وقال الأسد هناك محاولات إسرائيلية لإزالة الأقصى بالتوازي مع بدء عملية تهويد القدس عبر طرد الفلسطينيين من منازلهم وإحلال المستوطنين محلهم في عملية منظمة تترافق مع العدوان اليومي وارتكاب المجازر الجماعية وتدمير البنى التحتية بهدف دفع الفلسطينيين لليأس المطلق وبالتالي الهجرة خارج أرضهم فلسطين كسياق طبيعي يؤدي في محصلته النهائية إلى تحقيق الدولة اليهودية الصافية.
وعقدت في اسطنبول بتركيا الاثنين القمة الاقتصادية للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لدول منظمة المؤتمر الإسلامي (كومسيك) في دورتها الخامسة والعشرين بمشاركة الرئيس السوري وعدد من رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في المنظمة.
وأضاف الأسد خلال كلمته أمام القمة أن مشاركة سوريا في هذه القمة يؤكد أهمية هذه المنظمة وعلى دورها المستقبلي كجامعة لدول العالم الإسلامي.
وأكد ضرو رة استقلال إرادة المنظمة عن أية محاولات للتدخل الخارجي تسعى لتقييدها أو توجيهها وأن تكون بالتالي نابعة من أرضها ومن إرادة شعبها.
وحث الرئيس السوري دول منظمة المؤتمر الإسلامي على تطوير العلاقات فيما بينها في ظل منافسة عالمية متزايدة تتخللها محاولات الهيمنة على القرارات الاقتصادية للدول النامية والضغط عليها بهدف إبقائها مجرد دول مستهلكة غير منتجة تعمل كأسواق لتصريف ما ينتجه الآخرون.
ودعا إلى امتلاك المعرفة والعلم الضروريين لخلق الإبداع الذي يشكل بوابة الازدهار، مشيرا إلى ارتباط الاقتصاد بالمعرفة بمقدار ما يرتبط بالسياسة.
وتحدث عن الوضع في الشرق الأوسط فطالب ببخطوات عملية تبدأ بالضغط على إسرائيل بدلا من مجاملتها أو مكافأتها، داعيا في الوقت نفسه إلى دعم صمود السكان الأصليين من العرب في وجه الاحتلال الإسرائيلي بمختلف الوسائل من دون استثناء.
وأوضح أن إنهاء الاحتلال يضمن إيقاف ومن ثم إزالة المستوطنات وليس العكس، مشيرا إلى أن دعم غزة يكون بالرفع المباشر للحصار وتأمين المتطلبات الأساسية لاستمرار الحياة فيها من قبل دولنا بشكل جماعي وعاجل.
وحث الرئيس الأسد العالمين العربي والإسلامي على الاعتماد على الذات مؤكدا أن ما حصل في غزة (في مطلع العام الجاري) من جرائم ورد الفعل الدولي اللامبالي تجاهه وتعاطي بعض الدول الغربية السلبي مؤخرا مع تقرير جولدستون الذي فضح بالأدلة جرائم إسرائيل ومحاولاتهم التغطية على هذه الجرائم يؤكد بأن الاعتماد على الآخرين لن يجعلنا نحقق أيا من أهدافنا.
ومن جانبه، اعتبر الرئيس التركي عبد الله غول، الذي يستضيف القمة الاقتصادية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول، إن نظام التجارة التفضيلي سيحسن التجارة بين الدول الأعضاء في المنظمة، حاثاً زعماء هذه الدول على التصديق على قواعد اتفاقات المنشأ في أقرب وقت ممكن.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن غول قوله في افتتاح المؤتمراللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي (كومسيك) انه لا بد من تنفيذ نظام التجارة التفضيلي في أقصر فترة ممكنة من أجل تعزيز التجارة بين الدول الأعضاء في المنظمة.
