اعتقال عميل و'اونروا' تحتج لدى اسرائيل على جرح طالبة بمدرسة للوكالة

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت الاستخبارات الفلسطينية في غزة فلسطينيا يعمل لصالح الاستخبارات الاسرائيلية وشارك في اغتيال نشطاء قبل ان يطلب اليه التجسس في العراق. ومن جهة اخرى، فقد قدمت (اونروا) احتجاجا رسميا لاسرائيل على جرح طالبة بنيران جنودها داخل مدرسة تابعة للوكالة.  

وقالت صحيفة الايام الاربعاء ان العميل الذي لم يكشف عن اسمه اقر بانه أدلى لجهاز الشاباك الاسرائيلي بملعومات حول أماكن تدريب المقاتلين الفلسطينيين في قطاع غزة وأعترف بنقله معلومات لضباط المخابرات الاسرائيلية عن مكان تواجد احدى مجموعات النشطاء الفلسطينيين مما أدى الى اغتيال قائد المجموعة واصابة عدد اخر من مرافقيه.  

ونقلت الصحيفة عن المصدر الامني "ان جهاز المخابرات الاسرائيلي كلف المتهم وحسب اعترافاته لدى جهاز الاستخبارات الفلسطينية بالتوجه الى العراق وتحديدا الى منطقة الكرادة لاقامة شبكة علاقات مع سكان عراقيين تمهيدا لايجاد موطيء قدم له هناك ليكون عينا لهم خلال الزيارات التي كان ينوي ضباط من الشاباك القيام بها."  

كما أبلغ المصدر الامني صحيفة الايام بان المتهم وفر معلومات لجهاز الشاباك عن أماكن منازل عدد من منفذي العمليات التفجيرية والمقاتلين وعن تحركات عدد من المقاتلين أثناء عمليات الاجتياح الاسرائيلي لبعض المناطق في قطاع غزة مشيرا الى انه بناء على تكليف من الشاباك حاول الانخراط في صفوف النشطاء الفلسطينيين لرصد تحركاتهم.  

وأضاف المصدر الامني للصحيفة "المتهم اعترف بانه كان يلتقي ضباط المخابرات الاسرائيلية في احدى المستوطنات الاسرائيلية القريبة من محل سكنه في قطاع غزة كما انه كان يتصل معهم عبر الهاتف الخليوي والانترنت بالاضافة الى اعترافه بلقائه مع ضباط من سلاح الجو الاسرائيلي لتحديد أماكن بعض الاهداف التي كان سلاح الجو ينوي قصفها من خلال خرائط كانت معدة."  

وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر امني فلسطيني في غزة ان الاستخبارات الفلسطينية احالت العميل المتهم بالتخابر لصالح جهاز الشاباك الاسرائيلي لمدة اربعة سنوات الى القضاء "لتقديمه للعدالة على ما اقترفته يداه من جرائم بشعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومقاوميه."  

ويقول جهاز الاستخبارات الفلسطينية انه سيحيل في الايام القليلة القادمة ملفات اربعة متهمين بالتخابر مع الشاباك الى القضاء. 

احتجاج الاونروا 

من جهة اخرى، قال متحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة (اونروا) الاربعاء ان المفوض العام بيتر هانسن قدم احتجاجا رسميا لاسرائيل لاصابة تلميذة بالمرحلة الابتدائية برصاصة في رأسها أثناء وجودها داخل الفصل بمدرسة تابعة للوكالة.  

وقال بول ميكان المتحدث باسم وكالة اونروا من مكتبه في غزة "قدمنا اليوم للسلطات الاسرائيلية شكوى رسمية مكتوبة نحتج فيها على اصابة طفلة في العاشرة من العمر برصاص اسرائيلي في رأسها بينما كانت تجلس داخل الفصل بمدرسة البنات الابتدائية التابعة للوكالة في خان يونس."  

وأعلنت الاونروا يوم الثلاثاء ان احدى طالبات مدرسة خان يونس الابتدائية للبنات والتي يعلوها علم الاونروا الابيض والازرق اصيبت برأسها بعدما فتح الجيش الاسرائيلي النار باتجاه مخيم خان يونس للاجئين بوسط قطاع غزة.  

وقالت الوكالة في بيان صحفي ان رغدا عدنان الناصر اصيبت برأسها بالذخيرة الحية بينما كانت تجلس على مقعدها الدراسي داخل الفصل.  

وقال هانسن تعقيبا على الحادث "ان هذا النوع من اطلاق الرصاص الحي العشوائي باتجاه مخيمات اللاجئين والذي يجعل فصول الدراسة خطرة لطفل في العاشرة من العمر هو عمل غير مقبول على الاطلاق. وستحتج الاونروا لهذا الاعتداء على حرمة المدرسة لدى السلطات الاسرائيلية."  

وأشارت الاونروا ان هذه الاصابة الرابعة لاطفال اصيبوا داخل فصولهم بمدارس تابعة للوكالة في مخيمات للاجئين في رفح بجنوب قطاع غزة وخان يونس بالوسط.  

وقال ميكان ان الوكالة قدمت احتجاجات سابقة لاسرائيل بعد اصابة اطفال داخل مدارس الوكالة "لكن الرد الاسرائيلي كان دائما يقول ان فتح النار باتجاه مخيمات اللاجئين كان مبررا لحماية عناصرها العسكريين."  

وذكرت وكالة الاونروا ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا صاروخا مصنع محليا باتجاه مستعمرة نفيه دقاليم داخل مجمع غوش قطيف الاستيطاني في خان يونس وان الجيش الاسرائيلي المتمركز في غوش قطيف رد باطلاق النار العشوائي باتجاه الجهة الغربية لمخيم خان يونس للاجئين على مقربة من المدرسة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)