افغانستان.. طالبان تواصل توسعها وروسيا تحذرها وبريطانيا مستعدة للتعامل معها

منشور 14 تمّوز / يوليو 2021 - 08:08
ارشيف

واصلت حركة طالبان توسيع رقعة سيطرتها في افغانستان واستولت الاربعاء، على معبر مهم مع باكستان، في وقت ا دعت موسكو الحركة وحكومة كابل الى بدء مفاوضات حول تشكيل حكومة ائتلافية انتقالية، فيما اعلنت بريطانيا استعدادها للتعامل مع الحركة بشروط.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في قوات الامن الباكستانية تأكيده سيطرة حركة طالبان على معبر سبين بولدوك-شامان، فيما نفت وزارة الدفاع الافغانية ذلك، موضحة انها صدت هجوما للحركة استهدف الاستيلاء على المعبر.

وبعد الاستيلاء في الشهرين الماضيين على مناطق ريفية واسعة خلال هجوم أطلقته مع بدء الانسحاب النهائي للقوات الأجنبية من البلاد في مطلع أيار/مايو، تطوق طالبان اليوم عدة عواصم ولايات. 

والأسبوع الماضي قالت الحركة انها سيطرت على أكثر من 85 بالمئة من الأراضي الأفغانية. ونفت الحكومة الأفغانية مزاعم طالبان.

وفقا لبيانات الأمم المتحدة، اضطر 223 ألف أفغاني إلى مغادرة منازلهم منذ بداية العام بسبب هجمات حركة "طالبان".

ولا يبدي الجيش الأفغاني الذي بات محروما من الإسناد الجوي الأمريكي المهم، مقاومة شديدة ولم يعد يسيطر سوى على المدن الكبرى ومحاور الطرق الرئيسية.

واكد بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية الثلاثاء، أن الولايات المتحدة أتمت 95% من عملية سحب قواتها من أفغانستان.

وبدأت القوات الأجنبية انسحابها النهائي من أفغانستان في مطلع أيار/مايو بعد تدخل عسكري دولي استمر 20 عاما، ومن المقرر أن يُستكمل نهاية آب/أغسطس.

روسيا تدعو وتحذر

وفي الاثناء، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية قولها الاربعاء، إن موسكو حثت أفغانستان وحركة طالبان على بدء مفاوضات جادة حول تشكيل حكومة ائتلافية انتقالية قبل فوات الأوان.

وبينما كان وفد من طالبان أبلغ روسيا الاسبوع الماضي بأن الحركة لن تسمح باستخدام البلاد قاعدة لمهاجمة الآخرين، فقد عادت موسكو الاربعاء، لتحذرها من أي محاولات للإضرار بأمن حلفاء روسيا في منطقة آسيا الوسطى.

وقال مبعوث الرئيس الروسي إلى أفغانستان، زامير كابولوف في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" الروسية: "إن أي محاولات من جانب طالبان للإضرار بأمن حلفائنا في آسيا الوسطى ستكون ثمنها غاليًا".

وأضاف كابولوف أن حركة طالبان أعطت موسكو ضمانات بأن أفغانستان لن تتحول إلى قاعدة للهجوم على دول أخرى.

وتابع: "حصلنا على تلك الضمانات على أعلى مستوى في الدوحة وقد وصلوا إلى موسكو ليؤكدوا على أن أفغانستان لن تُستخدم ضد مصالح الدول الأخرى في المنطقة".

وأوضح المبعوث الروسي إلى افغانستان، أن حركة طالبان قادرة على السيطرة على مزيد من المناطق في أفغانستان، متوقعا استمرار الأعمال القتالية الشهر المقبلين.

بريطانيا وطالبان 

ومن جهتها، اعلنت بريطانيا استعدادها للتعامل مع "طالبان" شرط التزامها بمعايير دولية محددة.

وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، إن بريطانيا مستعدة، إذا لزم الأمر، للعمل مع حركة "طالبان" إذا وصلت الأخيرة إلى السلطة في أفغانستان.

وأكد الوزير في مقابلة مع صحيفة "تلغراف": "أيا كانت القوى الموجودة في الحكومة (الأفغانية)، إذا التزمت بمعايير دولية محددة، ستتعامل معها الحكومة البريطانية".

وقال والاس إنه يتفهم أن مثل هذا القرار قد يواجه ردود فعل، لكن النهج البراغماتي يمكن أن يكون أساس السلام الدائم، مضيفا: "في أي عملية سلام، يجب التصالح مع العدو".

وأوضح أن "طالبان" تريد الحصول على اعتراف دولي، ولهذا سيتعين عليها التخلي عن الأساليب المتطرفة، مؤكدا أن "بناء الدولة يحتاج إلى تمويل ودعم، لكن لا يمكن الحصول على ذلك بقناع إرهابي".

تحذير لتركيا

والثلاثاء، حذرت الحركة تركيا من إبقاء قوات في أفغانستان لحماية مطار كابول بعد إنجاز انسحاب القوات الأجنبية، معتبرة  ان قرار انقرة بهذا الشأن "ليس حكيما".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعلن مؤخرا أن أنقرة وواشنطن اتفقتا على "سبل" ضمان أمن مطار كابول في المستقبل بعد انسحاب القوات الأجنبية.

وقالت الحركة ان "إبقاء قوات أجنبية في وطننا من قبل أي دولة كان ومهما كانت الذريعة (بعتبر) على أنه احتلال والمحتلون سيعاملون على هذا الأساس".

وتابعت "إذا لم تعد السلطات التركية النظر في قرارها مواصلة احتلال بلادنا" فإن طالبان "ستقاومها كما قاومت 20 عاما من احتلال" أجنبي.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك