دمشق- البوابة
سهرت العاصمة السورية بترقب بالغ لما تبثه الفضائيات حول مصير الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، فيما كان أمس دمشق مزيجا من التكهنات ، خصوصا المشهد المتصل بتنفيذ الحكم، فحتى مساء أمس (الجمعة) كان عمر سعادة وهو مدير مركز براق للابحاث، يعتقد بأن الحكومة العراقية لن تقدم على هذه الخطوة، ليضيف بأن الإدارة الأميركية ترتب لصفقة مع صدام،ليذهب آخرون الى تأكيد اعتقادهم بأن الحكومة العراقية ستقدم على هذه الخطوة ولكن ليس في هذا التوقيت الذي يعتبره المسلمون توقيتا شديد الحساسية لاتصاله بعيد الأضحى، غير أن البيان الرسمي العراقي، ومن ثم بث الثواني السبعة من تنفيذ حكم الإعدام جعل الكثير من السوريين مربكين إزاء المشهد، فالضابط المتقاعد عبد الكريم صلوحة، قال للبوابة أن مشهد الإعدام ساقه الى البكاء، ليعلق كفاح الحميدي بالقول" إن صدام حسين الذي استقر كطاغية في الذهن العربي، انتقل الى موقع البطل بعد تنفيذ حكم إعدامه" مضيفا :" ان الحكومة العراقية أعادت إنتاج الطغيان عبر إعدام صدام" وأنها قليلة الخبرة في السياسة وإدارة صراع على هذا المستوى من التعقيد" ليشير الحميدي وهو الخبير في مجال الاتصالات " ان جلال الطالباني بدا أكثر نزاهة وعفة من نوري المالكي الذي وقع حكم الاعدام" فالمالكي " رهن دم صدام في أعناق الشيعة أما جلال الطالباني فقد أعفى الاكراد من ميراث الدم هذا" .
سوريون استخدموا المحمول في التحاور حول تنفيذ حكم الاعدام،والاتجاه العام لمزاج الشارع وفق استمزاج آراء أجرته البوابة اتجه الى ادانة عملية الاعدام هذه، بعض من الادانات تتعلق بالتوقيت، وبعضها تعلق بالمبدأ، والغالبية اعتبرت أن الحكم هو حكم الاحتلال الاميركي للعراق.
الحكومة السورية وحتى ظهيرة اليوم السبت، حافظت على صمتها ازاء اعدام صدام حسين، فلم يصدر أي بيان رسمي منها ولا حتى مواقف اعلامية باستثناء نقل الخبر وبحيادية على الشريط الاخباري للفضائية السورية.
الشارع السوري لم يشهد أي تحرك رغم الاعداد الكبيرة للاجئين العراقيين في سوريا، ومراقبون يعتقدون بأن تحرك هذا الشارع مازال مرهونا للموقف الحكومي.
