ذكرت مصادر أمنية اسرائيلية الأحد إن اسرائيل أبلغت حزب الله عبر وسطاء ألمان بأنها مستعدة للإفراج فقط عن اسرى لبنانيين بينهم سمير القنطار مقابل جندييها اللذين اسرهما الحزب عام 2006، مستبعدة بذلك شمول الصفقة لاسرى فلسطينيين.
وذكرت المصادر أن القنطار الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بسبب عملية نفذها عام 1979 يتصدر قائمة الذين ستفرج اسرائيل عنهم. وسبق أن وصف مسؤولون اسرائيليون القنطار بأنه "ورقة مساومة" لإعادة ملاح جوي اسرائيلي مفقود.
وشنت اسرائيل حربا استمرت 34 يوما في لبنان بعد أن أسر الجنديان ايهود جولدفاسر والداد ريغيف في كمين نصبه حزب الله لكنها بدأت بعد ذلك مفاوضات غير مباشرة لاستعادتهما رغم الشكوك التي تحيط بمصيرهما.
وسبق أن قال حزب الله انه سيبادل الجنديين بسجناء لبنانيين في اسرائيل الى جانب عدد غير محدد من السجناء الفلسطينيين.
وقال مصدر اسرائيلي "موقف اسرائيل هو أنها مستعدة للافراج عن القنطار وسجناء لبنانيين اخرين مقابل ريغيف وجولدفاسر" مستبعدا بشكل غير مباشر أن يكون فلسطينيون جزءا من الصفقة.
ووصف مصدر أمني اخر العرض بأنه عرض نهائي لا يقبل التعديل لحزب الله بعد أن خلص تحقيق عسكري الى أن أحد الجنديين أو كلاهما قد لا يكون نجا من الكمين الذي نصب لهما يوم 12 تموز/يوليو 2006 والذي تعرض فيه رتلهما لاطلاق نار كثيف.
وثارت تكهنات بأن المحادثات على وشك أن تحقق انفراجا هذا الشهر عندما سلمت اسرائيل جاسوسا لبنانيا أتم مدة عقوبته في السجن وسلم حزب الله اسرائيل رفات خمسة جنود في تحرك لم يعلن عنه.
ويسعى وسيط عينته الامم المتحدة يعتقد على نطاق واسع أنه ضابط مخابرات ألماني للتفاوض من أجل إجراء صفقة تبادل.
وتحتجز اسرائيل نحو عشرة لبنانيين بينهم القنطار وأربعة من مقاتلي حزب الله أسروا خلال حرب عام 2006. وأصبح الافراج عن القنطار الذي شارك في هجوم عام 1979 أدى الى مقتل اسرائيليين وفتاة صغيرة تبلغ من العمر أربعة أعوام مسألة مهمة بالنسبة لحزب الله.
واستبعد مسؤولون اسرائيليون الإفراج عن القنطار ما لم تصلهم معلومات عن الملاح الجوي رون أراد الذي اختفى منذ بعد أن سقطت طائرة فوق لبنان في عام 1986. واحتجزت ميليشيا شيعية أراد وتعتقد اسرائيل انه ربما يكون نقل لايران.
وقال حزب الله مرارا انه ليست لديه معلومات عن مصير أراد. وبدا أن اسرائيل تقبلت أن البحث عنه لن يفضي لنتيجة.
ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت أكبر صحيفة اسرائيلية تقريرا جاء فيه أن رئيس الوزراء ايهود أولمرت سيجتمع مع عائلة أراد يوم الثلاثاء " ربما ليقول انه لم يعد هناك مغزى من ابقاء القنطار كورقة مساومة."
وقد تساعد عودة جولدفاسر وريجيف أولمرت في وقت تهدد فيه فضيحة فساد بالاطاحة به من منصبه. ومن ناحية أخرى يسعى أولمرت لفتح محادثات بوساطة مصرية من أجل اعادة جندي اخر محتجز في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2006.
وفي 2004 أفرجت اسرائيل عن مئات السجناء العرب معظمهم فلسطينيون مقابل رجل أعمال اسرائيلي مخطوف ورفات ثلاث جنود كانت لدى حزب الله.
وقوبلت حكومة رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون ببعض الانتقادات الداخلية بسبب عدم تناسب المبادلة.
