أسقط قاض عسكري يوم الثلاثاء الاتهامات الموجهة لاعلى ضابط في مشاة البحرية الامريكية رتبة بين المتهمين في قضية قتل 24 مدنيا عراقيا في حديثة.
وبذلك تقلصت قائمة المتهمين الذين لايزال يتعين عليهم مواجهة العدالة بسبب الواقعة التي جرت في عام 2005 لتقتصر على زعيم المجموعة التي شنت الهجوم.
واسقط القاضي العسكري الكولونيل ستيفن فولسوم كافة التهم الموجهة الى اللفتاننت كولونيل جيفري تشيساني الذي كان متهما بانتهاك أمر قانوني واهمال واجبه العسكري وذلك خلال جلسة في قاعدة كامب بندلتون مارين بولاية جنوب كاليفورنيا.
ويعني قرار فولسوم أنه من بين ثمانية أشخاص اتهموا بالوقائع التي جرت في حديثة اسقطت الاتهامات عن ستة منهم بينما برئت ساحة متهم واحد في محاكمةعسكرية.
ولايزال يواجه المتهم الرئيسي السارجنت فرانك ووتريتش المحاكمة العسكرية. وعلقت الاجراءات ضده في انتظار البت في استئناف للطعن في حكم صدر قبل المحاكمة.
واسقط فولسوم الاتهامات بحق تشيساني بعدما اكتشف أن الجنرال الذي أشرف على التحقيق وقع تحت تأثير محقق أصبح فيما بعد مستشاره. وأمر القاضي بامكانية لجوء هيئة الادعاء الى اعادة رفع الدعوى مجددا لكن لم يتضح على الفور ان كانوا سيفعلون بذلك. وقال ريتشارد طومسون رئيس وكبير مستشاري مركز توماس مور القانوني الذي كان يمثل الدفاع عن تشيساني "نحن ممنونون لحكم القاضي اليوم. لقد كان حقا الحارس الاخير الذي وفر الحماية من تأثير سلطة غير قانونية." وأضاف طومسون في اشارة الى تشيساني "بشكل مأساوي اقصت حكومتنا واحدا من أكثر قادتها القتاليين فاعلية." وتشيساني هو أعلى ضابط من حيث الرتبة يتهم بارتكاب مخالفات في واقعة اطلاق النار في حديثة التي وصفها شهود عيان عراقيون بأنها " مذبحة" لمدنيين عزل وتسببت في توجيه ادانة دولية للقوات الامريكية. وروى الشهود في غضب أن جنودا بقوات مشاة البحرية الامريكية قتلوا أكثر من 20 شخصا من بينهم رجال ونساء وأطفال بعدما قتل زميل لهم جراء عبوة ناسفة زرعت على جانب أحد الطرق. وقال محامو الدفاع ان المدنيين قتلوا خلال معركة مع مسلحين داخل وحول حديثة نشبت في اعقاب مقتل الجندي الامريكي. وكان من المتوقع أن يمثل تشيساني أمام محكمة عسكرية في وقت لاحق من العام الجاري.
