اشتبك نشطاء ورجال الشرطة في بنجلادش يوم الاحد مما أسفر عن اصابة 50 فردا على الاقل مع بدء تعطيل لوسائل النقل لمدة ثلاثة أيام بهدف اخراج الانتخابات المقبلة عن مسارها.
وذكر شهود أن رجال شرطة أصيبوا أيضا في الاشتباكات التي وقعت في حي شيامولي السكني بالعاصمة داكا.
واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع وأعيرة مطاطية ضد النشطاء من تحالف متعدد الاحزاب يقطاع الانتخابات العامة التي ستجرى في 22 كانون الثاني/يناير والذين كانوا يلقون حجارة ويلوحون بالعصي.
وتعهدت الشرطة باحباط أحدث محاولة لتعطيل وسائل النقل ولكن التعطيل مضى قدما بشكل كبير وكانت الحركة المرورية ضعيفة في شوارع العديد من المناطق.
وقال الشهود إن الشرطة احتجزت نحو 30 فردا في شيامولي ومدن أخرى حيث اشتبك المحتجون مع الشرطة وهم يشقون طريقهم وسط الحواجز.
وحظرت الشرطة يوم السبت التجمعات وأشكال الاحتجاج الاخرى في محاولة للحفاظ على النظام خلال فترة الاستعداد للانتخابات متوعدة بالتعامل بحزم مع المخالفين.
ولكن التحالف الذي تقوده رئيس الوزراء السابقة الشيخة حسينة زعيمة حزب رابطة عوامي تعهد بالمضي قدما في تعطيل وسائل النقل.
وتفاقمت الازمة السياسية التي تشهدها بنجلادش منذ فترة طويلة يوم الاربعاء بعد أن أعلن تحالف الشيخة حسينة مقاطعة الانتخابات متهما الحكومة المؤقتة المكلفة بتنظيم الانتخابات بمحاباة خصومه.
وقرر أيضا حزب جاتيا الذي يتزعمه حسين محمد أرشد الحاكم العسكري السابق لبنغلادش والحزب الديمقراطي الليبرالي الذي يتزعمه الرئيس السابق أ.ق.م بدر الدجى تشودري مقاطعة الانتخابات.
وقال مسؤولو السكك الحديدية ان المحتجين أوقفوا القطارات عند تقاطعات رئيسية. وفي سافار الواقعة على بعد 25 كيلومترا من العاصمة هاجم محتجون سيارات تحاول تجاهل تعطيل وسائل النقل.
وتوقفت أيضا الشحنات من الميناء البحري الرئيسي عند تشيتاغونغ والعديد من المنافذ الحدودية التي تربط الهند وميانمار.
وقال التحالف إن تعطيل وسائل النقل يهدف الى حمل الرئيس اياج الدين أحمد على الاستقالة من منصبه كرئيس للحكومة المؤقتة واجبار اللجنة الانتخابية على تحديد مواعيد جديدة للعملية الانتخابية.
وتتهم الشيخة حسينة اياج الدين بمحاباة منافستها البيجوم خالدة ضياء في الانتخابات المقبلة.
وقال اياج الدين في بيان صدر في ساعة متأخرة الليلة الماضية انه ما من سبيل لان يؤجل هو أو اللجنة الانتخابية موعد الانتخابات بسبب قيود دستورية.
وبدأت قوات الجيش دوريات في شوارع داكا يوم السبت في الوقت الذي انتشرت فيه القوات شبه العسكرية وأفراد كتيبة الرد السريع الخاصة في شتى أنحاء البلاد في محاولة لاحباط تعطيل وسائل النقل.
وأعلن حزب رابطة عوامي عن خطة لمنع الوصول الى قصر الرئاسة يوم الثلاثاء مما أثار مخاوف من اندلاع مزيد من أعمال العنف.
وسقط 45 قتيلا على الاقل وأصيب المئات في اشتباكات بين أنصار رئيسة الوزراء السابقة البيجوم خالدة ومنافستها الشيخة حسينة.
وأنهت البيجوم خالدة رئيسة حزب بنجلادش الوطني فترة رئاستها للوزراء التي استمرت خمسة أعوام بنهاية أكتوبر تشرين الأول وسلمت السلطة للحكومة المؤقتة.
