اعلن مسؤولون ان اكثر من 500 شخص فقدوا السبت بعد غرق عبارة قبالة سواحل جزيرة جاوا الاندونيسية حيث تعرقل الاحوال الجوية السيئة عمليات الاغاثة.
وقال سوياتونو المسؤول في مرفأ في منطقة كاليمنتان (بورنيو) ان العبارة التي غادرت سيمارانغ (وسط جاوا) غرقت حوالى منتصف ليل الجمعة السبت بالتوقيت المحلي (17,00 تغ). وتابع انها كانت تقل 540 راكبا.
وذكرت وسائل الاعلام الاندونيسية انه عثر على بعض الناجين في جزيرة بايوان على بعد حوالى 150 كلم شمال مرفأ سورابايا الواقع في جزيرة جاوا. وقالت اذاعة "الشينتا" ان مروحيات وسفنا تمكنت من رصد هؤلاء الناجين الذي تمكنوا من الوصول الى جزيرة بايوان.
وقال احد الناجين للاذاعة ان السفينة بدت وكانها "شطرت" بعد ان "ضربتها الامواج بعنف". واضاف "كان الوقت متأخرا والامواج تضرب السفينة بعنف والوضع يتدهور".
واضاف "حوالى الساعة 23,00 دبت موجة من الذعر بين الركاب بعد ان شعرنا بالسفينة تهتز بقوة وطلبوا منا ان نرتدي سترات النجاة او نحصل على عوامات". وتابع "بحثت عن ابنتي لان الظلام كان دامسا وفجأة شعرنا كما لو ان السفينة تشطر ولا استطيع ان اصف ما حصل. القي بنا جميعا في البحر فجأة وتمكنا من السباحة لكنني فقدت ابنتي".
وقالت السلطات البحرية الاندونيسية ان الحصيلة تبقى مع ذلك حوالى 500 مفقود وعدد الناجين ضئيل جدا.
واضاف سوياتونو ان العبارة "سينوباتي نوسانتارا" (قائد الارخبيل) فقدت الاتصال اللاسلكي مع سلطات المرفأ حوالى الساعة 23,07 (16,07 تغ) وغرقت على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا جنوب شرق جزيرة مانداليكا.
واكد سوماردي وهو موظف آخر في المرفأ ان لائحة الركاب كانت تضم 545 شخصا موضحا ان العبارة كان يفترض ان تصل مساء الجمعة الى سيمارانغ.
واوضح ان عمليات الاغاثة توقفت السبت بسبب الاحوال الجوية السيئة مشيرا الى العثور على زورقي نجاة لكنهما كانا خاليين. وتابع المسؤول نفسه الذي كان يتحدث لوكالة فرانس برس ان "سفينتين (كانتا تشاركان في عمليات البحث) عادتا الى مرفأ سيمارانغ بسبب الامواج العاتية التي بلغ ارتفاعها حوالى اربعة امتار والامطار". وقال هذا المسؤول انه "تم حتى الآن انقاذ 15 شخصا".
واكد وزير النقل هاتا راجاسا لاذاعة "الشينتا" ان "سوء الاحوال الجوية يعرقل عمليات الاغاثة".
وتشهد اندونيسيا الارخبيل الذي يتألف من 18 الف جزيرة باستمرار حوادث غرق عبارات.
وكانت عبارة اخرى غرقت الخميس بين جزيرتي سومطرة وبانكا مما اسفر عن مقتل شخص وفقدان 24 آخرين. ويمكن ان يثير هذا الحادث الجدل من جديد حول النوعية السيئة للبنى التحتية للنقل في اندونيسيا من طرق وسكك حديد وقطاع جوي وبحري التي اصبحت قديمة وتحتاج الى استثمارات لتحديثها.
كما تطرح من جديد قضية عمليات الاغاثة. فقد اثبتت الكوارث الاخيرة تقصير اندونيسيا في هذا المجال.
