اطلاق 31 رهينة بأوسيتيا وسط تفاؤل بمزيد من التقدم في المفاوضات

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق مسلحون سراح 31 طفلا من بين مئات الاشخاص الذين يحتجزونهم داخل مدرسة في اوسيتيا جنوب روسيا منذ صباح الاربعاء، واعرب مسؤولو الامن عن املهم بان تسفر المفاوضات الجارية مع الخاطفين عن مزيد من التقدم باتجاه انهاء الازمة. 

وجاء هذا التطور بعد ليلة من المفاوضات التي جرت عبر الهاتف بين السلطات الروسية والخاطفين الذين كانوا اقتحموا مبنى المدرسة الابتدائية صباح الاربعاء، واحتجوا نحو 350 شخص غالبيتهم من الاطفال، مهددين بتفجير المبنى في حال هاجمتهم قوات الامن. 

ووصف ليف دزوغاييف، وهو مسؤول محلي في اوسيتيا اطلاق سراح الاطفال الاحد والثلاثون بانه "اول نجاح"، واعرب عن امله بمزيد من التقدم في المفاوضات. 

وقال ان ما بين 15 و24 مسلحا يعتقد انهم موجودون داخل المدرسة التي تحاصرها قوات الامن. 

وفي اول تعليق علني له على الازمة، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بفعل كل شئ ممكن من اجل انقاذ حياة الرهائن. 

وقال بوتين الذي ارجأ زيارة رسمية الى تركيا لمتابعة "نفهم ان هذه الافعال ليست فقط ضد المواطنين الروس وانما ضد روسيا ككل". مضيفا ان "ما يحدث في اوسيتيا الشمالية مريع". 

واعتبرت الصحافة الروسية الخميس ان الرئيس الروسي امام خيار "مصيري". وكتبت صحيفة ازفستيا "انها ساعة الحقيقة بالنسبة للرئيس الروسي"، معتبرة انه "امام القرار الاصعب منذ توليه الرئاسة": عليه ان يختار ان كان يجب "شن هجوم على مبنى مليء بالاطفال ام لا".  

وقالت قيادة عمليات الانقاذ ان 26 امراة وطفلا تم اطلاق سراحهم دفعة واحدة، وان الدفعة الثانية تضمنت ثلاث نساء وطفلين. 

وحمل رجال امن ملثمون الرضع والاطفال الذين لف بعضهم ببطانيات فيما كان اخرون عراة، من موقع المدرسة الى سيارات كانت متوقفة قريبا. 

وشاهد مراسل لتلفزيون الاسوشييتد برس جنودا يرافقون امراتين وطفلين على الاقل بعيد عن المدرسة. 

وقال مسؤولون في وزارة الحالات الطارئة ان عملية الافراج عن بعض الرهائن جاء بعد وساطة قام بها رسلان اوشيف، زعيم الحرب الافغاني المخضرم والرئيس السابق لجمهورية انغوشيا المجاورة، والذي يعد شخصية تحظى باحترام كبير في منطقة شمال القوقاز المضطربة. 

وتاتي عملية احتجاز الرهائن في اثر سلسلة من الهجمات التي شنها مقاتلون من جمهورية الشيشان. 

وتدور الشبهات حول وقوف مقاتلين من الشيشان في عملية احتجاز الرهائن، برغم ان أي جماعة لم تعلن بعد مسؤوليتها عنها. 

وقد استبعد رئيس جهاز الاستخبارات الفدرالي في اوسيتيا فاليري اندرييف أي عملية فورية لتحرير الرهائن. 

وقال "لا يوجد بديل للحوار..علينا ان نتوقع مفاوضات طويلة ومكثفة". 

وقال اندرييف ان بعضا من وجهاء القرى الاوسيتية والانغوشية حاولوا التفاوض مع محتجزي الرهائن، مقترحين ان يحلوا مكان الرهائن.  

لكن هذه المبادرة لم تنجح، تماما كتلك التي عرضت على محتجزي الرهائن نقل الغذاء والادوية والمياه المعدنية للرهائن.  

ويطالب الخاطفون، بإطلاق سراح العديد من الأشخاص الذين اعتقلوا في أنغوشيا منذ حزيران:يونيو الماضي بعد الهجوم الذي قام به مئات المقاتلين المسلحين على هذه الجمهورية المجاورة للشيشان. 

وكان زعيم المقاومة الشيشانية شامل باساييف قد تبنى هذا الهجوم، والذي استهدف العديد من مباني قوات الأمن وأوقع تسعين قتيلا.  

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الخميس إن أحد الخاطفين قال في اتصال هاتفي معه إنه ينتمي إلى مجموعة (سالاخين ريادوس) وهو اسم مجموعة مرتبطة بشامل باساييف.  

وكان باساييف قد تبنى أيضا مسؤولية الهجوم على أحد مسارح موسكو مما أدى إلى مقتل 129 شخصا، بينهم أعضاء المجموعة المسلحة.  

كما قام باساييف بنفسه على رأس مجموعة مسلحة ضخمة في حزيران/يونيو 1995 خلال الحرب الأولى بين الشيشان وروسيا، بمهاجمة مدينة يودينوفسك في جنوب غرب روسيا، واحتجز نحو 1500 شخص رهائن في أحد المستشفيات.  

وبعد معارك دامية بين الخاطفين والقوات الروسية، أدت إلى مقتل نحو 150 شخصا من بين الرهائن، سمح للخاطفين بالانسحاب من المستشفى، وتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين الروس والشيشان، تم الالتزام به طول ستة أشهر.  

ومن جهته، ندد الرئيس الانفصالي الشيشاني اصلان مسخادوف الاربعاء بعملية احتجاز الرهائن واكد ان مثل هذه العملية هي "عمل غير انساني ليس له اي مبرر"، مشيرا الى انها رد "ميؤوس وغير انساني" على الجرائم بحق الانسانية التي ترتكبها روسيا في القوقاز. --(البوابة)—(مصادر متعددة)