تعتزم اسرائيل اتخاذ اجراءات انتقامية بحق مسؤولين فلسطينيين ردا على تصويت الامم المتحدة لصالح الطلب من محكمة العدل الدولية اصدار فتوى حول ماهية احتلال الاراضي الفلسطينية، بحسب ما افاد تقرير الاحد.
وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاغلبية الجمعة، لصالح قرارا يطالب المحكمة بالنظر في مسألة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقالت القناة الإسرائيلية 13 الاحد، ان من المنتظر ان يصادق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي وصف القرار بأنه "بغيض"، على حزمة عقوبات بحق مسؤولي السلطة الفلسطينية ردا على هذا التصويت.
واضافت ان نتنياهو الذي اكد ايضا قرار الامم المتحدة لن يكون ملزما لاسرائيل، سيعقد اجتماعا مع وزيري الدفاع والداخلية سيتم في اعقابه الاعلان عن العقوبات التي جرى التشاور حولها مسبقا مع قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية.
واشارت القناة الى ان العقوبات ستشمل خصوصا سحب تصاريح "في اي بي" من مسؤولين في السلطة الفلسطينية، والتي تتيح لهم الدخول الى اسرائيل دون الاضطرار للتوقف طويلا على المعابر، وكذلك تسمح لهم بالسفر عبر مطار بن غوريون.
ويسمح التصريح كذلك لبعض حامليه من الشخصيات السياسية والامنية الفلسطينية بالتنقل بمرافقة حراس مسلحين.
وزيادة على ذلك، تمنح عائلات حملة تصاريح "في اي بي" اذنا مؤقتا مدته ثلاثة اشهر يتيح لهم تسهيلات على الحواجز منها عدم خضوعهم للتفتيش وعبورهم فيها بسياراتهم الخاصة، وكذلك امكانية الدخول الى القدس المحتلة.
ويدعو القرار الذي صوتت عليه الجمعية العامة للامم المتحدة المحكمة الدولية الى ايضاح التبعات والعواقب القانونية لانتهاك اسرائيل حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وسياساتها الممنهجة على صعيد تغيير التركيبة السكانية والوضع القائم في مدينة القدس وكذلك طابع المدينة الديني.
بايدن يحذر نتنياهو
وفي سياق متصل، فقد حذر الرئيس الاميركي جو بايدن رئيس الوزراء الاسرائيلي من تجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالاراضي الفلسطينية وحقوق الاقلية العربية في اسرائيل، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
وقالت هيئة البث ان التحذير جاء عبر رسالة بعثها بايدن الى نتنياهو، وشدد فيها معارضة الادارة الاميركية اي خطوات قد تقدم عليها حكومته الجديدة، ويكون من شأنها تقويض افاق وفرص حل الدولتين.
واضافت ان الرسالة جددت عزم الولايات المتحدة على مواصلة دعم حل الدولتين و"تغيير وضع أبناء الأقليات في إسرائيل" في اشارة الى الاقلية العربية التي تناصبها رموز في الحكومة الاسرائيلية العداء الصريح.
وقال تقرير الجمعة، ان جيك سوليفان مستشار الامن القومي لادارة بايدن، يعتزم زيارة اسرائيل قريبا لاستيضاح السياسات التي ستنتهجها حكومة نتنياهو المتطرفة حيال الفلسطينيين، والتي تثير بوادرها قلقا في واشنطن.
ونقل موقع "واللا" عن مسؤولين قولهم ان الزيارة المزمعة تكشف مدى القلق الذي تستشعره ادارة بايدن مما يمكن ان تقدم عليه حكومة نتنياهو التي تضم عناصر متطرفة جدا تسعى الى توسيع المستوطنات وشرعنة غير القانونية منها، والقائمة حاليا في الضفة الغربية المحتلة.

