم تحسين علاقاته باسرائيل حتى " تلتزم بالقوانين الدولية وقوانين حقوق الانسان" بما فيها تجميد الانشطة الاستيطانية.

كما دعا منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعدم منح عضويتها لاسرائيل بسبب أعمال البناء التي تقوم بها في الاراضي المحتلة.

وقال المسؤول الرفيع في الحكومة الفلسطينية إن السلطة الفلسطينية "لن تتمكن من دفع كل الرواتب اذا استقطعت اسرائيل أي مبلغ من عائدات الضرائب الفلسطينية."

وهذه الاموال هي المصدر الرئيسي لتمويل ميزانية السلطة الفلسطينية وتستخدم في دفع رواتب ما يزيد على 165 ألف موظف حكومي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وابلغت اسرائيل حكومة فياض أنها ارجأت تحويل عائدات الضرائب لاسباب تقنية. لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ألمح الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعهما الاخير أنه سيبلغ وزير ماليته بأن يوقف سداد عائدات الضرائب احتجاجا على تحرك فياض.

وقال أحد المسؤولين الفلسطينيين رفيعي المستوى "لقد استحوذت شكاوى أولمرت بشأن خطاب فياض على معظم وقت الاجتماع مع الرئيس عباس. لقد كان غاضبا للغاية (أولمرت) لكن الرئيس رد بأنه يتعين على اسرائيل أن توقف بناء المستوطنات غير القانوني لتعطي السلام فرصة ولتساعد فياض على تحسين الاقتصاد (الفلسطيني)."

واعلنت اسرائيل الاسبوع الماضي خططا لبناء نحو 900 منزل جديد في مناطق بالضفة الغربية تعتبرها الحكومة الاسرائيلية جزءا من القدس رغم دعوات الولايات المتحدة والفلسطينيين لوقف التوسع الاستيطاني.