اسرائيل تنهي جولة محادثات ”ايجابية” مع سوريا وتقترح لقاء بين اولمرت والاسد

تاريخ النشر: 16 يونيو 2008 - 07:30 GMT

وصفت اسرائيل الجولة الثانية من المحادثات التي اجرتها مع سوريا بوساطة تركية الاثنين بانها كانت "بناءة وناجحة"، فيما قال تقرير انها اقترحت خلال هذه الجولة عقد لقاء بين رئيس وزرائها ايهود اولمرت والرئيس السوري بشار الاسد.

وعقب اختتام جولة المحادثات الثانية قال مصدر في الحكومة التركية طلب عدم الافصاح عن اسمه أن الطرفين اتفقا على توقيت الجولتين الثالثة والرابعة من المحادثات ولكنه امتنع عن اعطاء مزيد من التفاصيل.

وذكر مصدر في الحكومة الاسرائيلية أن الجولتين المقبلتين ستنعقدان خلال "الاسابيع المقبلة" وستتواصل بوساطة أنقرة.

وقال المسؤول الاسرائيلي "اتفقا على مواصلة الاجتماع بشكل دائم" واصفا المحادثات بأنها "بناءة وايجابية."

وقال ان الاعداد لاجتماع محتمل بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس السوري بشار الاسد "لم يكن جزءا من المفاوضات" التي اختتمت يوم الاثنين.

ولم يذكر المسؤول تفاصيل أخرى عن المحادثات التي جرت في تركيا يومي الاحد والاثنين في مكان سري.

وفي وقت سابق الاثنين قالت مصادر سياسية اسرائيلية ان مبعوثي أولمرت يورام تربوفيتش وشالوم ترجمان يعتزمان الاقتراح بأن يجتمع أولمرت والاسد خلال مؤتمر في باريس الشهر المقبل.

وأعلنت سوريا واسرائيل مفاوضات بوساطة تركية في 21 ايار/مايو لكن ليس هناك حديث عن احتمالات عقد قمة نظرا للفجوة الكبيرة القائمة بين المطالب الاساسية للجانبين.

وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان وفد اولمرت ليس متفائلا بشأن فرص موافقة الاسد على لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي في هذه المرحلة.

واوضح المصدر "التقييم في اسرائيل هو انه (الاسد) سيحتاج الى شيء ملموس في يده اولا."

ومن المتوقع أن يحضر أولمرت والاسد قمة ستعقد يوم 13 تموز/يوليو في باريس بشأن اتحاد جديد لدول من أوروبا والبحر المتوسط. وذكرت مصادر سياسية اسرائيلية أن أولمرت عرض الاجتماع مع الاسد على هامش المؤتمر.

وقد يدعم تحقيق انفراج دبلوماسي أولمرت داخل اسرائيل حيث تستجوبه الشرطة في فضيحة فساد تهدد بالاطاحة به من منصبه. ومن المقرر ان يستجوب محامو أولمرت شاهدا اميركيا رئيسيا في القضية في جلسة علنية للمحكمة في 17 تموز/يوليو.

وتوقفت اخر محادثات سورية اسرائيلية مباشرة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي في ذلك الحين ايهود باراك ووزير الخارجية السوري السابق فاروق الشرع عام 2000 بسبب احجام اسرائيل عن اعادة كل مرتفعات الجولان وهي هضبة استراتيجية سورية احتلتها اسرائيل في حرب 1967.

وتصر سوريا على مطلبها باستعادة كل الجولان. وكان اولمرت غير واضح بشأن استجابة حكومته لذلك ولم يقل سوى ان "تنازلات صعبة" ربما تكون لازمة للسلام مع سوريا دون ان يقدم وعودا تتعلق بالجولان.

وكررت اسرائيل بدورها مطلبا أمريكيا قديما بأن تحد سوريا من علاقاتها مع اشد اعدائها ايران وحركة حماس وحزب الله اللبناني. ورفض مسؤولون سوريون ذلك الشرط.